انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نبوة النبي الخاتم»

لا يوجد ملخص تحرير
طلا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = النبوة| عنوان المدخل  =نبوة النبي الخاتم| المداخل ذات الصلة =[[نبوة النبي الخاتم في علم الكلام]] - [[نبوة النبي الخاتم في القرآن]]  - [[نبوة النبي الخاتم في الحديث]] | سؤال ذو صلة  = }}
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = النبوة| عنوان المدخل  =نبوة النبي الخاتم| المداخل ذات الصلة =[[نبوة النبي الخاتم في علم الكلام]] - [[نبوة النبي الخاتم في القرآن]]  - [[نبوة النبي الخاتم في الحديث]] | سؤال ذو صلة  = }}


==إخبار أنبياء سابقين عن نبوّة رسول الله(صلى الله عليه وآله)==
==إخبار [[أنبياء]] سابقين عن [[نبوّة رسول الله]]({{صل}})==
مضى أنّ من وسائل إثبات النبوّة هو إخبار نبيٍّ سابق عن نبوّة النبي المأخّر وهذا متحقّق بشأن نبوّة رسول الله(صلى الله عليه وآله)لإخبار التوراة والإنجيل عنها، وإن عُمّي عليها في التوراة والإنجيل الحاليين فلا شكّ في وجودها بوضوح في التوراة والإنجيل زمن الرسول(صلى الله عليه وآله) بدليل أنّ القرآن أخبر بذلك، في حين أنّه لو كان كاذباً لفضحه الكفّار في ذلك الزمان بأسهل ما يكون.
مضى أنّ من وسائل [[إثبات]] [[النبوّة]] هو إخبار نبيٍّ سابق عن [[نبوّة]] [[النبي]] المأخّر وهذا متحقّق بشأن نبوّة رسول الله({{صل}})لإخبار [[التوراة]] والإنجيل عنها، وإن عُمّي عليها في التوراة والإنجيل الحاليين فلا شكّ في وجودها بوضوح في التوراة والإنجيل [[زمن الرسول]]({{صل}}) بدليل أنّ [[القرآن]] أخبر بذلك، في حين أنّه لو كان كاذباً لفضحه [[الكفّار]] في ذلك [[الزمان]] بأسهل ما يكون.


وقد أخبر القرآن عن ذلك في عدّة آيات:
وقد أخبر القرآن عن ذلك في عدّة آيات:  
#{{نص قرآني|الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُون}}<ref>س ٢ البقرة، الآية: ١٤٦.</ref>.
#{{نص قرآني|الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُون}}<ref>س ٦ الأنعام، الآية: ٢٠.</ref>.
#{{نص قرآني|الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيل}}<ref>س ٧ الأعراف، الآية: ١٥٧.</ref>.<ref>[[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين (كتاب)|'''أصول الدين''']]، ص٢١٧.</ref>


#{{نص قرآني|الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُون}}<ref>س ۲ البقرة، الآية: ۱٤٦.</ref>.
==تجميع قرائن مختلفة على نبوّة نبيّنا({{صل}})==
#{{نص قرآني|الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُون}}<ref>س ٦ الأنعام، الآية: ۲٠.</ref>.
إنّ القرائن المختلفة من ظروف [[البيئة]] وظروف [[النبيّ]] وأوصافه وأوصاف أتباعه وما إلى ذلك تدلّ بمجموعها [[دلالة]] أقوى من دلالة [[الإعجاز]] على صدقه، من قبيل: صدقه وأمانته طيلة حياته قبل النبوّة من ناحية، ورفعة مستوى [[المعارف]] المعطاة من قبله من ناحية اُخرى، ومستوى [[دناءة]] بيئته علماً ومعرفةً وانهماكاً في [[الخرافات]] وما إلى ذلك ممّا لا يحتمل [[عادة]] انبثاق تلك الظروف عن نظم وقوانين وأخلاقيّات وقيم من أرفع ما يمكن أن يكون من ناحية ثالثة، وعلى الرغم من كون النبيّ نفسه اُمّياً لا يقرأ ولايكتب من ناحية رابعة، وأمثال ذلك من القرائن والدلائل.
#{{نص قرآني|الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيل}}<ref>س ۷ الأعراف، الآية: ۱٥۷.</ref>.<ref>[[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين (كتاب)|'''أصول الدين''']]، ص217.</ref>


فها هو نبيّنا محمّد({{صل}}) كان اُمّياً لا يقرأ ولا يكتب كما ورد ذلك في القرآن: {{نص قرآني|وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَاب وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُون}}<ref>س ٢٩ العنكبوت، الآية: ٤٨.</ref>، والفارق كان عظيماً بين مستوى المعارف الموجودة في القرآن ومستوى [[ثقافة]] [[الرسول]]({{صل}})الظاهريّة والعاديّة قبل نبوّته: {{نص قرآني|قُل لَّوْ شَاء اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُون}}<ref>س ١٠ يونس، الآية: ١٦.</ref>.


==تجميع قرائن مختلفة على نبوّة نبيّنا(صلى الله عليه وآله)==
وكانت [[شبه الجزيرة]] العربيّة منهمكة في [[الضلال]] والخرافات والحروب والرذائل: {{نص قرآني|لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلال مُّبِين}}<ref>س ٣ آل عمران، الآية: ١٦٤.</ref>.
إنّ القرائن المختلفة من ظروف البيئة وظروف النبيّ وأوصافه وأوصاف أتباعه وما إلى ذلك تدلّ بمجموعها دلالة أقوى من دلالة الإعجاز على صدقه، من قبيل: صدقه وأمانته طيلة حياته قبل النبوّة من ناحية، ورفعة مستوى المعارف المعطاة من قبله من ناحية اُخرى، ومستوى دناءة بيئته علماً ومعرفةً وانهماكاً في الخرافات وما إلى ذلك ممّا لا يحتمل عادة انبثاق تلك الظروف عن نظم وقوانين وأخلاقيّات وقيم من أرفع ما يمكن أن يكون من ناحية ثالثة، وعلى الرغم من كون النبيّ نفسه اُمّياً لا يقرأ ولايكتب من ناحية رابعة، وأمثال ذلك من القرائن والدلائل.


فها هو نبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله) كان اُمّياً لا يقرأ ولا يكتب كما ورد ذلك في القرآن: {{نص قرآني|وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَاب وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُون}}<ref>س ۲۹ العنكبوت، الآية: ٤۸.</ref>، والفارق كان عظيماً بين مستوى المعارف الموجودة في القرآن ومستوى ثقافة الرسول(صلى الله عليه وآله)الظاهريّة والعاديّة قبل نبوّته: {{نص قرآني|قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُون}}<ref>س ۱٠ يونس، الآية: ۱٦.</ref>.
وأيّ [[ضلال]] أشدّ من صنع الصنم بأيديهم من الخشب أو [[الحجر]] ثمّ عبادته: {{نص قرآني|أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُون}}<ref>س ٣٧ الصافّات، الآية: ٩٥.</ref>؟ أو من صنع [[إله]] من [[التمر]] ثمّ أكلهم إيّاه؟ أو من وأد البنات: {{نص قرآني|وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُون أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُون}}<ref>س ١٦ النحل، الآية: ٥٨ ـ ٥٩.</ref>؟ أو من [[الحروب]] والعداوات والاعتداءات الدائمة ضمن قوميّة واحدة: {{نص قرآني|وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَة مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا}}<ref>س ٣ آل عمران، الآية: ١٠٣.</ref>؟ أو من خرافيّة عباداتهم: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَة}}<ref>س ٨ الأنفال، الآية: ٣٥.</ref>؟ أو من تفاخرهم الخرافي بالعدد حتّى بالأموات: {{نص قرآني|أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِر}}<ref>س ١٠٢ التكاثر، الآية: ١ ـ ٢.</ref>، أو ما إلى ذلك؟ وبهذا اتضح انطباق [[دليل]] آخر من أدلّة [[النبوّة]] على [[نبوّة]] نبيّنا({{صل}}).<ref>[[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين (كتاب)|'''أصول الدين''']]، ص٢١٩-٢٢٠.</ref>
 
وكانت شبه الجزيرة العربيّة منهمكة في الضلال والخرافات والحروب والرذائل: {{نص قرآني|لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلال مُّبِين}}<ref>س ۳ آل عمران، الآية: ۱٦٤.</ref>.
 
وأيّ ضلال أشدّ من صنع الصنم بأيديهم من الخشب أو الحجر ثمّ عبادته: {{نص قرآني|أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُون}}<ref>س ۳۷ الصافّات، الآية: ۹٥.</ref> ؟ أو من صنع إله من التمر ثمّ أكلهم إيّاه؟ أو من وأد البنات: {{نص قرآني|وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُون أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُون}}<ref>س ۱٦ النحل، الآية: ٥۸ ـ ٥۹.</ref>؟ أو من الحروب والعداوات والاعتداءات الدائمة ضمن قوميّة واحدة: {{نص قرآني|وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَة مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا}}<ref>س ۳ آل عمران، الآية: ۱٠۳.</ref>؟ أو من خرافيّة عباداتهم: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَة}}<ref>س ۸ الأنفال، الآية: ۳٥.</ref>؟ أو من تفاخرهم الخرافي بالعدد حتّى بالأموات: {{نص قرآني|أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِر}}<ref>س ۱٠۲ التكاثر، الآية: ۱ ـ ۲.</ref>، أو ما إلى ذلك؟ وبهذا اتضح انطباق دليل آخر من أدلّة النبوّة على نبوّة نبيّنا(صلى الله عليه وآله).<ref>[[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين (كتاب)|'''أصول الدين''']]، ص219-220.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٢٦

تعديل