الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غزوة بدر»

أُضيف ٣٬٨٣٤ بايت ،  ١١ ديسمبر ٢٠٢٥
سطر ٢٣: سطر ٢٣:


أمّا [[قريش]] فقد تحركت باتجاه بدر صباح يوم ١٧ من [[شهر رمضان]]، فاستطلعوا أخبار [[المسلمين]]، فعرفوا عددهم وعدتهم. إلاّ أنّه حدث انقسام في الرأي بينهم، حول الموقع، حين دعا بعض زعمائهم إلى ترك الموقع والعودة إلى [[مكة]] دون إجراء أي قتال أو إبداء أي عمل عدائي ضدّ المسلمين، كان من بينهم: [[عتبة بن ربيعة]]، الذي طلب منهم العودة إلى [[مكّة]] دون [[حرب]]، إلاّ أنّ أبا جهل تمكّن من [[تغيير]] الموقف لصالح [[الحرب]] فحمّسهم للقتال.
أمّا [[قريش]] فقد تحركت باتجاه بدر صباح يوم ١٧ من [[شهر رمضان]]، فاستطلعوا أخبار [[المسلمين]]، فعرفوا عددهم وعدتهم. إلاّ أنّه حدث انقسام في الرأي بينهم، حول الموقع، حين دعا بعض زعمائهم إلى ترك الموقع والعودة إلى [[مكة]] دون إجراء أي قتال أو إبداء أي عمل عدائي ضدّ المسلمين، كان من بينهم: [[عتبة بن ربيعة]]، الذي طلب منهم العودة إلى [[مكّة]] دون [[حرب]]، إلاّ أنّ أبا جهل تمكّن من [[تغيير]] الموقف لصالح [[الحرب]] فحمّسهم للقتال.
==التخطيط العسكري==
يُعتبر الحصول على المعلومات حول [[العدو]]، ومعرفة أسراره [[العسكرية]] ومدى استعدادته، ومبلغ قوته، ودرجة معنويات أفراده، على أمر من الأهمية والقيمة، عسكرياً، منذ [[القدم]] وحتى اليوم. ولذا فإنّ [[الجيش]] [[الإسلامي]] استقر في منطقة لاءمت مبادئ التستر ومنع أي عمل من شأنه كشف أسراره، كما أنّه {{صل}} كلف فرقاً مختلفة بتحصيل وجمع المعلومات عن [[قريش]] وأفراد جيشها، حتى توفر لدى [[القيادة]] [[الإسلامية]] من المعلومات، كان أهمها:
#[[معرفة]] نقطة تواجد قريش ومكان قاعدتهم. فقد سأل النبي{{صل}} بنفسه، وأحد قواده، شيخاً من [[العرب]] عن قريش ومحمّد وأصحابه، فقال: إنّ محمّداً وأصحابه خرجوا يوم كذا، فهم الآن بمكان كذا، وكذلك بالنسبة لقريش.
#معلومات عن أعدادهم وعتادهم، فقد أرسل {{صل}} [[الإمام]] عليّاً {{ع}} و[[الزبير ابن العوام]] و[[سعد بن أبي وقاص]] إلى [[ماء]] [[بدر]] لالتماس الأخبار، فقبضوا على غلامين وأحضروهما إلى النبي {{صل}} الذي سألهما عن قريش، فقالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى. فقال النبي {{صل}}: «كم [[القوم]] وعدّتهم؟» فقالا: لا ندري، هم كثير. فقال {{صل}}: كم ينحرون كلّ يوم من الإبل؟ قالا: يوماً تسعاً ويوماً عشراً. فقال {{صل}}: «القوم فيما بين التسعمائة والاَلف. فمن فيهم من أشراف قريش؟» قالا: [[عتبة بن ربيعة]]، و [[أبو البختري بن هشام]]، و [[حكيم بن حزام]]، و [[شيبة بن ربيعة]]، و [[أبو جهل بن هشام]]، و [[أمية بن خلف]]. فقال {{صل}} لأصحابه: «هذه [[مكّة]] قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها».
#معلومات حول [[القافلة]]، حيث كلّف {{صل}} شخصين بالتوجه إلى قرية بدر لتقصّي [[الحقائق]] عن قافلة قريش. فسمعا عند [[الماء]] جاريتين تقول إحداهما للأُخرى: إنّما تأتي القافلة غداً أو بعد غد، فأعملُ لهم ثمّ أقضيك الذي لك. فقال لها [[مجدي بن عمرو الجهني]]: صدقت. ثمّ خلص بينهما.
فعاد الاثنان إلى النبي {{صل}} وأخبراه بما سمعا. فعرف {{صل}} بذلك وقت ورود القافلة ومكان تواجدهم، ممّا مكّنه من الاعداد والترتيب لملاقاتهم.
وعندما وصل [[أبو سفيان]] إلى بدر وسأل مجدي بن عمرو عن [[محمد]] ورجاله، أجابه: ما رأيت أحداً أُنكرُه، إلاّ أنّي قد رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التل ثمّ استقيا ثمّ انطلقا. فأخذ أبو سفيان من أبعار بعيريهما ففتّه فإذا فيه النوى، فقال: هذه والله علائف [[يثرب]]، هذه عيون محمّد وأصحابه، ما أرى [[القوم]] إلاّ قريباً.
فرجع إلى أصحابه، واتّخذ جهة ساحل [[البحر]] الاحمر، مبتعداً عن [[بدر]].<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٢٦٣.</ref>


==مجريات الحرب==
==مجريات الحرب==