الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الموت عند أهل السنة»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ٣٥: سطر ٣٥:
وقد أورد [[الإمام]] الغزالي توضيحا لحال [[الروح]] وحياتها بعد [[موت]] [[البدن]] فقال: هذه الروح لا تفنى البتة ولا تموت بل يتبدل بالموت حالها فقط ويتبدل منزلها فتنتقل من منزل إلى منزل، والقبر في حقها إما روضة من رياض الجنة أو [[حفرة]] من حفر النيران، إذا لم يكن لها مع البدن علاقة سوى استعمالها البدن واقتناصها أوائل [[المعرفة]] به بواسطة شبكة [[الحواس]] فالبدن آلتها ومركبها وشبكتها وبطلان الآلة والمركب والشبكة لا يوجب بطلان الصائد<ref>الأربعين في أصول الدين للغزالي ص ٢٧٦.</ref>.
وقد أورد [[الإمام]] الغزالي توضيحا لحال [[الروح]] وحياتها بعد [[موت]] [[البدن]] فقال: هذه الروح لا تفنى البتة ولا تموت بل يتبدل بالموت حالها فقط ويتبدل منزلها فتنتقل من منزل إلى منزل، والقبر في حقها إما روضة من رياض الجنة أو [[حفرة]] من حفر النيران، إذا لم يكن لها مع البدن علاقة سوى استعمالها البدن واقتناصها أوائل [[المعرفة]] به بواسطة شبكة [[الحواس]] فالبدن آلتها ومركبها وشبكتها وبطلان الآلة والمركب والشبكة لا يوجب بطلان الصائد<ref>الأربعين في أصول الدين للغزالي ص ٢٧٦.</ref>.


وذهبت طائفة إلى أن الروح تفنى وتموت بموت [[الجسد]] لأنها نفس<ref>الروح ص ٥٠.</ref> وقد قال تعالى: {{نص قرآني|كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١٨٥.</ref><ref>سورة آل عمران / ١٨٥.</ref>. قال [[الزبيدي]]: وقد قال بهذا القول جماعة من فقهاء [[الأندلس]] قديما منهم عبد [[الأعلى]] بن وهب بن لبابة ومن متأخريهم كالسهيلي وابن [[العربي]]<ref>إتحاف السادة المتقين ١٠ / ٣٧٧.</ref>.
وذهبت طائفة إلى أن الروح تفنى وتموت بموت [[الجسد]] لأنها نفس<ref>الروح ص ٥٠.</ref> وقد قال تعالى: {{نص قرآني|كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١٨٥.</ref><ref>سورة آل عمران / ١٨٥.</ref>. قال [[الزبيدي]]: وقد قال بهذا القول جماعة من فقهاء [[الأندلس]] قديما منهم [[عبد الأعلى بن وهب بن لبابة]] ومن متأخريهم كالسهيلي وابن [[العربي]]<ref>إتحاف السادة المتقين ١٠ / ٣٧٧.</ref>.


وقال [[ابن القيم]]: والصواب أن يقال: موت [[النفوس]] هو مفارقتها لأجسادها وخروجها منها فإن أريد بموتها هذا [[القدر]] فهي ذائقة [[الموت]] وإن أريد بأنها تعدم وتضمحل وتصير عدما محضا فهي لا تموت بهذا [[الاعتبار]] بل هي باقية بعد خلقها في [[نعيم]] أو في [[عذاب]]<ref>الروح ص ٥٠.</ref>.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|الموسوعة الفقهية]]، ج٣٩، ص ٢٤٩.</ref>
وقال [[ابن القيم]]: والصواب أن يقال: موت [[النفوس]] هو مفارقتها لأجسادها وخروجها منها فإن أريد بموتها هذا [[القدر]] فهي ذائقة [[الموت]] وإن أريد بأنها تعدم وتضمحل وتصير عدما محضا فهي لا تموت بهذا [[الاعتبار]] بل هي باقية بعد خلقها في [[نعيم]] أو في [[عذاب]]<ref>الروح ص ٥٠.</ref>.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|الموسوعة الفقهية]]، ج٣٩، ص ٢٤٩.</ref>
٢٦٬٨٢١

تعديل