|
|
| سطر ٦: |
سطر ٦: |
| أي مُبادَرةٌ قبل أن يدرك ويؤنس منه [[الرشد]]، ومن ذلك سمي البدر بدرا؛ لأنه بادر غيبوبة [[الشمس]]، فطلع قبل أن تغيب، ويقال: سمي بدرا؛ لامتلائه واستدارته<ref>شرح القصائد السبع الطوال، لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري، المكتبة العصرية، ص٢٠٣.</ref>. | | أي مُبادَرةٌ قبل أن يدرك ويؤنس منه [[الرشد]]، ومن ذلك سمي البدر بدرا؛ لأنه بادر غيبوبة [[الشمس]]، فطلع قبل أن تغيب، ويقال: سمي بدرا؛ لامتلائه واستدارته<ref>شرح القصائد السبع الطوال، لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري، المكتبة العصرية، ص٢٠٣.</ref>. |
|
| |
|
| والبدار مصدر بادرت، وهو من باب المفاعلة التي تكون بين اثنين؛ لأن اليتيم مبادر [[الكبر]]، والولي مبادر إلى أخذ ماله، فكأنهما يستبقان<ref>املاء ما من به الرحمن، ج١، ص١٦٨.</ref>.
| | و«البدار» مصدر بادرت، وهو من باب المفاعلة التي تكون بين اثنين؛ لأن اليتيم مبادر [[الكبر]]، والولي مبادر إلى أخذ ماله، فكأنهما يستبقان<ref>املاء ما من به الرحمن، ج١، ص١٦٨.</ref>. |
|
| |
|
| '''والبادر''': المسرع والمستبق، وجمعه بوادر، والبادرة: مؤنث البادر، بمعنى السابقة المسرعة والسريعة، وتطلق على الحدة، أو ما يفرط من [[الإنسان]] عند [[الغضب]] أو الحدة؛ من سقطة في القول أو في [[الفعل]] من غير [[روية]]. والبادرة من [[الشر]]: أول ما يبدو منه. والبادرة من السيف: حده.
| | و«البادر»: المسرع والمستبق، وجمعه بوادر، والبادرة: مؤنث البادر، بمعنى السابقة المسرعة والسريعة، وتطلق على الحدة، أو ما يفرط من [[الإنسان]] عند [[الغضب]] أو الحدة؛ من سقطة في القول أو في [[الفعل]] من غير [[روية]]. والبادرة من [[الشر]]: أول ما يبدو منه. والبادرة من السيف: حده.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ٦٧-٧٧.</ref> |
| | |
| من مواعظه{{ع}} البليغة: {{نص حديث|رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى وَ دُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا وَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَا رَاقَبَ رَبَّهُ وَ خَافَ ذَنْبَهُ قَدَّمَ خَالِصاً وَ عَمِلَ صَالِحاً [نَاصِحاً] اكْتَسَبَ مَذْخُوراً وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً رَمَى غَرَضاً وَ أَحْرَزَ عِوَضاً كَابَرَ هَوَاهُ وَ كَذَّبَ مُنَاهُ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ وَ بَادَرَ الْأَجَلَ وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٧٦.</ref>.
| |
| | |
| {{نص حديث|بَادَرَ الْأَجَلَ}}: سارع إلى [[العمل]] قبل حلول [[الموت]]. وعبارات [[النص]] محكمة النسج، واضحة المعنى، قوية [[التأثير]]، وفيها كثرة المحسنات، كالسجع بين {{نص حديث|رَبَّهُ}} و{{نص حديث|ذَنْبَهُ}} والسجع المتوازي بين {{نص حديث|هَوَاهُ}} و{{نص حديث|مُنَاهُ}} وبين {{نص حديث|نَجَاتِهِ}} و{{نص حديث|وَفَاتِهِ}} وبين {{نص حديث|الْغَرَّاءَ}} و{{نص حديث|الْبَيْضَاءَ}} وبين {{نص حديث|الْمَهَلَ}} و{{نص حديث|الْعَمَلِ}} و{{نص حديث|الْأَجَلَ}} والمقابلة بين {{نص حديث|اكْتَسَبَ}} و{{نص حديث|اجْتَنَبَ}} و{{نص حديث|مَذْخُوراً}} و{{نص حديث|مَحْذُوراً}} والصور الخيالية المنثورة في [[النص]]، كالاستعارة في لفظ الحجز لأثر الهداة والداعين للحق والعدل، واستعارة رمي [[الغرض]] لإصابة [[الهدف]]، وإحراز [[العوض]] لطلب [[الآخرة]]، ومكابرة [[الهوى]] لمخالفة [[النفس]]، وتكذيب المني لما يلقي إليه [[الشيطان]] من [[الأماني]]، والكناية في مثل {{نص حديث|رَاقَبَ رَبَّهُ}} و{{نص حديث|بَادَرَ الْأَجَلَ}} عن جعله [[الموت]] نصب عينيه، وعدم غفلته عنه، وترقبه له، والتشبيه في مثل جعل [[الصبر]] مطية نجاته والتقى عدة وفاته.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ٦٧-٧٧.</ref>
| |
|
| |
|
| ==المراجع والمصادر== | | ==المراجع والمصادر== |