الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عاشوراء»

أُضيف ٢٤ بايت ،  ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ٩: سطر ٩:


==الحر يُخيّر نفسه بين [[الجنة]] والنّار==
==الحر يُخيّر نفسه بين [[الجنة]] والنّار==
وتأثر [[الحر بن يزيد الرياحي]] بكلمات [[الإمام الحسين]] {{ع}} وندم على ما سبق منه معه، وراح يدنو بفرسه من معسكر الحسين تارة ويعود إلى موقفه أخرى، وبدا عليه [[القلق]] والاضطراب. وعند ما سُئل عن [[السبب]] في ذلك قال: والله، إنّي أُخيِّرُ نفسي بين الجنة والنّار، وبين [[الدنيا]] والآخرة، ولا ينبغي لعاقل أن يختار على [[الآخرة]] والجنّة شيئاً. ثمّ ضرب فرسه والتحق بالحسين {{ع}}، ووقف على باب فسطاطه، فخرج إليه الحسين {{ع}}، فانكبَّ عليه الحر يُقبّل يديه ويسأله [[العفو]] والصّفح، فقال له الحسين {{ع}}: «نعم، يتوب [[الله]] عليك وهو التواب [[الرحيم]]». فقال له الحر: والله لا أرى لنفسي [[توبة]] إلاّ بالقتال بين يديك حتّى أموتَ دونك. وخطب الحر في [[أهل الكوفة]]، فوعظهم وذكّرهم موقفهم من [[الإمام]] {{ع}}، ودعوتهم له، وحثّهم على عدم مقاتلة الإمام {{ع}}، ثمّ مضى إلى [[الحرب]] فتحاماه [[الناس]]، ثمّ تكاثروا عليه حتّى استشهد<ref>الإرشاد ٢: ٩٩، الفتوح ٥: ١١٣، بحار الأنوار ٥: ١٥.</ref>.<ref>السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية ج ٥ (كتاب)|'''أعلام الهداية'''، ج ٥، ص ١٩٦.</ref>
وتأثر [[الحر بن يزيد الرياحي]] بكلمات [[الإمام الحسين]] {{ع}} وندم على ما سبق منه معه، وراح يدنو بفرسه من معسكر الحسين تارة ويعود إلى موقفه أخرى، وبدا عليه [[القلق]] والاضطراب. وعند ما سُئل عن [[السبب]] في ذلك قال: والله، إنّي أُخيِّرُ نفسي بين الجنة والنّار، وبين [[الدنيا]] والآخرة، ولا ينبغي لعاقل أن يختار على [[الآخرة]] والجنّة شيئاً. ثمّ ضرب فرسه والتحق بالحسين {{ع}}، ووقف على باب فسطاطه، فخرج إليه الحسين {{ع}}، فانكبَّ عليه الحر يُقبّل يديه ويسأله [[العفو]] والصّفح، فقال له الحسين {{ع}}: «نعم، يتوب [[الله]] عليك وهو التواب [[الرحيم]]». فقال له الحر: والله لا أرى لنفسي [[توبة]] إلاّ بالقتال بين يديك حتّى أموتَ دونك. وخطب الحر في [[أهل الكوفة]]، فوعظهم وذكّرهم موقفهم من [[الإمام]] {{ع}}، ودعوتهم له، وحثّهم على عدم مقاتلة الإمام {{ع}}، ثمّ مضى إلى [[الحرب]] فتحاماه [[الناس]]، ثمّ تكاثروا عليه حتّى استشهد<ref>الإرشاد ٢: ٩٩، الفتوح ٥: ١١٣، بحار الأنوار ٥: ١٥.</ref>.<ref>[[السيد منذر الحكيم]]، [[أعلام الهداية ج ٥ (كتاب)|'''أعلام الهداية''']]، ج ٥، ص ١٩٦.</ref>


==[[المعركة]] الخالدة==
==[[المعركة]] الخالدة==
سطر ٧٧: سطر ٧٧:
ونظر الحسين {{ع}} إلى ما حوله، ومدّ ببصره إلى أقصى [[الميدان]] فلم يرَ أحداً من أصحابه وأهل بيته إلاّ وهو يسبح بدم [[الشهادة]]، مقطّعَ الأوصال والأعضاء.
ونظر الحسين {{ع}} إلى ما حوله، ومدّ ببصره إلى أقصى [[الميدان]] فلم يرَ أحداً من أصحابه وأهل بيته إلاّ وهو يسبح بدم [[الشهادة]]، مقطّعَ الأوصال والأعضاء.


وهكذا بقي [[الإمام]] {{ع}} وحده يحمل سيف [[رسول الله]] {{صل}} وبين جنبيه [[قلب]] علي {{ع}}، وبيده راية [[الحق]] البيضاء، وعلى لسانه كلمة [[التقوى]].<ref>السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية ج ٥ (كتاب)|'''أعلام الهداية'''، ج ٥، ص ٢٠٣.</ref>
وهكذا بقي [[الإمام]] {{ع}} وحده يحمل سيف [[رسول الله]] {{صل}} وبين جنبيه [[قلب]] علي {{ع}}، وبيده راية [[الحق]] البيضاء، وعلى لسانه كلمة [[التقوى]].<ref>[[السيد منذر الحكيم]]، [[أعلام الهداية ج ٥ (كتاب)|'''أعلام الهداية''']]، ج ٥، ص ٢٠٣.</ref>


==الحسين {{ع}} وحيداً في الميدان==
==الحسين {{ع}} وحيداً في الميدان==
سطر ١٠٩: سطر ١٠٩:
ووقفت حفيدة [[الرسول]] {{صل}} وابنة [[أمير المؤمنين]] {{ع}} [[العقيلة زينب]]{{ع}} على جثمان أخيها العظيم، وهي تدعو قائلةً: {{نص حديث|اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ هَذَا الْقُرْبَانِ}}<ref>حياة الإمام الحسين بن علي {{ع}} ٣: ٣٠٤.</ref>.
ووقفت حفيدة [[الرسول]] {{صل}} وابنة [[أمير المؤمنين]] {{ع}} [[العقيلة زينب]]{{ع}} على جثمان أخيها العظيم، وهي تدعو قائلةً: {{نص حديث|اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ هَذَا الْقُرْبَانِ}}<ref>حياة الإمام الحسين بن علي {{ع}} ٣: ٣٠٤.</ref>.


إنَّ [[الإنسانية]] لتنحني إجلالاً وخضوعاً أمام هذا [[الإيمان]] الذي هو [[السر]] الوحيد في [[خلود]] [[تضحية]] الحسين {{ع}} وأصحابه.<ref>السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية ج ٥ (كتاب)|'''أعلام الهداية'''، ج ٥، ص ٢٠٩.</ref>
إنَّ [[الإنسانية]] لتنحني إجلالاً وخضوعاً أمام هذا [[الإيمان]] الذي هو [[السر]] الوحيد في [[خلود]] [[تضحية]] الحسين {{ع}} وأصحابه.<ref>[[السيد منذر الحكيم]]، [[أعلام الهداية ج ٥ (كتاب)|'''أعلام الهداية''']]، ج ٥، ص ٢٠٩.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٢١

تعديل