|
|
| سطر ٢: |
سطر ٢: |
|
| |
|
| == التمهيد == | | == التمهيد == |
| '''«[[البريء]]»''': يقال: هو بَرِيء، وهما بريئان، وهم بريئون، وبُراء، وهو أو هي بَراء، وهما بَراء، وهم أو هن بَراء: بمعنى البعيد عن التهم والقبائح، [[النقي]] [[القلب]]، والطيب الخلال، أو الصحيح [[الجسم]] والعقل. | | '''«[[البريء]]»''': يقال: هو بَرِيء، وهما بريئان، وهم بريئون، وبُراء، وهو أو هي بَراء، وهما بَراء، وهم أو هن بَراء: بمعنى البعيد عن التهم والقبائح، [[النقي]] [[القلب]]، والطيب الخلال، أو الصحيح [[الجسم]] والعقل.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٢٨.</ref> |
| | |
| من تأكيده{{ع}} على براءته من [[قتل عثمان]]: {{نص حديث|الْأَمْرُ وَاحِدٌ إِلَّا مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَ نَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٥٨.</ref>. أي لا علاقة لنا بالنزاع الذي نتج عن قتل عثمان، فهم يتهموننا بدمه، ونحن أبرأ [[الناس]] منه.
| |
| | |
| وقال{{ع}} في تعامله [[العادل]] مع [[أهل البصرة]]: {{نص حديث|مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ وَ لِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إِلَى بَرِيٍّ وَ لَا نَاكِثاً إِلَى وَفِيٍّ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٢٩.</ref>.
| |
| | |
| أي إنه{{ع}} يحفظ لأهل [[الطاعة]] والاستقامة حظهم ومعروفهم، ولن يذهب هدرا، بل سيكافؤن بالمعروف، وكذلك سيحفظ لأهل [[النصيحة]] نصيحتهم، ويجزيهم بالإحسان إليهم، وأكد{{ع}} عدالته وجميل سيرته بأنه لن يتجاوز في عقابه من المسيء إلى البريء، ومن الناكث إلى الوفي.
| |
| | |
| وقال{{ع}} في الملاحم والفتن: {{نص حديث|تَرِدُ بِمُرِّ الْقَضَاءِ وَ تَحْلُبُ عَبِيطَ الدِّمَاءِ وَ تَثْلِمُ مَنَارَ الدِّينِ وَ تَنْقُضُ عَقْدَ الْيَقِينِ يَهْرُبُ مِنْهَا الْأَكْيَاسُ وَ يُدَبِّرُهَا الْأَرْجَاسُ مِرْعَادٌ مِبْرَاقٌ كَاشِفَةٌ عَنْ سَاقٍ تُقْطَعُ فِيهَا الْأَرْحَامُ وَ يُفَارَقُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ بَرِيئُهَا سَقِيمٌ وَ ظَاعِنُهَا مُقِيمٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٥١.</ref>.
| |
| | |
| {{نص حديث|تَرِدُ بِمُرِّ الْقَضَاءِ}}: أي أنها من المحن والبلاء المحتم وقوعه. و{{نص حديث|عَبِيطَ الدِّمَاءِ}}: الطري الخالص منها، وهو كناية عن [[الحرب]]. و{{نص حديث|تَثْلِمُ مَنَارَ الدِّينِ}}: تهدم قواعد [[الدين]]. و{{نص حديث|تَنْقُضُ عَقْدَ الْيَقِينِ}}: تغير ما انعقد في [[النفس]] من الأمور المتيقنة. و{{نص حديث|الْأَكْيَاسُ}}: [[العقلاء]]، و{{نص حديث|الْأَرْجَاسُ}}: الخبثاء. و{{نص حديث|مِرْعَادٌ مِبْرَاقٌ}}: أي ذات وعيد وتهديد. {{نص حديث|عَنْ سَاقٍ}}: عن شدة ومشقة. {{نص حديث|بَرِيئُهَا سَقِيمٌ}} أي الداخل فيها سقيم النفس حتى ولو كان بري الجسم؛ وذلك لأن البعض يرى نفسه بريئا من هذه [[الفتنة]]، وهو في واقعه [[مسؤول]] عنها؛ لأمر، أو لآخر، والذي يعتزم البعد عنها يصيبه شررها<ref>للمزید من التوضیحات ینظر مادة: {{نص حديث|المبراق» فی هذا الکتاب (شرح مفردات نهج البلاغه).</ref>.
| |
| | |
| إن الأسجاع المتوازية جاءت متناسبة مع الجو [[الخاص]] الذي جسد صورة مستقبل واقع [[الأمة]]؛ وما آلت إليه من التردي والانفكاك والضعف، مزدانة بعبارات محكمة النسج، واضحة المعنى، قوية [[الدلالة]].
| |
| | |
| ومن نهيه{{ع}} عن التمادي في [[الغيرة]] على [[النساء]] والزوجة: {{نص حديث|وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرِّيَبِ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٣١.</ref>.
| |
| | |
| {{نص حديث|التَّغَايُرَ}}: التكلف في الغيرة، و{{نص حديث|الرِّيَبِ}}: جمع [[الريبة]]؛ وهي [[التهمة]] والشك. نهى [[الإمام]]{{ع}} عن [[الإفراط]] في الغيرة على النساء والزوجة، فيسيء [[الظن]] بهن بدون سبب؛ لأن ذلك يولد فيهن رد [[فعل]] معاكس، فخير الأمور [[الوسط]]، وكل شيء في محله جميل، فإذا كانت [[المرأة]] سوية بريئة، فإن شدة الضغط عليها قد تولد أمورا لا تحمد عقباها، فتميل إلى الشذوذ، وإلى [[سلوك]] سبل الريب<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٣١.</ref>.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٢٨.</ref>
| |
|
| |
|
| ==المراجع والمصادر== | | ==المراجع والمصادر== |