انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عاشوراء»

لا تغيير في الحجم ،  ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
سطر ٥٦: سطر ٥٦:
وشدَّ [[عثمان بن خالد الهمداني]] على [[عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب]] فقتله.
وشدَّ [[عثمان بن خالد الهمداني]] على [[عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب]] فقتله.


قال [[حميد بن مسلم]]: فإنّا لكذلك إذ خرج علينا غلام كأنَّ وجهه شقَّة قمر، في يده سيف وعليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع إحداهما، فقال لي [[عمر بن سعيد بن نفيل الأزدي]]: والله لأشدَّنَّ عليه. فقلت: سبحان [[الله]]! وما تريد بذلك؟! دعه يكفيكه هؤلاء القوم الذين ما يبقون على أحد منهم. فقال: والله لأشدَّنَّ عليه، فشدَّ عليه فما ولّى حتّى ضرب رأسه بالسّيف ففلقه، ووقع الغلام لوجهه فقال: يا عمّاه، فجلى<ref>جلّى ببصره: إذا رمى به كما ينظر الصقر إلى الصيد. «الصحاح ـ جلا ـ ٦: ٢٣٠٥».</ref> الحسين {{ع}} كما يجلي الصقر، ثمّ شدَّ شدّة ليث أُغضب، فضرب [[عمر]] بن سعيد بن نفيل بالسّيف فاتّقاها بالسّاعد فأطنَّها من لدن المرفق، فصاح [[صيحة]] سمعها أهل [[العسكر]]، ثمّ تنحّى عنه [[الحسين]] {{ع}}، وحملت خيل [[الكوفة]] لتستنقذه فوطأته بأرجلها حتّى مات.
قال [[حميد بن مسلم]]: فإنّا لكذلك إذ خرج علينا غلام كأنَّ وجهه شقَّة قمر، في يده سيف وعليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع إحداهما، فقال لي [[عمر بن سعيد بن نفيل الأزدي]]: والله لأشدَّنَّ عليه. فقلت: سبحان [[الله]]! وما تريد بذلك؟! دعه يكفيكه هؤلاء القوم الذين ما يبقون على أحد منهم. فقال: والله لأشدَّنَّ عليه، فشدَّ عليه فما ولّى حتّى ضرب رأسه بالسّيف ففلقه، ووقع الغلام لوجهه فقال: يا عمّاه، فجلى<ref>جلّى ببصره: إذا رمى به كما ينظر الصقر إلى الصيد. «الصحاح ـ جلا ـ ٦: ٢٣٠٥».</ref> الحسين {{ع}} كما يجلي الصقر، ثمّ شدَّ شدّة ليث أُغضب، فضرب [[عمر بن سعيد بن نفيل]] بالسّيف فاتّقاها بالسّاعد فأطنَّها من لدن المرفق، فصاح [[صيحة]] سمعها أهل [[العسكر]]، ثمّ تنحّى عنه [[الحسين]] {{ع}}، وحملت خيل [[الكوفة]] لتستنقذه فوطأته بأرجلها حتّى مات.


وانجلت الغبرة فرأيت الحسين {{ع}} قائماً على رأس الغلام وهو يفحص برجله، والحسين يقول: {{نص حديث|بُعْداً لِقَوْمٍ قَتَلُوكَ وَ مَنْ خَصْمُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِيكَ جَدُّكَ}}. ثمّ قال: {{نص حديث|عَزَّ وَ اَللهِ عَلَى عَمِّكَ أَنْ تَدْعُوَهُ فَلاَ يُجِيبُكَ أَوْ يُجِيبُكَ فَلاَ يَنْفَعُكَ صَوْتٌ وَ اَللهِ كَثُرَ وَاتِرُوهُ وَ قَلَّ نَاصِرُوهُ}}. ثمّ حمله على صدره، فكأنِّي أنظر إلى رجلي الغلام تخطّان [[الأرض]]، فجاء به حتّى ألقاه مع ابنه عليِّ بن الحسين والقتلى من أهل بيته، فسألت عنه فقيل لي: هو [[القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب]]{{عم}}.
وانجلت الغبرة فرأيت الحسين {{ع}} قائماً على رأس الغلام وهو يفحص برجله، والحسين يقول: {{نص حديث|بُعْداً لِقَوْمٍ قَتَلُوكَ وَ مَنْ خَصْمُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِيكَ جَدُّكَ}}. ثمّ قال: {{نص حديث|عَزَّ وَ اَللهِ عَلَى عَمِّكَ أَنْ تَدْعُوَهُ فَلاَ يُجِيبُكَ أَوْ يُجِيبُكَ فَلاَ يَنْفَعُكَ صَوْتٌ وَ اَللهِ كَثُرَ وَاتِرُوهُ وَ قَلَّ نَاصِرُوهُ}}. ثمّ حمله على صدره، فكأنِّي أنظر إلى رجلي الغلام تخطّان [[الأرض]]، فجاء به حتّى ألقاه مع ابنه عليِّ بن الحسين والقتلى من أهل بيته، فسألت عنه فقيل لي: هو [[القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب]]{{عم}}.
٢٦٬٨٢١

تعديل