الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غزوة بدر»
←قصة فداء أبي العاص بن الربيع وزينب بنت النبي
| سطر ٦٦: | سطر ٦٦: | ||
أعلن [[النبي]] {{صل}} قراراً تاريخياً بعد [[المعركة]] خاصاً بأُسلوب المعاملة مع [[الأسرى]]، وذلك بأنّ من علّم منهم عشرة من الصبيان، [[الكتابة]] والقراءة، كان ذلك فداؤه ويخلى سبيله دون أن يؤخذ منه مال.<ref>السيرة الحلبية: ٢\١٩٣.</ref> وإنّ من دفع فدية قدرها ٤٠٠٠ [[درهم]] إلى ألف، خلّى سبيله، ومن كان فقيراً لا مال له، أفرج عنه دون فداء. وإن [[الباب]] مفتوح أمامهم للدخول في [[الإسلام]] لينعموا في كنفه مع المسلمين. | أعلن [[النبي]] {{صل}} قراراً تاريخياً بعد [[المعركة]] خاصاً بأُسلوب المعاملة مع [[الأسرى]]، وذلك بأنّ من علّم منهم عشرة من الصبيان، [[الكتابة]] والقراءة، كان ذلك فداؤه ويخلى سبيله دون أن يؤخذ منه مال.<ref>السيرة الحلبية: ٢\١٩٣.</ref> وإنّ من دفع فدية قدرها ٤٠٠٠ [[درهم]] إلى ألف، خلّى سبيله، ومن كان فقيراً لا مال له، أفرج عنه دون فداء. وإن [[الباب]] مفتوح أمامهم للدخول في [[الإسلام]] لينعموا في كنفه مع المسلمين. | ||
== | ==فداء أبي العاص بن الربيع وزينب بنت النبي== | ||
لقد أحدث هذا القرار ردّ [[فعل]] كبير لدى عائلات [[مكة]]، دفعهم إلى تقديم [[الفداء]] إلى المسلمين لإطلاق سراحهم. وكان [[أبو العاص بن الربيع]] من ضمن الأسرى، وهو زوج [[زينب]] ابنة [[الرسول]] {{صل}} التي تزوّجها في [[الجاهلية]]، وثبت على دينه بعد [[إيمان]] بنات النبي {{صل}} كلّهم، فبعثت زينب في فدائه بمال فيه قلادة كانت [[هدية]] أُمّها [[السيدة خديجة]]{{ع}} لها ليلة زفافها، فلمّا رأى الرسول {{صل}} القلادة، تذكّر زوجته الوفية وبكى بشدة، ممّا أثر في المسلمين فأطلقوا سراحه دون أخذ [[الفدية]]. وأخذ {{صل}} على أبي العاص [[الميثاق]] بأن يخلّي سبيل زينب ويبعثها إلى [[المدينة]] ففعل، مع إعلانه الإسلام فيما بعد. | لقد أحدث هذا القرار ردّ [[فعل]] كبير لدى عائلات [[مكة]]، دفعهم إلى تقديم [[الفداء]] إلى المسلمين لإطلاق سراحهم. وكان [[أبو العاص بن الربيع]] من ضمن الأسرى، وهو زوج [[زينب]] ابنة [[الرسول]] {{صل}} التي تزوّجها في [[الجاهلية]]، وثبت على دينه بعد [[إيمان]] بنات النبي {{صل}} كلّهم، فبعثت زينب في فدائه بمال فيه قلادة كانت [[هدية]] أُمّها [[السيدة خديجة]]{{ع}} لها ليلة زفافها، فلمّا رأى الرسول {{صل}} القلادة، تذكّر زوجته الوفية وبكى بشدة، ممّا أثر في المسلمين فأطلقوا سراحه دون أخذ [[الفدية]]. وأخذ {{صل}} على أبي العاص [[الميثاق]] بأن يخلّي سبيل زينب ويبعثها إلى [[المدينة]] ففعل، مع إعلانه الإسلام فيما بعد. | ||