انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البسط»

أُزيل ١٠٬١٩٦ بايت ،  ٢٦ يوليو ٢٠٢٥
لا ملخص تعديل
سطر ٢٠: سطر ٢٠:
وقال تعالى: {{نص قرآني|وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ}}<ref>سورة الإسراء: ٢٩.</ref>. {{نص قرآني|ا تَبْسُطْهَا}}: لا تبالغ في صرف [[المال]] مجاز عن [[البذل]] والإعطاء.
وقال تعالى: {{نص قرآني|وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ}}<ref>سورة الإسراء: ٢٩.</ref>. {{نص قرآني|ا تَبْسُطْهَا}}: لا تبالغ في صرف [[المال]] مجاز عن [[البذل]] والإعطاء.


وقال تعالى: {{نص قرآني|وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ}}<ref>سورة الممتحنة: ٢.</ref>. أي بما يسوؤكم من [[القتل]] والأسر والأذى والشتم.
وقال تعالى: {{نص قرآني|وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ}}<ref>سورة الممتحنة: ٢.</ref>. أي بما يسوؤكم من [[القتل]] والأسر والأذى والشتم.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٨٣.</ref>
 
من دعائه{{ع}}: {{نص حديث|اللَّهُمَّ وَ قَدْ بَسَطْتَ لِي فِيمَا لَا أَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا أُثْنِي بِهِ عَلَى أَحَدٍ سِوَاكَ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩١.</ref>. أي بسطت لي [[القدرة]]، وهو كناية عن [[بلاغة]] [[الكلام]]، وفصاحة [[البيان]]، وعذوبة [[اللسان]].
 
ومن بيانه{{ع}} لإزواء [[الله]] سبحانه للدنيا عن [[النبي]]{{صل}}: {{نص حديث|وَ إِنْ قَالَ أَكْرَمَهُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهَانَ غَيْرَهُ حَيْثُ بَسَطَ الدُّنْيَا لَهُ وَ زَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ فَتَأَسَّى مُتَأَسٍّ بِنَبِيِّهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٦٠.</ref>. وسع [[الدنيا]] له في التصرف والتسلط.
 
وقال{{ع}} في وصف [[توبة آدم]]{{ع}}: {{نص حديث|ثُمَّ بَسَطَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ فِي تَوْبَتِهِ وَ لَقَّاهُ كَلِمَةَ رَحْمَتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١.</ref>. أي قبل توبته.
 
ومن أمره{{ع}} لمالك [[الأشتر]] بالتحفظ من أعوانه: {{نص حديث|وَ تَحَفَّظْ مِنَ الْأَعْوَانِ فَإِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَى خِيَانَةٍ اجْتَمَعَتْ بِهَا عَلَيْهِ عِنْدَكَ أَخْبَارُ عُيُونِكَ اكْتَفَيْتَ بِذَلِكَ شَاهِداً فَبَسَطْتَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي بَدَنِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.</ref>.
 
{{نص حديث|بَسَطَ يَدَهُ إِلَى خِيَانَةٍ}}: مدها. {{نص حديث|فَبَسَطْتَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ}}: أقمت عليه العقوبة المفروضة لمثل هذه المخالفة على [[قدر]] سعتها ومساحتها وتأثيرها في [[المجتمع]]، فيقيمها في بدنه إن كانت حدا أو تعزيرا، وفي هذا إهانة تدرجه في سلك الخائنين<ref>ينظر: شرح النهج، الموسوي، ج٥، ص٥٩.</ref>.
 
ومن وصفه{{ع}} لزهد النبي{{صل}} وإعراضه عن الدنيا: {{نص حديث|قَدْ حَقَّرَ الدُّنْيَا وَ صَغَّرَهَا وَ أَهْوَنَ بِهَا وَ هَوَّنَهَا وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ زَوَاهَا عَنْهُ اخْتِيَاراً وَ بَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَاراً}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٠٩.</ref>.
 
{{نص حديث|زَوَاهَا}}: نحاها وأبعدها، و{{نص حديث|بَسَطَهَا}}: وسعها. وبين {{نص حديث|زَوَاهَا}} و{{نص حديث|بَسَطَهَا}} طباق، وبين {{نص حديث|اخْتِيَاراً}} و{{نص حديث|احْتِقَاراً}} سجع متواز جسد [[اختيار]] [[الرسول]]{{صل}} لما كان موافقاً لإرادة الله، وقد اختار [[الإعراض]] عن الدنيا وزينتها، فأزاحها الله عنه حبا له، وتقديراً لمنزلته، واعلاء لمقامه، بينما بسطها لغيره احتقاراً له، وتصغيراً لقدره، من خلال ذلك نستشف [[العبرة]] والموعظة بأن الدنيا وما يتبعها لا تحمل صفات [[الرفعة]] والشرف، ولا [[القرب]] إلى الله، ولو كانت لبسطها إلى أخلص أنبيائه، وأصفى أصفيائه.
 
ومن حديثه{{ع}} عن خلق [[الأرض]]: {{نص حديث|فَسُبْحَانَ مَنْ أَمْسَكَهَا بَعْدَ مَوَجَانِ‏ مِيَاهِهَا وَ أَجْمَدَهَا بَعْدَ رُطُوبَةِ أَكْنَافِهَا فَجَعَلَهَا لِخَلْقِهِ مِهَاداً وَ بَسَطَهَا لَهُمْ فِرَاشاً}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢١١.</ref>. أي مهدها وجعلها كالبساط.
 
وقال{{ع}} في وصف بيعته: {{نص حديث|وَ بَسَطْتُمْ يَدِي فَكَفَفْتُهَا وَ مَدَدْتُمُوهَا فَقَبَضْتُهَا}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٢٩.</ref>. [[البيعة]] تتم بالمصافحة ببسط اليد، وكفها [[إعراض]] عنها، وزهد فيها.
 
وقال{{ع}} في [[ذم]] من نكث بيعته: {{نص حديث|تَقُولُونَ: الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ، قَبَضْتُ كَفِّي فَبَسَطْتُمُوهَا}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٣٧.</ref>. أي جمعت كف يدي لئلا تلامس أيديكم للبيعة، فمددتموها قسراً.
 
ومن وصيته{{ع}} لمالك [[الأشتر]] برعاية ذوي [[الحاجات]]: {{نص حديث|وَ اجْعَلْ لِذَوِي الْحَاجَاتِ مِنْكَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِيهِ شَخْصَكَ وَ تَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِساً عَامّاً فَتَتَوَاضَعُ فِيهِ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ وَ تُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَكَ وَ أَعْوَانَكَ مِنْ أَحْرَاسِكَ وَ شُرَطِكَ حَتَّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُمْ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ{{صل}} يَقُولُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ ثُمَّ احْتَمِلِ الْخُرْقَ مِنْهُمْ وَ الْعِيَّ وَ نَحِّ عَنْهُمُ الضِّيقَ‏ وَ الْأَنَفَ يَبْسُطِ اللَّهُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ أَكْنَافَ رَحْمَتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.</ref>. {{نص حديث|يَبْسُطِ اللَّهُ عَلَيْكَ}}: يكثر ويوسع لك.
 
ومن أمره{{ع}} ل[[محمد بن أبي بكر]] بالتواضع واللين لأهل المصر: {{نص حديث|فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَ ابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٢٧.</ref>. أي ليكن وجهك مستبشراً بشوشا يحكي عن [[الخير]] والسرور.
 
ومن وصفه{{ع}} ل[[طغيان بني أمية]]: {{نص حديث|فَالْأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ وَ أَيْدِيكُمْ فِيهَا مَبْسُوطَةٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٠٥.</ref>. أي مسيطرة ومسلطة، و{{نص حديث|شَاغِرَةٌ}}: خالية من شغر [[المكان]]؛ أي خلا. استعار لفظ الشاغرة للأرض، وكنى به عن خلوها لهم، وبسط الأيدي –هنا- كناية عن [[القدرة]] والسيطرة، وكفها كناية عن القصور والمنع.
 
ومن حثه{{ع}} على [[العمل]] والتوبة قبل [[الموت]]: {{نص حديث|فَاعْمَلُوا وَ أَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٣٧.</ref>. أي مفتوحة مقبولة، وليست مردودة، ولا مقبوضة.
 
ومن ذمه{{ع}} للكوفة: {{نص حديث|مَا هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلَّا أَنْتِ تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ فَقَبَّحَكِ اللَّهُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٥.</ref>.
 
{{نص حديث|مَا هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ}}: أي ليس تحت تسلطه من دولته الواسعة إلا مدينة [[الكوفة]]، والكلام في معرض [[التحقير]] لما آلت إليه الأمور بعد اغتصاب حقه، واستفحال قوى العدوان.
 
فيه [[القصر]] للأفراد، و{{نص حديث|أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا}} جملة استئنافية دالة على الجواب عن [[السؤال]] المقدر عن سبب هذا [[الحصر]]. وفي {{نص حديث|أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا}} طباق؛ للدلالة على تذمره مما عاناه. وكنايتان عن وجوه التصرف فيهما؛ أي ما تحت تصرفي لحقير بالنسبة إلى سائر البلدان، والتي تمتد من أطراف [[خراسان]] حتى شمال أفريقيا، ومن أطراف أذربيجان؛ لتغطي [[الجزيرة]] [[العربية]] بأسرها، ويريد به حقارة من فيها؛ لتقاعسهم عن [[الجهاد]]، وتفرقهم عن حقهم، ومعصيتهم، إمامهم، وهذا مما حدا به{{ع}} إلى أن يعدل من [[الغيبة]] إلى [[الخطاب]]؛ ليؤكد [[حقيقة]] ما آل إليه أصحابه، وجاء بالقصر ثانيا لتأكيد احتقارها.
 
كما أكسبت [[الاستعانة]] بالصور الخيالية [[النص]] [[قوة]] وتأثيراً، كالاستعارة التصريحية في [[القبض]] والبسط للدلالة على هيمنته على التصرف بمدينة الكوفة إدارياً وسياسياً، وكنى عنها بهبوب الأعاصير، أو استعار لما يحدث من آراء أهلها المختلفة التي هي منبع [[الغدر]] به والتثاقل عن تلبية ندائه{{ع}}.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٨٣.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل