الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البلوغ عند أهل السنة»
ط
استبدال النص - 'اعتبار' ب'اعتبار'
ط (استبدال النص - 'قدم' ب'قدم') |
ط (استبدال النص - 'اعتبار' ب'اعتبار') |
||
| سطر ٢١: | سطر ٢١: | ||
الإنبات: [[ظهور]] [[شعر]] العانة، وهو الذي يحتاج في إزالته إلى نحو حلق، دون الزغب الضعيف الذي ينبت للصغير. ونجد في [[كلام]] بعض [[المالكية]] والحنابلة: أن الإنبات إذا جلب واستعمل بوسائل صناعية من الأدوية ونحوها فإنه لا يكون مثبتا للبلوغ، قالوا: لأنه قد يستعجل الإنبات بالدواء ونحوه لتحصيل الولايات والحقوق التي للبالغين.<ref>الجمل على المنهج ٣ / ٣٣٨، وكشاف القناع ٦ / ٤٥٤.</ref> | الإنبات: [[ظهور]] [[شعر]] العانة، وهو الذي يحتاج في إزالته إلى نحو حلق، دون الزغب الضعيف الذي ينبت للصغير. ونجد في [[كلام]] بعض [[المالكية]] والحنابلة: أن الإنبات إذا جلب واستعمل بوسائل صناعية من الأدوية ونحوها فإنه لا يكون مثبتا للبلوغ، قالوا: لأنه قد يستعجل الإنبات بالدواء ونحوه لتحصيل الولايات والحقوق التي للبالغين.<ref>الجمل على المنهج ٣ / ٣٣٨، وكشاف القناع ٦ / ٤٥٤.</ref> | ||
وقد اختلف [[الفقهاء]] في | وقد اختلف [[الفقهاء]] في اعتبار الإنبات علامة على [[البلوغ]]، على أقوال ثلاثة: | ||
#أن الإنبات ليس بعلامة على البلوغ مطلقا. أي لا في [[حق]] [[الله]] ولا في حق العباد. وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن [[مالك]] على ما في باب [[القذف]] من المدونة، ونحوه لابن القاسم في باب القطع في السرقة، قال الدسوقي: وظاهره لا فرق بين حق الله وحق الآدميين.<ref>الشرح الكبير وحاشية الدسوقي٣ / ٢٩٣.</ref> | #أن الإنبات ليس بعلامة على البلوغ مطلقا. أي لا في [[حق]] [[الله]] ولا في حق العباد. وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن [[مالك]] على ما في باب [[القذف]] من المدونة، ونحوه لابن القاسم في باب القطع في السرقة، قال الدسوقي: وظاهره لا فرق بين حق الله وحق الآدميين.<ref>الشرح الكبير وحاشية الدسوقي٣ / ٢٩٣.</ref> | ||
#أن الإنبات علامة البلوغ مطلقا. وهو [[مذهب]] المالكية والحنابلة، ورواية عن أبي [[يوسف]] ذكرها [[ابن عابدين]] وصاحب الجوهرة، إلا أن [[ابن حجر]] نقل أن مالكا لا يقيم [[الحد]] على من لم يثبت بلوغه بغير الإنبات؛ لأن [[الشبهة]] فيه تمنع من إقامة الحد، واحتج أصحاب هذا القول بحديث نبوي، وآثار عن [[الصحابة]]. فأما الحديث: فما ورد أن [[النبي]] لما [[حكم]] سعد بن معاذ في بني قريظة، فحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم، وأمر أن يكشف عن مؤتزرهم، فمن أنبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذرية. بلغ ذلك النبي فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة<ref>حديث: «لقد حكمت فيهم بحكم الله. . .» أخرجه النسائي في مختصر العلو للذهبي (ص ٨٧ـ المكتب الإسلامي) وأصله في البخاري (الفتح ٧ / ٤١١ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٣٨٩ - ط الحلبي) .</ref> ومن هنا قال عطية بن كعب القرظي: كنت معهم يوم قريظة. فأمر أن ينظر إلي هل أنبت، فكشفوا عانتي، فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي<ref>قول عطية القرظي: كنت معهم يوم قريظة أخرجه أبو داوود (٤ / ٥٦١ - ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (٤ / ١٤٥ - ط الحلبي) وقال: حسن صحيح.</ref>. وأما ما ورد عن [[الصحابة]]، فمنه أن عمر كتب إلى عامله أن لا يقتل إلا من جرت عليه المواسي، ولا يأخذ [[الجزية]] إلا ممن جرت عليه المواسي وأن غلاما من الأنصار شبب بامرأة في شعره، فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت فقال: لو أنبت [[الشعر]] لحددتك<ref>أورد الخبرين صاحب المغني ٤ / ٥٠٩ و٨ / ٤٧٦ وانظر الشرح الكبير والدسوقي ٣ / ٢٩٣، وفتح الباري ٥ / ٢٧٧.</ref>. | #أن الإنبات علامة البلوغ مطلقا. وهو [[مذهب]] المالكية والحنابلة، ورواية عن أبي [[يوسف]] ذكرها [[ابن عابدين]] وصاحب الجوهرة، إلا أن [[ابن حجر]] نقل أن مالكا لا يقيم [[الحد]] على من لم يثبت بلوغه بغير الإنبات؛ لأن [[الشبهة]] فيه تمنع من إقامة الحد، واحتج أصحاب هذا القول بحديث نبوي، وآثار عن [[الصحابة]]. فأما الحديث: فما ورد أن [[النبي]] لما [[حكم]] سعد بن معاذ في بني قريظة، فحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم، وأمر أن يكشف عن مؤتزرهم، فمن أنبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذرية. بلغ ذلك النبي فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة<ref>حديث: «لقد حكمت فيهم بحكم الله. . .» أخرجه النسائي في مختصر العلو للذهبي (ص ٨٧ـ المكتب الإسلامي) وأصله في البخاري (الفتح ٧ / ٤١١ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٣٨٩ - ط الحلبي) .</ref> ومن هنا قال عطية بن كعب القرظي: كنت معهم يوم قريظة. فأمر أن ينظر إلي هل أنبت، فكشفوا عانتي، فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي<ref>قول عطية القرظي: كنت معهم يوم قريظة أخرجه أبو داوود (٤ / ٥٦١ - ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (٤ / ١٤٥ - ط الحلبي) وقال: حسن صحيح.</ref>. وأما ما ورد عن [[الصحابة]]، فمنه أن عمر كتب إلى عامله أن لا يقتل إلا من جرت عليه المواسي، ولا يأخذ [[الجزية]] إلا ممن جرت عليه المواسي وأن غلاما من الأنصار شبب بامرأة في شعره، فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت فقال: لو أنبت [[الشعر]] لحددتك<ref>أورد الخبرين صاحب المغني ٤ / ٥٠٩ و٨ / ٤٧٦ وانظر الشرح الكبير والدسوقي ٣ / ٢٩٣، وفتح الباري ٥ / ٢٧٧.</ref>. | ||