انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أَحَد»

أُزيل ١٨٬٥٠٠ بايت ،  ٢٨ يونيو ٢٠٢٥
ط (استبدال النص - ' }}' ب'}}')
سطر ١٨: سطر ١٨:
وأصله وَحدٌ؛ لأنّه من [[الوحدة]]، فاُبدلت الواو همزة<ref>البصائر، ج٢، ص٩٢.</ref>، ف‍الأحَد: المتوحّد، وهو الواحد الأحد؛ لا شبيه له، ولا نظير، متصف بالوحدانية في الذات، والصفات، والأفعال، و«أحد» من [[أسماء الله الحسنى]].
وأصله وَحدٌ؛ لأنّه من [[الوحدة]]، فاُبدلت الواو همزة<ref>البصائر، ج٢، ص٩٢.</ref>، ف‍الأحَد: المتوحّد، وهو الواحد الأحد؛ لا شبيه له، ولا نظير، متصف بالوحدانية في الذات، والصفات، والأفعال، و«أحد» من [[أسماء الله الحسنى]].


وجمع الأحد: آحاد، واُحْدان، وأَحدون، والمؤنّث: إحدى، فيقال: فلانٌ أحَدُ الأحدَينَ؛ أي لا مثيل له، وفلانة إحدى الإحَد؛ أي لا مثيل لها، ويقال: أتى بإحْدى الإحَد: بالأمر [[العظيم]]، أو بالأمر [[المنكر]].
وجمع الأحد: آحاد، واُحْدان، وأَحدون، والمؤنّث: إحدى، فيقال: فلانٌ أحَدُ الأحدَينَ؛ أي لا مثيل له، وفلانة إحدى الإحَد؛ أي لا مثيل لها، ويقال: أتى بإحْدى الإحَد: بالأمر [[العظيم]]، أو بالأمر [[المنكر]].<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱، ص ٨٩-٩٦.</ref>
 
من حديث له{{ع}} في شأن [[آل البيت]]{{عم}} وعلوّ منزلتهم: {{نص حديث|لايُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ{{صل}} مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ أَحَدٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢.</ref>. أي مطلقاً.
 
ومن حديث له{{ع}} يذكّرهم بشجاعته: {{نص حديث|لِلّهِ أَبُوهُمْ! وَهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً، وَأَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي؟!}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٧.</ref>.
 
«أحَد»: أيّ شخص كان، أو [[مطلق]] [[إنسان]]، أو واحد منهم. والاستفهام المجازي على سبيل التعجب الذي لا يخرج عن معنيين: التوبيخ، والتكذيب، إذ نسبت [[قريش]] له{{ع}} عدم درايته بأُمور [[الحرب]]، فأنكر عليهم ذلك، وسألهم عن الرجل الذي هو أشدّ مراساً - أي ثباتاً - في الحرب، وأقدم مقاماً منه، فليس هناك غير [[الإمام]]{{ع}} وماتوهّمته قريش في حقّه سببه عدم مطاوعة أصحابه وجنده له.
 
وقال{{ع}} في بيان نزاهته: {{نص حديث|لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيَّ مَهْمَزٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٣٧.</ref>.
 
أي لا وسع لأيّ شخص أن يعيب عليّ ويطعن فيّ في [[الغيبة]] والحضور، في الماضي والحاضر.
وقال{{ع}} في [[مدح]] [[الله تعالى]] وثنائه: {{نص حديث|الَلَّهُمَّ وَقَدْ بَسَطْتَ لِي فِيَما لَاأَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ، وَلَا أُثْنِي بِهِ عَلَى أَحَدٍ سِوَاكَ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩١-١٠١.</ref>. أي على أيّ شخص كان.
 
وقال{{ع}} في بيان قدرته وجدارته [[السياسية]]: {{نص حديث|فَإِنِّي فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩٣.</ref>.
 
أي أيّ إنسان غيري، أو أيّ فرد. و«فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ»: شققتها وقلعتها.
 
وفي النّص تعبير استعاري بليغ راسم لصورة تنبض بالحياة؛ فإنّه{{ع}} أراد أن يبيّن كيف تغلّب وانتصر على الفئات التي قاتلها في عهد [[الرسالة]] الاُولى، أو [[الحروب]] التي اُثيرت بعد بيعته، حتّى استطاع أن يقضي على هذه [[الفتن]] التي لا يجرأ أحد غيره على التصدّي لها.
 
ومن خطبة له{{ع}} في وقت [[الشورى]]: {{نص حديث|لَنْ يُسْرِعَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَى دَعْوَةِ حَقٍّ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، وَعَائِدَةِ كَرَمٍ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٣٩.</ref>.
 
أيّ إنسان مطلقاً، والمحسّنات المختلفة - ك‍السجع، والجِناس، والمزاوجة - جسّدت ما [[قصد]] منها؛ فقد جمع كلّ خصال [[الخير]] ومعالي [[الأخلاق]] ومكارمها في [[حكم]] واحد؛ وهو نزاهته وزهده عن [[الدنيا]]، وإقدامه في الحادثات، وحضوره في الملمّات.
 
وقال{{ع}} في بيان فوائد [[القرآن الكريم]] وفضائله: {{نص حديث|وَمَا جَالَسَ هذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ: زِيَادَةٍ في هُدًى، أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمىً}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٧٦.</ref>.
 
أيّ شخص كان. والمقابلة والمزاوجة بين {{نص حديث|زِيَادةٍ في هُدَى}} و{{نص حديث|نُقْصَانٍ مِنْ عَمَى}} توحي بالفكرة بدقّة ووضوح، لأنّ طرفي المقابلة لا يصبّ تباينهما في مصبّ متعاكس، وإنّما يصبّ تباينهما في مجرى يعزّز بعضه بعضاً؛ أي أنّ الزيادة في [[الهدى]] تستدعي حتماً النقصان في [[العمى]]، وكذلك الحال بالنسبة إلى النقصان في العمى يقتضي زيادة في الهدى<ref>التقابل الدلالي في نهج البلاغة، ص٩٣.</ref>.
 
ومن هذا القبيل قوله{{ع}}: {{نص حديث|وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ، وَلَا لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٧٦.</ref>.
 
أي ليس لأحد من [[البشر]] من حاجة سواه يرشد إلى [[مكارم الأخلاق]] وفضائل [[الأعمال]]، وسائق إلى شرف المعالي وغايات [[المجد]] والسؤدد.
 
و المقابلة بين {{نص حديث|بَعْدَ القُرْآن. الفَاقَة}} و{{نص حديث|قَبْل القُرْآن. الغِنَى}}. والطباق بين {{نص حديث|بَعْدَ القُرْآن}} و{{نص حديث|قَبْلَ القُرْآن}} وبين «الفَاقَة» و«الغِنَى». جسّدت الخطوط العريضة لسعادة [[الإنسان]] الذي تمسّك بالقرآن وعمل بمضمونه.
 
ومن خطبة له{{ع}} يشير فيها إلى حال [[الناس]] في زمان بني اُميّة: {{نص حديث|وحتّى تَكُونَ نُصْرَةُ أحَدِكُم مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ العَبْدِ مِنْ سَيِّدهِ؛ إذا شَهِدَ أطَاعَهُ، وإذا غَابَ اغْتَابَهُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩٨.</ref>.
 
شبّه نُصْرة أحدهم بنصرة [[العبد]] من سيّده، وهو تشبيه معقول بمعقول، ووجه الشبه إِنّه إذا شهد أطاعه، وإذا غاب اغتابه. أراد الامام{{ع}} من هذه المقابلة بيان التناقض في ممارساتهم والتردد في مواقفهم وفقدان الثقة فيما بينهم.
 
ومن تأكيده{{ع}} على إجراء [[أحكام]] [[الله]] على الناس كافّة: {{نص حديث|وَمَا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ هَوَادَةٌ في إِبَاحَةِ حِمًى حَرَّمَهُ عَلَى الْعَالَمِينَ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.</ref>. أي من البشر.
 
وقال{{ع}} في بيان بعض نعمه سبحانه: {{نص حديث|فَإنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَدْ امْتَنَّ عَلَى جَمَاعَةِ هذِهِ الْاُمَّةِ بِنِعْمَةٍ لَايَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ لَهَا قِيمَةً؛ لِأَنَّهَا أَرْجَحُ مِنْ كُلِّ ثَمَنٍ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢-١٠٣.</ref>.
 
«أحد» بمعنى واحد. أي لأي [[مخلوق]]، لأن النكرة إذا نونّت أفادت العموم.
 
وقال{{ع}} في [[الحقّ]]: {{نص حديث|فَالْحَقُّ... لَايَجْرِي لِأَحَدٍ إِلَّا جَرَى عَلَيْهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢١٦.</ref>. أي لمطلق [[الإنسان]].
وقال{{ع}} في عدم بلوغ [[حقيقة]] [[طاعة]] [[الله تعالى]]: {{نص حديث|فَلَيْسَ أَحَدٌ - وَإِنِ اشْتَدَّ عَلَى رِضى اللهِ حِرْصُهُ، وَطَالَ في الْعَمَلِ اجْتِهَادُهُ - بِبَالِغٍ حَقِيقَةَ مَا اللهُ سُبْحَانَهُ أَهْلُهُ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢١٦.</ref>. أي ما من واحد من [[البشر]].
 
ومن كتابه{{ع}} لمعاوية لعنه [[الله]]: {{نص حديث|وَحَاشَ لِلّهِ أَنْ تَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدِي صَدْراً أَوْ وِرْداً، أَوْ أُجْرِيَ لَكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٦٥.</ref>.
 
والصدر: الرجوع بعد الشرب، والوِرْد: الإشراف على [[الماء]].
 
وبين «وِرْداً» و«عَهْدَاً» سجع متوازٍ يجسّد الردع الشديد.
 
وبين «الصدر» و«الورد» طباق جسّد من خلاله عدم استحقاقه أيّ منصب [[سياسي]] في [[الدولة]]، وأكّده بمحسّن المماثلة في «[[العقد]]» و«[[العهد]]» وهو باب ترديد الألفاظ المترادفة على المعنى [[الواحد]] لتوكيده.
 
ومن حكمه{{ع}} في [[الدنيا]]: {{نص حديث|إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٩.</ref>.
 
والمقابلة بين «الإقبال، الإعارة، محاسن غيره» و«الإدبار، السلب، محاسن نفسه» ترسم صورتين متقابلتين لواقع الحال والمشاهد للعيان.
 
ومن حكمه{{ع}} في انكشاف السرائر: {{نص حديث|مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا ظَهَرَ في فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٦.</ref>.
 
أي ما أسرّ [[إنسان]] في نفسه وكتمه إلّاوظهر.
 
ومن تأكيده{{ع}} على القول بعلم: {{نص حديث|وَلَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَايَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْلَمُ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٨٢.</ref>. أي شخص منكم.
 
ومن تنزيهه{{ع}} لنفسه الشريفة من [[الظلم]]: {{نص حديث|وَكَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا، وَيَطُولُ في الثَّرَى حُلُولُهَا؟!}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٢٤.</ref>.
 
وبين «قُفُولُهَا» و«حُلُولُهَا» فنّ الطباق المسجّع والمتناسب لفظاً، ووزناً، ورويّاً، وهو{{ع}} يكنّي بهذا عن نفسه الزكية، وهو الشخصية الإلهية الربّانية الناظرة إلى ذلك اليوم، فيستحيل عليه [[ظلم]] غيره.
من وصاياه لابنه{{عم}} في التمسك بكتاب الله [[العزيز]]: {{نص حديث|وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ: أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِئْ عَنِ اللهِ سُبْحَانَهُ كَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ الرَّسُولُ{{صل}} فَارْضَ بِهِ رَائِداً}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٣١.</ref>.
 
أي لم يخبر أيّ إنسان عن الله سبحانه كما أخبر [[الرسول]]{{صل}} عن أوامره ونواهيه، وثوابه وعقابه، وصفاته وأحواله.
 
ومن حثّه{{ع}} على [[الجود]] والعطاء: {{نص حديث|وَلَا تُحْشِمُوا أَحَداً عَنْ حَاجَتِهِ، وَلَا تَحْبِسُوهُ عَنْ طَلِبَتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٥١.</ref>.
 
أي لا تمنعوا أيّ فرد من أفرادكم عن حاجته وما يطلب منكم، ولا تحتجبوا عنه وتمتنعوا عن مقابلته <ref>شرح النهج، الموسوي، ج٤، ص٥٠٨.</ref>.
 
وبين «حَاجَتِهِ» و«طَلِبَتِهِ» سجع مطرّف يؤكّد الاهتمام بشؤون عامّة [[الناس]] وحفظ مصالحهم.
 
ومن حثّه{{ع}} على [[فعل]] الخيرات: {{نص حديث|لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٤٢٢.</ref>.
 
وفيه كناية عن ترك المرء [[الخير]] اعتماداً على من ينوب عنه.
 
ومن حديثه{{ع}} عن [[يوم البعث]]: {{نص حديث|وَمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلَّا الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٦٤.</ref>.
 
{{نص حديث|بَيْنَ أَحَدِكُمْ}} [[خبر]] مقدم، و{{نص حديث|المَوْتُ}} مبتدأ مؤخّر، والمصدر من أن ينزل به بدل اشتمال من [[الموت]] لأن المعنى: نزول الموت. أي ليس بين [[الواحد]] منا وبين [[الجنة]] إلا نزول الموت به إنْ كان قد أعدّ لها عدّتها، ولا بينه وبين [[النار]] إلا نزول الموت به إن كان قد عمل بعمل أهلها، فما بعد هذه [[الحياة]] إلا الحياة الأخرى وهي إمّا شقاء وإما نعيم<ref>ينظر شرح النهج، محمّد عبده، ص٨٧.</ref>.
 
وقال{{ع}} في ذمّ أصحابه العاصين: {{نص حديث|تَصَافَيْتُمْ عَلَى رَفْضِ الْآجِلِ، وَحُبِّ الْعَاجِلِ، وَصَارَ دِينُ أَحَدِكُمْ لُعْقَةً عَلَى لِسَانِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١١٣.</ref>.
 
اللعقة: هي ما تأخذه في الملعقة، كناية عن نفاقهم، وعلّل ذلك من خلال المقابلة بين {{نص حديث|رفْضِ الْآجِلِ}} و{{نص حديث|حُبِّ الْعَاجِلِ}} الذي كان مقدّمة لإبراز المعنى الذي يريده.
 
ومن موعظته{{ع}} في [[القناعة]]: {{نص حديث|فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلَامِسْ أَهْلَهُ؛ فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٤٢٠.</ref>. أي بعضكم (أي [[الإنسان]] [[متكلم]]).
 
وقال{{ع}} في ذمّ [[الحكم]] بالرأي: {{نص حديث|تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ في حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٨.</ref>. أي واحد منهم.
 
ومن وصفه{{ع}} للمتقين: {{نص حديث|فَمِنْ عَلَامَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً في دِينٍ، وحَزْمَاً في لِينٍ، وَإيمَانَاً في يَقينٍ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٩٣.</ref>.
 
أي أنّ دينه قوي، وهو متقن لاُموره؛ يعمل بكلّ رفق ولين. جانس بين «دِينٍ» و«لِينٍ» و«يَقِينٍ» المتفقات في مقاطع [[السجع]] كلّها لتجسيد علامة المتقي.
 
وممّا كتبه{{ع}} لمعاوية لعنه [[الله]]: {{نص حديث|وَقَدِ ابْتَلَانِي اللهُ بِكَ، وَابْتَلَاكَ بِي؛ فَجَعَلَ أَحَدَنَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٥٥.</ref>. أي جعل [[الإمام]] حجّة على [[معاوية]].
 
ومن وصفه{{ع}} للقاضي [[الجاهل]]: {{نص حديث|فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٧.</ref>.
 
المبهات: [[المشكلات]] لأنّها أبهمت عن [[البيان]] كالصامت الذي لم يجعل على ما في نفسه دليلاً، والحشو: الزائد لا فائدة فيه. أي: هيأ لها كلاماً فارغاً.
 
وقال{{ع}} يصف [[المؤمن]] البريء من [[الخيانة]]: {{نص حديث|يَنْتَظِرُ مِنَ اللهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا دَاعِيَ اللهِ، فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لَهُ، وَإِمَّا رِزْقَ اللهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٣.</ref>.
 
أي إحدى الخلّتين اللتين هما أحسن من غيرهما.
 
وفيه فنّ التقسيم؛ إذ استوعب كلامه{{ع}} أقسام من ينتظر من الله أحد الأمرين الحسنين: إمّا أن يقبضه الله بالموت، فما عند الله [[خير]] وأبقى، وإمّا [[رزق]] الله، فإذا هو ذو أهل ومال، ومعه دينه وحسبه.
 
وقال{{ع}} في بيان [[الدعاء]] المقبول: {{نص حديث|إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ؛ فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ، فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا، وَيَمْنَعَ الْأُخْرَى}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٣٦١.</ref>.
 
الحاجتان: [[الصلاة على النبي]] وحاجتك، والأولى مقبولة مجابة قطعاً، ومن أجل كرامتها سوف تقبل ما يتبعها ويقترن بها.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱، ص ٨٩-٩٦.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل