انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عبس وتولى»

أُضيف ٢٤ بايت ،  ١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
سطر ٢: سطر ٢:


== تمهيد==
== تمهيد==
رأى [[النبي]] {{صل}} أنّ [[إسلام]] أحد الزعماء وكبار [[القوم]] يحل الكثير من المشاكل، ممّا جعله يصرّ على أن يجر [[الوليد بن المغيرة]] والد خالد، إلى [[الإسلام]]، إذ كان أكبر سناً في [[قريش]]، وأكثرهم نفوذاً وشخصية، حيث دُعي [[حكيم]] [[العرب]]. فكلّمه النبي {{صل}} ذات يوم طامعاً في إسلامه، وفي الأثناء جاء ابنُ أُمّ مكتوم وهو رجل من [[المسلمين]] وكان [[أعمى]] يكلّم [[الرسول]] {{صل}} ويستقرئه [[القرآن]]، فشقّ ذلك منه على [[رسول الله]] {{صل}} حتى أضجره، لأنّه شغله عمّا كان فيه من أمر الوليد وما طمع فيه من إسلامه، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابساً وتركه، فنزل قوله تعالى: {{نص قرآني|عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى}}<ref> سورة عبس، الآية ١-٢.</ref>.
رأى [[النبي]] {{صل}} أنّ [[إسلام]] أحد الزعماء وكبار [[القوم]] يحل الكثير من المشاكل، ممّا جعله يصرّ على أن يجر [[الوليد بن المغيرة]] (والد [[خالد بن الوليد]])، إلى [[الإسلام]]، إذ كان أكبر سناً في [[قريش]]، وأكثرهم نفوذاً وشخصية، حيث دُعي [[حكيم]] [[العرب]]. فكلّمه النبي {{صل}} ذات يوم طامعاً في إسلامه، وفي الأثناء جاء ابنُ أُمّ مكتوم وهو رجل من [[المسلمين]] وكان [[أعمى]] يكلّم [[الرسول]] {{صل}} ويستقرئه [[القرآن]]، فشقّ ذلك منه على [[رسول الله]] {{صل}} حتى أضجره، لأنّه شغله عمّا كان فيه من أمر الوليد وما طمع فيه من إسلامه، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابساً وتركه، فنزل قوله تعالى: {{نص قرآني|عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى}}<ref> سورة عبس، الآية ١-٢.</ref>.


إلاّ أنّ علماء [[الشيعة]] فنّدوا هذه [[الرواية]] [[التاريخية]] واستبعدوا صدور مثل هذا [[السلوك]] عن الرسول {{صل}} الذي امتدحه [[الله سبحانه وتعالى]] في [[القرآن الكريم]]، وأنّه ليس فيه ما يدل أنّ الذي [[عبس]] وتولّى هو الرسول {{صل}}. وقد روى [[الإمام الصادق]]{{ع}} أنّ المراد به رجل من [[بني أُميّة]] عبس وتولّى، عندما حضر ابن أُمّ مكتوم [[الأعمى]]، عند النبي {{صل}} فنزلت الآيات توبيخاً له.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٢٦٠.</ref>
إلاّ أنّ علماء [[الشيعة]] فنّدوا هذه [[الرواية]] [[التاريخية]] واستبعدوا صدور مثل هذا [[السلوك]] عن الرسول {{صل}} الذي امتدحه [[الله سبحانه وتعالى]] في [[القرآن الكريم]]، وأنّه ليس فيه ما يدل أنّ الذي [[عبس]] وتولّى هو الرسول {{صل}}. وقد روى [[الإمام الصادق]]{{ع}} أنّ المراد به رجل من [[بني أُميّة]] عبس وتولّى، عندما حضر ابن أُمّ مكتوم [[الأعمى]]، عند النبي {{صل}} فنزلت الآيات توبيخاً له.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٢٦٠.</ref>