انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «تنصيب الإمام»

سطر ١٦٩: سطر ١٦٩:
في معرض الإجابة عن هذه الشبهة يجدر [[التدبر]] في الأمور الآتية:  
في معرض الإجابة عن هذه الشبهة يجدر [[التدبر]] في الأمور الآتية:  


١. ذكر [[الصفات]] الخاصة يغني عن التصريح بالاسم: اتضح من الآيات السابقة أن [[الله سبحانه وتعالى]] أراد من خلال إنزالها التعريف بالإمام علي{{ع}} بوصفه إماماً وخليفة بعد [[النبي الأكرم]]{{صل}} . ومع ذكر هذا [[العدد]] من الآيات لا تعود هناك من حاجة إلى التصريح بالاسم الخاص؛ إذ إن بعض الآيات تشتمل على خصائص حصرية ومتعينة في شخص الإمام علي{{ع}} لا يشاركه فيها غيره، من قبيل: [[آية الولاية]]، وإيتاء [[الزكاة]] أثناء الركوع، وهناك من الآيات ما يعرف الإمام علي{{ع}} بوصفه إماماً وولياً ومولى وهادياً في [[دلالة]] واضحة وصريحة يتفق في فهمها جميع [[الصحابة]] أو أغلبهم في الحد الأدنى، على ما تقدّم ذكره .
١. ذكر [[الصفات]] الخاصة يغني عن التصريح بالاسم: اتضح من الآيات السابقة أن [[الله سبحانه وتعالى]] أراد من خلال إنزالها التعريف بالإمام علي{{ع}} بوصفه إماماً وخليفة بعد [[النبي الأكرم]]{{صل}} . ومع ذكر هذا [[العدد]] من الآيات لا تعود هناك من حاجة إلى التصريح بالاسم الخاص؛ إذ إن بعض الآيات تشتمل على خصائص حصرية ومتعينة في شخص الإمام علي{{ع}} لا يشاركه فيها غيره، من قبيل: [[آية الولاية]]، وإيتاء [[الزكاة]] أثناء الركوع، وهناك من الآيات ما يعرف الإمام علي{{ع}} بوصفه إماماً وولياً ومولى وهادياً في [[دلالة]] واضحة وصريحة يتفق في فهمها جميع [[الصحابة]] أو أغلبهم في الحد الأدنى.


إذن ليس هناك أي مشكلة أو سوء فهم فيما يتعلق بأصل تطبيق [[آيات الولاية]] وأهل [[البيت]] وأولى الأمر والهادي والمولى على الإمام علي{{ع}} حتى تكون هناك حاجة إلى التصريح باسم علي في القرآن بشكل خاص. فمثلاً لو كان لدى والد كثير من [[الأولاد]] وكان هناك واحد من أولاده حافظاً للقرآن فقط، وقال [[الأب]] عند احتضاره إن وصيي من بين جميع أولادي هو الحافظ للقرآن منهم، وحيث أن الجميع يعرفون من هو الحافظ للقرآن من بينهم؛ لأنه واحد لا غير، لا يشعرون بوجود حاجة أو [[ضرورة]] لتسميته، ولا يرد إشكال حقوقي على الأب من هذه الناحية. وخاصة إذا كان الأب قد اهتم شخصياً بمسألة حفظ هذا [[الابن]] للقرآن أو كونه وصياً. وعليه الشيء نفسه ينطبق على ما نحن فيه من [[خلافة الإمام علي]]{{ع}} وإمامته وزيادة.
إذن ليس هناك أي مشكلة أو سوء فهم فيما يتعلق بأصل تطبيق [[آيات الولاية]] وأهل [[البيت]] وأولى الأمر والهادي والمولى على الإمام علي{{ع}} حتى تكون هناك حاجة إلى التصريح باسم علي في القرآن بشكل خاص. فمثلاً لو كان لدى والد كثير من [[الأولاد]] وكان هناك واحد من أولاده حافظاً للقرآن فقط، وقال [[الأب]] عند احتضاره إن وصيي من بين جميع أولادي هو الحافظ للقرآن منهم، وحيث أن الجميع يعرفون من هو الحافظ للقرآن من بينهم؛ لأنه واحد لا غير، لا يشعرون بوجود حاجة أو [[ضرورة]] لتسميته، ولا يرد إشكال حقوقي على الأب من هذه الناحية. وخاصة إذا كان الأب قد اهتم شخصياً بمسألة حفظ هذا [[الابن]] للقرآن أو كونه وصياً. وعليه الشيء نفسه ينطبق على ما نحن فيه من [[خلافة الإمام علي]]{{ع}} وإمامته وزيادة.


٢. تحويل [[الشبهة]] إلى [[شبهة]] أخرى: قد يشكك شخص أو يشتبه لا في تطبيق هذه [[الآيات]] والصفات على [[الإمام علي]]{{ع}}، وإنما في تفسير هذه المفاهيم والمعاني. كأن يقول: صحيح أن [[القرآن]] قد وصف [[الإمام]] علياً{{ع}} بأنه «[[ولي]] المؤمنين» وأنه «من [[أهل البيت]]» أو «[[الهادي]]» إلا أن [[الكلام]] في معنى «[[الولي]]»، فهل هو الإمام والحاكم والخليفة أو مجرد المحب والناصر؟ وفي هذه [[الصورة]] يجب القول: إذن لا يعود أصل الشبهة إلى عدم ذكر [[اسم]] على{{ع}} في القرآن؛ إذ حتى لو فرضنا أن القرآن ذكر [[اسم الإمام علي]] صراحة بأن قال: «إنما وليكم علي ابن [[أبي طالب]]» سيرد [[السؤال]] أيضاً عن معنى الولي في هذه العبارة. وعليه فإن الشبهة تعود إلى تفسير معنى [[صفات الإمام]] علي{{ع}} الواردة في القرآن، وليس في انطباقها عليه. وبعبارة أخرى: إن الشبهة تتحول من موضوعها (عدم ذكر اسم الإمام علي في القرآن) إلى شبهة أخرى مفادها: (إجمال صفات الإمام علي{{ع}} وإبهامها)، وهذه شبهة أخرى.
٢. تحويل [[الشبهة]] إلى [[شبهة]] أخرى: قد يشكك شخص أو يشتبه لا في تطبيق هذه [[الآيات]] والصفات على [[الإمام علي]]{{ع}}، وإنما في تفسير هذه المفاهيم والمعاني. كأن يقول: صحيح أن [[القرآن]] قد وصف [[الإمام]] علياً{{ع}} بأنه «[[ولي]] المؤمنين» وأنه «من [[أهل البيت]]» أو «[[الهادي]]» إلا أن [[الكلام]] في معنى «[[الولي]]»، فهل هو الإمام والحاكم والخليفة أو مجرد المحب والناصر؟ وفي هذه [[الصورة]] يجب القول: إذن لا يعود أصل الشبهة إلى عدم ذكر [[اسم]] علي{{ع}} في القرآن؛ إذ حتى لو فرضنا أن القرآن ذكر [[اسم الإمام علي]] صراحة بأن قال: «إنما وليكم علي ابن أبي طالب» سيرد [[السؤال]] أيضاً عن معنى الولي في هذه العبارة. وعليه فإن الشبهة تعود إلى تفسير معنى [[صفات الإمام]] علي{{ع}} الواردة في القرآن، وليس في انطباقها عليه. وبعبارة أخرى: إن الشبهة تتحول من موضوعها (عدم ذكر اسم الإمام علي في القرآن) إلى شبهة أخرى مفادها: (إجمال صفات الإمام علي{{ع}} وإبهامها)، وهذه شبهة أخرى.


وفي حل هذه الشبهة سوف نثبت من خلال القرائن والشواهد المختلفة في الآيات وكذلك التمسك بالروايات [[النبوية]] أن أصل [[دلالة]] صفات الإمام علی{{ع}} على مسألة [[الحكم]] والإمامة واضحة وصريحة.
وفي حل هذه الشبهة سوف نثبت من خلال القرائن والشواهد المختلفة في الآيات وكذلك التمسك بالروايات [[النبوية]] أن أصل [[دلالة]] صفات الإمام علي{{ع}} على مسألة [[الحكم]] والإمامة واضحة وصريحة.


٣. ذكر اسم الإمام علي{{ع}} في [[الروايات النبوية]]: إذا كان المراد من ذكر [[الاسم]] الخاص للإمام علي{{ع}} هو التعرف على إمامته في [[الإسلام]] ومن قبل [[الله سبحانه وتعالى]]، وجب القول: إن هذه [[الغاية]] غاية [[عقلانية]] ودينية، إلا أن تحصيلها لا ينحصر بذكر الاسم الخاص للإمام علي{{ع}} في [[القرآن الكريم]] فقط، بل هناك قنوات أخرى يمكن لها أن تفي بالغرض، ومن بينها [[الروايات]] المأثورة عن [[النبي الأكرم]]{{صل}} بوصفه حامل [[الوحي]] ومفسر [[القرآن]]. وفي الصفحات القادمة سوف نشير إلى مجموعة من [[الروايات النبوية]] المتعددة والمتواترة التي يسعى [[النبي]] من خلالها - وبمختلف الأساليب والطرق - إلى التعريف بالإمام علي{{ع}} بوصفه [[خليفة]] له من بعده وعليه فإن [[الغاية]] المتمثلة بمعرفة [[خليفة النبي]]{{صل}} متحققة بالرجوع إلى الروايات النبوية، ومعها لا حاجة إلى ذكر [[اسم الإمام علي]]{{ع}} في القرآن الكريم.
٣. ذكر اسم الإمام علي{{ع}} في [[الروايات النبوية]]: إذا كان المراد من ذكر [[الاسم]] الخاص للإمام علي{{ع}} هو التعرف على إمامته في [[الإسلام]] ومن قبل [[الله سبحانه وتعالى]]، وجب القول: إن هذه [[الغاية]] غاية [[عقلانية]] ودينية، إلا أن تحصيلها لا ينحصر بذكر الاسم الخاص للإمام علي{{ع}} في [[القرآن الكريم]] فقط، بل هناك قنوات أخرى يمكن لها أن تفي بالغرض، ومن بينها [[الروايات]] المأثورة عن [[النبي الأكرم]]{{صل}} بوصفه حامل [[الوحي]] ومفسر [[القرآن]]. وفي الصفحات القادمة سوف نشير إلى مجموعة من [[الروايات النبوية]] المتعددة والمتواترة التي يسعى [[النبي]] من خلالها - وبمختلف الأساليب والطرق - إلى التعريف بالإمام علي{{ع}} بوصفه [[خليفة]] له من بعده وعليه فإن [[الغاية]] المتمثلة بمعرفة [[خليفة النبي]]{{صل}} متحققة بالرجوع إلى الروايات النبوية، ومعها لا حاجة إلى ذكر [[اسم الإمام علي]]{{ع}} في القرآن الكريم.
سطر ١٩٦: سطر ١٩٦:
ومع هذا الاحتمال وسيادة المناخ المتشنج في صدر [[الإسلام]] لو ذكر [[اسم]] صلى [[الإمام علي]]{{ع}} في [[القرآن]]، لتعرض [[النبي الأكرم]]{{صل}} [[المثل]] الاتهام والإساءة التي تعرض لها في آخر لحظات حياته الشريفة، أو لتم السعي من قبل بعضهم إلى حذف [[الآية]] المتضمنة لذكر [[الاسم]]، وهذا سيؤدي بدوره إلى [[تحريف]] [[القرآن الكريم]]. وعليه لأجل الحفاظ على القرآن الكريم من [[التحريف]] لم يذكر [[الله]] [[اسم الإمام علي]]{{ع}} واكتفى بذكر [[الصفات]] التي لا تنطبق على غيره، كما اكتفى بالروايات [[النبوية]] ليجمع بذلك بين أصل [[الغاية]] والغرض من تعريف وتنصيب الإمام علي{{ع}} [[خليفة]] وإماماً على [[المسلمين]]، والمحافظة على القرآن الكريم من التحريف.
ومع هذا الاحتمال وسيادة المناخ المتشنج في صدر [[الإسلام]] لو ذكر [[اسم]] صلى [[الإمام علي]]{{ع}} في [[القرآن]]، لتعرض [[النبي الأكرم]]{{صل}} [[المثل]] الاتهام والإساءة التي تعرض لها في آخر لحظات حياته الشريفة، أو لتم السعي من قبل بعضهم إلى حذف [[الآية]] المتضمنة لذكر [[الاسم]]، وهذا سيؤدي بدوره إلى [[تحريف]] [[القرآن الكريم]]. وعليه لأجل الحفاظ على القرآن الكريم من [[التحريف]] لم يذكر [[الله]] [[اسم الإمام علي]]{{ع}} واكتفى بذكر [[الصفات]] التي لا تنطبق على غيره، كما اكتفى بالروايات [[النبوية]] ليجمع بذلك بين أصل [[الغاية]] والغرض من تعريف وتنصيب الإمام علي{{ع}} [[خليفة]] وإماماً على [[المسلمين]]، والمحافظة على القرآن الكريم من التحريف.


٦. [[الوقاية]] من الآفات [[السياسية]] والأمنية: المسألة الأخرى التی خطرت في ذهني هي أن [[الله سبحانه وتعالى]] قد تعمد عدم ذكر اسم [[الإمام]]{{ع}} بوصفه خليفة وإماماً وحاكماً بعد [[رحيل النبي الأكرم]]{{صل}}، وذلك لا علي لكي يقوم الله من هذا الطريق بتمييز [[المؤمن]] الحقيقى من غيره وفصل الغث عن السمين، وإنما لأن الله يعلم بعلمه [[الأزلي]] أن بحث [[الحكومة]] والسياسة ساحة للنقاش والمنافسات، بل حتى [[الحروب]] السياسية الدامية. وعليه لو ذكر اسم الإمام علي{{ع}} بوصفه خليفة وإماماً بعد رسول الله{{صل}} في القرآن والوحي بشكل خاص وبوصفه أصلاً وركناً من أركان الإسلام، سوف يكون هناك اصطفاف بين جماعة تتذرّع بالدفاع عن [[الأصل]] [[القرآني]] وجماعة بمختلف الذرائع الأخرى من قبيل تفسير منزلة [[الإمامة]]، والخلافة، أو [[الاستيلاء]] على هرم [[الحكم]] والسلطة، ويحتدم [[النزاع]] بين الطرفين، ولا يخفى على أحد ما في ذلك من [[الخطر]] على [[شجرة]] الإسلام الفتية، بل قد يشكل ذلك تهديداً لأصل [[بقاء]] الإسلام. وقد تقدم أن ذكرنا في بداية الفصل السابق في بحث [[شبهة]] [[التكفير]] بعض مشاهد اتهام المتعصبين من [[أهل السنة]] للشيعة والعكس أيضاً بالكفر والخروج عن [[الإسلام]] والعمل على [[اغتيال]] وقتل بعضهم بعضاً، وقد رصد [[التاريخ]] المئات بل الآلاف من هذه المشاهد. في حين أن الإسلام والقرآن لا يتضمن أي بيان واختلاف لمن يخالف [[الإمام علي]]{{ع}} صراحة. فلو افترضنا وجود مثل هذا [[النص]] في [[القرآن]] فإن نسبة [[الصراع]] ستكون أكبر، ولأخذت وتيرة [[القتل]] والتكفير منحى تصاعدياً، وسوف يشكل هذا الأمر أكبر [[تهديد]] للإسلام والمسلمين ولمّا كان [[الهدف]] من [[الإمامة]] هو تعزيز الإسلام والقيادة، فإن ذكر [[اسم]] [[الإمام]] في القرآن سيكون نقضاً لهذا [[الغرض]]<ref>بعد تدوين هذا الجواب وجدته ضمن إجابة لسماحة الإمام الخميني(رحمه الله علیه). (انظر: كشف الأسرار، ص ١١٢ - ١١٤).</ref>.
٦. [[الوقاية]] من الآفات [[السياسية]] والأمنية: المسألة الأخرى التی خطرت في ذهني هي أن [[الله سبحانه وتعالى]] قد تعمد عدم ذكر اسم [[الإمام]]{{ع}} بوصفه خليفة وإماماً وحاكماً بعد [[رحيل النبي الأكرم]]{{صل}}، وذلك لا على لكي يقوم الله من هذا الطريق بتمييز [[المؤمن]] الحقيقى من غيره وفصل الغث عن السمين، وإنما لأن الله يعلم بعلمه [[الأزلي]] أن بحث [[الحكومة]] والسياسة ساحة للنقاش والمنافسات، بل حتى [[الحروب]] السياسية الدامية. وعليه لو ذكر اسم الإمام علي{{ع}} بوصفه خليفة وإماماً بعد رسول الله{{صل}} في القرآن والوحي بشكل خاص وبوصفه أصلاً وركناً من أركان الإسلام، سوف يكون هناك اصطفاف بين جماعة تتذرّع بالدفاع عن [[الأصل]] [[القرآني]] وجماعة بمختلف الذرائع الأخرى من قبيل تفسير منزلة [[الإمامة]]، والخلافة، أو [[الاستيلاء]] على هرم [[الحكم]] والسلطة، ويحتدم [[النزاع]] بين الطرفين، ولا يخفى على أحد ما في ذلك من [[الخطر]] على [[شجرة]] الإسلام الفتية، بل قد يشكل ذلك تهديداً لأصل [[بقاء]] الإسلام. وقد تقدم أن ذكرنا في بداية الفصل السابق في بحث [[شبهة]] [[التكفير]] بعض مشاهد اتهام المتعصبين من [[أهل السنة]] للشيعة والعكس أيضاً بالكفر والخروج عن [[الإسلام]] والعمل على [[اغتيال]] وقتل بعضهم بعضاً، وقد رصد [[التاريخ]] المئات بل الآلاف من هذه المشاهد. في حين أن الإسلام والقرآن لا يتضمن أي بيان واختلاف لمن يخالف [[الإمام علي]]{{ع}} صراحة. فلو افترضنا وجود مثل هذا [[النص]] في [[القرآن]] فإن نسبة [[الصراع]] ستكون أكبر، ولأخذت وتيرة [[القتل]] والتكفير منحى تصاعدياً، وسوف يشكل هذا الأمر أكبر [[تهديد]] للإسلام والمسلمين ولمّا كان [[الهدف]] من [[الإمامة]] هو تعزيز الإسلام والقيادة، فإن ذكر [[اسم]] [[الإمام]] في القرآن سيكون نقضاً لهذا [[الغرض]]<ref>بعد تدوين هذا الجواب وجدته ضمن إجابة لسماحة الإمام الخميني(رحمه الله علیه). (انظر: كشف الأسرار، ص ١١٢ - ١١٤).</ref>.


٧. أخذ [[مصلحة]] [[المسلمين]] بنظر [[الاعتبار]]: المسألة الأخرى التي تبدو لنا هي أنه لو ذكر [[اسم الإمام علي]]{{ع}} في [[القرآن الكريم]] بوصفه أصلاً أو مفردة [[دينية]] على غرار المفردات والتعاليم [[الدينية]] الأخرى، من قبيل: [[النبوة]] والمعاد، أو [[الأحكام الفقهية]]، مثل: [[الصلاة]] والصوم، لكان إنكاره أو [[الشك]] فيه بمنزلة [[إنكار الله]] والنبي الأكرم{{صل}}، ولكان ذلك مساوقاً للكفر والإلحاد والارتداد، ولازم ذلك هو الخروج عن ربقة الإسلام والانحراف عن [[الصراط المستقيم]]. وعليه لو ذكر اسم الإمام علي{{ع}} في القرآن الكريم لتوسل المخالفون للإمام علي بمختلف أنواع السبل والحيل لإنكار وتكذيب هذا [[الأصل]]، ولعملوا على استقطاب كثير من [[الناس]] نحو أهدافهم، وهو أمر يؤدي إلى خروج الكثير من الناس عن الإسلام، ولا يخفى ما في ذلك من مخالفة للغاية والحكمة والرحمة [[الإلهية]].
٧. أخذ [[مصلحة]] [[المسلمين]] بنظر [[الاعتبار]]: المسألة الأخرى التي تبدو لنا هي أنه لو ذكر اسم [[الإمام علي]]{{ع}} في [[القرآن الكريم]] بوصفه أصلاً أو مفردة [[دينية]] على غرار المفردات والتعاليم [[الدينية]] الأخرى، من قبيل: [[النبوة]] والمعاد، أو [[الأحكام الفقهية]]، مثل: [[الصلاة]] والصوم، لكان إنكاره أو [[الشك]] فيه بمنزلة [[إنكار الله]] والنبي الأكرم{{صل}}، ولكان ذلك مساوقاً للكفر والإلحاد والارتداد، ولازم ذلك هو الخروج عن ربقة الإسلام والانحراف عن [[الصراط المستقيم]]. وعليه لو ذكر اسم الإمام علي{{ع}} في القرآن الكريم لتوسل المخالفون للإمام علي بمختلف أنواع السبل والحيل لإنكار وتكذيب هذا [[الأصل]]، ولعملوا على استقطاب كثير من [[الناس]] نحو أهدافهم، وهو أمر يؤدي إلى خروج الكثير من الناس عن الإسلام، ولا يخفى ما في ذلك من مخالفة للغاية والحكمة والرحمة [[الإلهية]].


من هنا يذهب علماء [[الشيعة]] إلى اعتبار الإمامة أصلاً من [[أصول]] [[المذهب]]، ولا يرونها أصلاً من [[أصول الدين]]، ولذلك لا يرون إخوتهم [[السنة]] بإنكارهم لأصل [[إمامة الإمام علي]]{{ع}} خارجين من [[الدين]]، وإنما خارجين من [[مذهب]] [[التشيع]] فقط<ref>لمزيد من التوضيح، انظر: محمد حسن قدردان قراملکي، کلام فلسفي، فصل الإمامة من أصول المذهب.</ref>.
من هنا يذهب علماء [[الشيعة]] إلى اعتبار الإمامة أصلاً من [[أصول]] [[المذهب]]، ولا يرونها أصلاً من [[أصول الدين]]، ولذلك لا يرون إخوتهم [[السنة]] بإنكارهم لأصل [[إمامة الإمام علي]]{{ع}} خارجين من [[الدين]]، وإنما خارجين من [[مذهب]] [[التشيع]] فقط<ref>لمزيد من التوضيح، انظر: محمد حسن قدردان قراملکي، کلام فلسفي، فصل الإمامة من أصول المذهب.</ref>.
٢٦٬٨٦٢

تعديل