الفرق بين المراجعتين لصفحة: «آل زياد»
←التمهيد
| سطر ٢: | سطر ٢: | ||
== التمهيد == | == التمهيد == | ||
من جملة [[الطوائف]] التي اضرت بالإسلام كثيراً، ولعنت في | '''«آل زياد»''' :من جملة [[الطوائف]] التي اضرت بالإسلام كثيراً، ولعنت في [[زيارة عاشوراء]]، هم آل زياد، {{نص حديث|اَللهُمَّ الْعَنْ ... آلَ اَبى سُفْيانَ وَآلَ زِيادٍ وَآلَ مَرْوانَ اِلى يَوْمِ الْقِيمَةِ}}. لقد تلطّخت أيدي زياد، ذلك [[النسل]] الخبيث بدماء [[عترة النبيّ]]. كان [[عبيد الله بن زياد]] والياً على [[الكوفة]] و[[البصرة]]، وقتل [[الإمام الحسين]] في [[كربلاء]]، و[[ابن زياد]] هذا أمّة كانت تدعى سميّة، وكانت ذات راية. وولد زياد من المعاشرة والزنا مع رجل يدعى «[[عبيد الثقفي]]»، ولذا كان يسمى بـ [[زياد بن عبيد]]، ومن [[بدع معاوية]] أنّه ألحق ابن الزنا هذا ـ وخلافاً لسنّة [[الرسول]] ـ ببني اميّة، وسمّي بعد ذلك بـ [[زياد بن أبي سفيان]]<ref>الغدير ١٠: ٢١٨.</ref>، وقد حصلت قضية «الاستلحاق» المعروفة هذه في عام ٤٤ للهجرة واعترض عليها الكثير من أكابر المسلمين من جملتهم [[سيّد الشهداء]] الذي كتب إلى معاوية كتاباً عاب فيه عليه ذلك [[العمل]] واعتبره من طراز قتله لـ [[حجر بن عدي]] و[[عمرو بن الحمق]]<ref>معادن الحكمة لمحمد فيض الكاشاني ٢: ٣٥، بحار الانوار ٤٤: ٢١٢.</ref>، وبعد سقوط [[الخلافة الأموية]] صار [[الناس]] يدعون زياد باسم أمّه أو باسم أبيه المجهول «[[زياد بن أبيه]]»<ref>الغدير ١٠: ٢١٨.</ref>. | ||
أورد الإمام الحسين{{ع}} في إحدى خطبه [[يوم عاشوراء]] عبارة: {{نص حديث|ألا وَإنَّ الدَّعيَّ ابنَ الدَّعيِّ ...}} وهي إشارة إلى [[خسّة]] نسب ابن زياد وأبيه، فكلاهما كان نسبهما وضيعاً، لأن [[عبيد الله]] كان أيضاً من جارية مشهورة بالزنا اسمها | أورد الإمام الحسين{{ع}} في إحدى خطبه [[يوم عاشوراء]] عبارة: {{نص حديث|ألا وَإنَّ الدَّعيَّ ابنَ الدَّعيِّ ...}} وهي إشارة إلى [[خسّة]] نسب ابن زياد وأبيه، فكلاهما كان نسبهما وضيعاً، لأن [[عبيد الله]] كان أيضاً من جارية مشهورة بالزنا اسمها [[مرجانة]]، وقد كان تسلّط شخص كابن زياد على رقاب الناس نكبة أصابت [[كرامة المسلمين]] والعرب، فحينما [[شاهد]] [[زيد بن أرقم]] عبيد الله بن زياد في الكوفة وهو يضرب بالقضيب على شفتي الرأس المقطوع [[لأبي عبد الله]]{{ع}}انتخب باكياً، ونهض من بين يديه، ثمّ رفع صوته يبكي وخرج وهو يقول: [[ملك]] عبد حراً، أنتم يا معشر [[العرب]] [[العبيد]] بعد اليوم، قتلتم [[ابن فاطمة]] وأمّرتم [[ابن مرجانة]]<ref>بحار الانوار ٤٥: ١١٧.</ref>. | ||
وكان آل زياد معروفون في تلك | وكان آل زياد معروفون في تلك الأيام بصفتهم فئة فاسدة شيطانية، حتّى أنّ أحد شهداء كربلاء وهو [[مالك بن أنس المالكي]] أو [[أنس بن الحارث الكاهلي]] إرتجز في الميدان أرجوزة كان أحد أبياتها هو: | ||
{{بداية قصيدة}} | {{بداية قصيدة}} | ||
{{بيت|آل علي شيعة الرحمن|آل زياد شيعة الشيطان<ref>بحار الانوار ٤٥: ٢٥.</ref>}} | {{بيت|آل علي شيعة الرحمن|آل زياد شيعة الشيطان<ref>بحار الانوار ٤٥: ٢٥.</ref>}} | ||
{{نهاية قصيدة}} | {{نهاية قصيدة}} | ||
وعلى ضوء [[الروايات]] الواردة فإنّ آل زياد فئة ممسوخة [[سخط الله]] وغضب عليهم وعلى ذرّياتهم، فقد كان [[مقتل أبي عبد الله]] [[يوم عاشوراء]] بالنسبة لهم يوم [[فرح]] | وعلى ضوء [[الروايات]] الواردة فإنّ آل زياد فئة ممسوخة [[سخط الله]] وغضب عليهم وعلى ذرّياتهم، فقد كان [[مقتل أبي عبد الله]] [[يوم عاشوراء]] بالنسبة لهم يوم [[فرح]] و[[سرور]]<ref>بحار الانوار ٤٥: ٩٥.</ref>. | ||
كما ان «آل زياد» [[اسم]] سلالة من الخلفاء من ذرية زياد بن | كما ان «آل زياد» [[اسم]] سلالة من الخلفاء من ذرية زياد بن أبيه حكمت [[اليمن]] من عام ٢٠٤ إلى عام ٤٠٩ للهجرة بدأت حكومتهم منذ عهد [[هارون الرشيد]]، وكانت مهمتهم [[القضاء]] على العلويين هناك.<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٢٠-٢١.</ref> | ||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||