انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «التأليف»

أُزيل ٢٬٧٦٢ بايت ،  ٢٨ يونيو ٢٠٢٥
 
سطر ٢: سطر ٢:


==التعريف==
==التعريف==
[[التأليف]]: من ألّفت الأشياء وألّفت بينها: جمعتها وضممت بعضها إلى بعض، وألّفتُ بينهم تأليفاً: إذا جَمَعتَ بينهم بعد تَفَرُّق<ref>ينظر التهذيب، ولسان العرب، مادّة: (ألف).</ref>. وألّف قلبه: استماله، وألّف بين قلوبهم: جمعهم على [[المحبّة]]؛
«[[التأليف]]»: من ألّفت الأشياء وألّفت بينها: جمعتها وضممت بعضها إلى بعض، وألّفتُ بينهم تأليفاً: إذا جَمَعتَ بينهم بعد تَفَرُّق<ref>ينظر التهذيب، ولسان العرب، مادّة: (ألف).</ref>. وألّف قلبه: استماله، وألّف بين قلوبهم: جمعهم على [[المحبّة]]؛


قال تعالى: {{نص قرآني|أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ}}<ref> سورة النور، الآية ٤٣.</ref>. أي يجمع ويضمّ بعضه إلى بعض<ref>مجمع البيان، ج٤، ص٢٣٣؛ الكشّاف، ج٣، ص٢٣٩.</ref>.
قال تعالى: {{نص قرآني|أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ}}<ref> سورة النور، الآية ٤٣.</ref>. أي يجمع ويضمّ بعضه إلى بعض<ref>مجمع البيان، ج٤، ص٢٣٣؛ الكشّاف، ج٣، ص٢٣٩.</ref>.


وقال تعالى: {{نص قرآني|إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١٠٣.</ref>. أي وفّق وجمع [[القلوب]] على المحبّة والوثام.
وقال تعالى: {{نص قرآني|إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١٠٣.</ref>. أي وفّق وجمع [[القلوب]] على المحبّة والوثام.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱، ص ٢٢٢-٢٢٣.</ref>
 
من حديثه{{ع}} عن خلق السحاب وفائدته للأرض: {{نص حديث|حَتَّى أَنْشَأَ لَها نَاشِئَةَ سَحَابٍ تُحْيِي مَوَاتَها، وَتَسْتَخْرِجُ نَبَاتَها، أَلَّفَ غَمَامَهَا بَعْدَ افْتِرَاقِ لُمَعِهِ، وَتَبَايُنِ قَزَعِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩١.</ref>.
 
«ألّفَ غَمَامَهَا»: جَمَعَ غمامها. وبين «لُمَعِهِ» و«قَزَعِهِ» سجع متوازٍ؛ ليبرز من خلاله المعاني الحسّية التي تناسبت مع قوّة التصوير لهذه الغيوم اللامعة المتفرّقة الأجزاء والمتباعدة؛ لتجتمع هذه المتضادّات بقدرة [[الله]] ليصيّرها كتلة واحدة تستدرّ منها الأمطار.
 
ومن وصفه{{ع}} لرسول الله{{صل}}: {{نص حديث|أَلَّفَ بِهِ إِخْوَاناً، وَفَرَّقَ بِهِ أَقْرَاناً، أَعَزَّ بِهِ الذِّلَّةَ، وَأَذَلَّ بِهِ الْعِزَّةَ، كَلَامُهُ بَيَانٌ، وَصَمْتُهُ لِسَانٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩٦.</ref>.
 
أي جمعهم، وأحلّ الوئام محلّ الخصام بينهم. اجتمعت المقابلة والمطابقة والعكس والمزاوجة والموازنة بين الفقرات، وتردّد في اُسلوبها الإيقاع المتجانس الذي ينبع من تفاعل الكلمات وترابطها، وحسن تنسيقها، وبراعة تأليفها، ليبرز من خلالها أثر [[الرسول]]{{صل}} وعظمته وبركته على العالمين.
 
ومثله قوله{{ع}}: {{نص حديث|وَ أَلَّفَ بِهِ الشَّمْلَ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ بَعْدَ الْعَدَاوَةِ الْوَاغِرَةِ في الصُّدُورِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٣١.</ref>.
 
أي جمع الله به{{صل}} بين قلوبهم على المحبّة والإحسان، أو جمع ما تشتّت وتفرّق من أمرهم، فجعلهم اُمّة واحدة كلّها على [[التوحيد]].
 
ومن إخباره{{ع}} بمصير بني اُميّة: {{نص حديث|يُؤَلِّفُ اللهُ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ رُكَاماً كَرُكَامِ السَّحَابِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٦٦.</ref>.
 
أي يوحّد بين المسلمين، وينظّم صفوفهم؛ ليكونوا كتلة واحدة تنقضّ على [[دولة]] بني اُميّة.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱، ص ٢٢٢-٢٢٣.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٢١

تعديل