الفرق بين المراجعتين لصفحة: «النبي الخاتم»
←حياة النبي الخاتم
| سطر ٢: | سطر ٢: | ||
==[[حياة النبي الخاتم]]== | ==[[حياة النبي الخاتم]]== | ||
===أولاً: [[مولد النبي الخاتم|مولده]]{{صل}}=== | پیامبر خاتم از ولادت تا بعثت | ||
===أولاً: من الولادة وحتى [[البعثة النبوية]]=== | |||
وها هنا محطات: | |||
====المحظة الأولى: [[مولد النبي الخاتم|مولده]]{{صل}}==== | |||
ولد [[النبي الأعظم]] {{صل}} في عام [[الفيل]] (٥٧٠م) بإتّفاق كتّاب [[السيرة]]، ورحل عن [[الدنيا]] في (٦٣٢م) عن ٦٢ أو ٦٣ عاماً، كما اتّفقوا على أنّه ولد في شهر ربيع الأوّل، [[يوم الجمعة]] السابع عشر منه، عند [[الشيعة]]، أمّا [[السنّة]] فقد عيّنوا يوم الإثنين الثاني عشر من الشهر نفسه.<ref>إمتاع الأسماع: ص ٣، وقد ذكر جميع الأقوال التي وردت في ميلاد النبي {{صل}} .</ref> | ولد [[النبي الأعظم]] {{صل}} في عام [[الفيل]] (٥٧٠م) بإتّفاق كتّاب [[السيرة]]، ورحل عن [[الدنيا]] في (٦٣٢م) عن ٦٢ أو ٦٣ عاماً، كما اتّفقوا على أنّه ولد في شهر ربيع الأوّل، [[يوم الجمعة]] السابع عشر منه، عند [[الشيعة]]، أمّا [[السنّة]] فقد عيّنوا يوم الإثنين الثاني عشر من الشهر نفسه.<ref>إمتاع الأسماع: ص ٣، وقد ذكر جميع الأقوال التي وردت في ميلاد النبي {{صل}} .</ref> | ||
| سطر ٣٥: | سطر ٣٩: | ||
ولذا كان لابدّ من أداء هذا الاحتفال في كلّ وقت وزمان، في حياته وبعد مماته.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٣٣-٣٦.</ref> | ولذا كان لابدّ من أداء هذا الاحتفال في كلّ وقت وزمان، في حياته وبعد مماته.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٣٣-٣٦.</ref> | ||
=== | ====المحطة الثانية: [[طفولة النبي الخاتم|طفولته]]{{صل}}==== | ||
استقر [[النبي الأكرم]] {{صل}} في [[قبيلة]] «[[بني سعد]]» خمسة أعوام زارته أُمّه خلالها ثلاث مرّات، وقامت حليمة برعاية شوَونه [[خير]] قيام، وبالغت في كفالته والعناية به، كما حافظ فيها {{صل}} على فصاحته وبلاغته، وعندما رجع إلى أُمّه{{ع}} فكّرت بزيارة [[المدينة]] وقبر زوجها عبدالله، ورافقتهم «أُمّ أيمن» حيث أمضوا هناك شهراً، رأى فيه [[النبيّ]] {{صل}} [[بيت]] أبيه الذي توفّي فيه ودفن. إلاّ أنّ أُمّه العزيزة توفّيت أيضاً في الطريق إلى [[مكة]] بمنطقة الأبواء<ref>السيرة الحلبية: ١/ ١٠٥.</ref> ممّا دفع الجميع إلى إظهار [[المحبة]] له والعناية به، خاصةً جدّه «[[عبد المطلب]]» الذي أحبه أكثر من أولاده. | استقر [[النبي الأكرم]] {{صل}} في [[قبيلة]] «[[بني سعد]]» خمسة أعوام زارته أُمّه خلالها ثلاث مرّات، وقامت حليمة برعاية شوَونه [[خير]] قيام، وبالغت في كفالته والعناية به، كما حافظ فيها {{صل}} على فصاحته وبلاغته، وعندما رجع إلى أُمّه{{ع}} فكّرت بزيارة [[المدينة]] وقبر زوجها عبدالله، ورافقتهم «أُمّ أيمن» حيث أمضوا هناك شهراً، رأى فيه [[النبيّ]] {{صل}} [[بيت]] أبيه الذي توفّي فيه ودفن. إلاّ أنّ أُمّه العزيزة توفّيت أيضاً في الطريق إلى [[مكة]] بمنطقة الأبواء<ref>السيرة الحلبية: ١/ ١٠٥.</ref> ممّا دفع الجميع إلى إظهار [[المحبة]] له والعناية به، خاصةً جدّه «[[عبد المطلب]]» الذي أحبه أكثر من أولاده. | ||
| سطر ٤٢: | سطر ٤٦: | ||
وقد فاجأت الحياةُ نفس النبي {{صل}} الحزينة بوفاة جدّه [[العظيم]] «عبد المطلب» وهو في الثامنة من عمره، فبكى عليه {{صل}} كثيراً وظلّت دموعه تجري حتى وُري في لحده<ref>تاريخ اليعقوبي: ٢\١٠ حول سيرة عبد المطلب، أنّه كان موحداً لا وثنياً، وإنّ الإسلام قد أخذ الكثير من سننه.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٣٦-٣٧.</ref> | وقد فاجأت الحياةُ نفس النبي {{صل}} الحزينة بوفاة جدّه [[العظيم]] «عبد المطلب» وهو في الثامنة من عمره، فبكى عليه {{صل}} كثيراً وظلّت دموعه تجري حتى وُري في لحده<ref>تاريخ اليعقوبي: ٢\١٠ حول سيرة عبد المطلب، أنّه كان موحداً لا وثنياً، وإنّ الإسلام قد أخذ الكثير من سننه.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٣٦-٣٧.</ref> | ||
====[[كفالة أبي طالب للنبي]]==== | =====[[كفالة أبي طالب للنبي]]===== | ||
كان [[أبو طالب]] أخاً لوالد النبي {{صل}} من أُمّواحدة، وقد تقبّل كفالة النبيص وتحمّل المسوَولية بفخر واعتزاز. | كان [[أبو طالب]] أخاً لوالد النبي {{صل}} من أُمّواحدة، وقد تقبّل كفالة النبيص وتحمّل المسوَولية بفخر واعتزاز. | ||
| سطر ٥٩: | سطر ٦٣: | ||
فالآية توَكد على أنّ [[النبيّ]] {{صل}} لبث في قومه فترة طويلة لم يتلو فيها سورة من [[القرآن]] ولا [[آية]] من آياته، فكلّ ما أخبر به هو ممّا أوحى به [[الله تعالى]] إليه بعد أن بعثه بالرسالة <ref>للتوسع في الموضوع، راجع مفاهيم القرآن للشيخ جعفر السبحاني: ٣\٣٢١.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٣٧-٣٩.</ref> | فالآية توَكد على أنّ [[النبيّ]] {{صل}} لبث في قومه فترة طويلة لم يتلو فيها سورة من [[القرآن]] ولا [[آية]] من آياته، فكلّ ما أخبر به هو ممّا أوحى به [[الله تعالى]] إليه بعد أن بعثه بالرسالة <ref>للتوسع في الموضوع، راجع مفاهيم القرآن للشيخ جعفر السبحاني: ٣\٣٢١.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٣٧-٣٩.</ref> | ||
=== | ====المحطة الثالثة: [[فترة شباب النبي الخاتم|فترة شبابه]]{{صل}}==== | ||
كانت آثار [[الشجاعة]] والقوة باديةً على جبينه {{صل}} منذ طفولته وصباه، ففي الخامسة عشرة من عمره قيل انّه شارك في [[حرب]] الفجّار بين [[قريش]] وهوازن، وهي حرب الفجّار الرابعة التي استمرّت أربع سنوات، كان يناول فيها أعمامه النبال. وتكشف مشاركته في تلك العمليات [[العسكرية]] وهو في تلك السن، عن شجاعته وقدرته الروحية الكبرى، ولهذا كان [[المسلمون]] ـ فيما بعد ـ يحتمون بالنبي {{صل}} عند [[اشتداد]] [[المعركة]]. | كانت آثار [[الشجاعة]] والقوة باديةً على جبينه {{صل}} منذ طفولته وصباه، ففي الخامسة عشرة من عمره قيل انّه شارك في [[حرب]] الفجّار بين [[قريش]] وهوازن، وهي حرب الفجّار الرابعة التي استمرّت أربع سنوات، كان يناول فيها أعمامه النبال. وتكشف مشاركته في تلك العمليات [[العسكرية]] وهو في تلك السن، عن شجاعته وقدرته الروحية الكبرى، ولهذا كان [[المسلمون]] ـ فيما بعد ـ يحتمون بالنبي {{صل}} عند [[اشتداد]] [[المعركة]]. | ||
| سطر ٦٨: | سطر ٧٢: | ||
كما أشاد به [[الإمام الحسين]] {{ع}} أيضاً، فضرب به [[المثل]] في أخذ الحقّوردّه لصاحبه، مثلما طلب هو حقّه من «[[الوليد بن عتبة]]» أمير [[المدينة]].<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٣٩-٤٠.</ref> | كما أشاد به [[الإمام الحسين]] {{ع}} أيضاً، فضرب به [[المثل]] في أخذ الحقّوردّه لصاحبه، مثلما طلب هو حقّه من «[[الوليد بن عتبة]]» أمير [[المدينة]].<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٣٩-٤٠.</ref> | ||
=== | ====المحطة الرابعة: [[فترة عمل النبي الخاتم|فترة عمله]]{{صل}}==== | ||
أمضى [[الرسول]] {{صل}} شطراً من حياته قبل [[البعثة]]، في رعي الغنم في الصحارى، لعلّه ليصبح بذلك صبوراً في [[تربية]] [[الناس]] الذين سيُكلف بقيادتهم وهدايتهم، ويستسهل كلّ صعب في هذا المجال. إذ كان لابدّ أن يتسلّح بسلاح [[الصبر]]، ويتجهّز بأداة التحمّل، ويتزوّد بقدرة [[الاستقامة]] على طريق [[الهدف]]، وذلك حتى يمكنه [[إدارة]] [[البشر]] في المستقبل. إذ أنّ ذلك لا يكون إلاّبتعويد [[النفس]] على هذه [[الصفات]] وحملها على مشاق الإعمال. كما أنّ عمله في الصحراء والجبال، ساعده في التخلّص بعض الشيء من آلامه الروحية الناشئة من روَية الأوضاع المزرية والأحوال المشينة التي كان عليها [[أهل مكة]] وما كانوا فيه من [[عادات سيئة]] وظلم وانحراف وطغيان. كما أنّعمله في تلك البقاع، أعطاه فرصة طيبةللنظر في خلق السموات والتطلع في النجوم والكواكب وأحوالها، ثمّ الإمعان في [[الآيات]] الدالة على وجود [[الله سبحانه وتعالى]]، وقدرته وحكمته وعلمه وإرادته. | أمضى [[الرسول]] {{صل}} شطراً من حياته قبل [[البعثة]]، في رعي الغنم في الصحارى، لعلّه ليصبح بذلك صبوراً في [[تربية]] [[الناس]] الذين سيُكلف بقيادتهم وهدايتهم، ويستسهل كلّ صعب في هذا المجال. إذ كان لابدّ أن يتسلّح بسلاح [[الصبر]]، ويتجهّز بأداة التحمّل، ويتزوّد بقدرة [[الاستقامة]] على طريق [[الهدف]]، وذلك حتى يمكنه [[إدارة]] [[البشر]] في المستقبل. إذ أنّ ذلك لا يكون إلاّبتعويد [[النفس]] على هذه [[الصفات]] وحملها على مشاق الإعمال. كما أنّ عمله في الصحراء والجبال، ساعده في التخلّص بعض الشيء من آلامه الروحية الناشئة من روَية الأوضاع المزرية والأحوال المشينة التي كان عليها [[أهل مكة]] وما كانوا فيه من [[عادات سيئة]] وظلم وانحراف وطغيان. كما أنّعمله في تلك البقاع، أعطاه فرصة طيبةللنظر في خلق السموات والتطلع في النجوم والكواكب وأحوالها، ثمّ الإمعان في [[الآيات]] الدالة على وجود [[الله سبحانه وتعالى]]، وقدرته وحكمته وعلمه وإرادته. | ||
| سطر ٨٥: | سطر ٨٩: | ||
وقد سلّم النبي {{صل}} كلّ ما ربحه واستلمه من مال إلى عمّه [[أبي طالب]]، ليوسّع به على أهله، ممّا جعله فرِحاً مسروراً بما قام به ابن أخيه تجاهه.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٤٠-٤٢.</ref> | وقد سلّم النبي {{صل}} كلّ ما ربحه واستلمه من مال إلى عمّه [[أبي طالب]]، ليوسّع به على أهله، ممّا جعله فرِحاً مسروراً بما قام به ابن أخيه تجاهه.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٤٠-٤٢.</ref> | ||
=== | ====المحطة الخامسة: [[زواج النبي الخاتم|زواجه]]{{صل}}==== | ||
في هذا [[الوقت]]، فكّر {{صل}} جدياً في أن يتّخذ شريكة لحياته ويكوّن أُسرة، فكيف وقع اختياره على السيدة خديجة التي رفضت كلّ مَن تقدّم إليها من كبار الشخصيات [[القرشية]]، أمثال: [[عقبة بن أبي معيط]]، و [[أبي جهل]]، و [[أبي سفيان]]؟ وكيف أدّى الارتباط بينهما والعلاقة العميقة والأُلفة والمحبة، إلى درجة أنّها وهبت كلّ ثروتها للنبيحتى ينفقها في نشر الإسلام؟ | في هذا [[الوقت]]، فكّر {{صل}} جدياً في أن يتّخذ شريكة لحياته ويكوّن أُسرة، فكيف وقع اختياره على السيدة خديجة التي رفضت كلّ مَن تقدّم إليها من كبار الشخصيات [[القرشية]]، أمثال: [[عقبة بن أبي معيط]]، و [[أبي جهل]]، و [[أبي سفيان]]؟ وكيف أدّى الارتباط بينهما والعلاقة العميقة والأُلفة والمحبة، إلى درجة أنّها وهبت كلّ ثروتها للنبيحتى ينفقها في نشر الإسلام؟ | ||
| سطر ١١٨: | سطر ١٢٢: | ||
ولكلّ ذلك، فإنّ وفاتها كانت من أعظم [[المصائب]] التي أحزنت [[الرسول]] {{صل}} ممّا دفعه أن يسمّي العام الذي توفّي فيه ناصراه وحامياه ورفيقا آلامه ـ: زوجته [[خديجة]]، وعمّه الموَمن الصامد [[أبو طالب]] ـ بعام [[الحداد]] أو [[عام الحزن]] . فينزل عند دفنها في حفرتها، ويُدخلُها [[القبر]] بيده في الحجون، فيلزم بيته ويقل الخروج.<ref>تاريخ اليعقوبي: ٢\٣٥؛ تاريخ الخميس: ١\٣٠١؛السيرة الحلبية: ١\٣٤٦.</ref><ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٤٣-٤٦.</ref> | ولكلّ ذلك، فإنّ وفاتها كانت من أعظم [[المصائب]] التي أحزنت [[الرسول]] {{صل}} ممّا دفعه أن يسمّي العام الذي توفّي فيه ناصراه وحامياه ورفيقا آلامه ـ: زوجته [[خديجة]]، وعمّه الموَمن الصامد [[أبو طالب]] ـ بعام [[الحداد]] أو [[عام الحزن]] . فينزل عند دفنها في حفرتها، ويُدخلُها [[القبر]] بيده في الحجون، فيلزم بيته ويقل الخروج.<ref>تاريخ اليعقوبي: ٢\٣٥؛ تاريخ الخميس: ١\٣٠١؛السيرة الحلبية: ١\٣٤٦.</ref><ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٤٣-٤٦.</ref> | ||
====[[أولاد الرسول]] {{صل}}==== | =====[[أولاد الرسول]] {{صل}}===== | ||
لقد أنجبت خديجة لرسول [[الله]] {{صل}} ستة من الأولاد، اثنين من الذكور، أكبرهما «القاسم» و «عبد الله»، وأربعة من الإناث. وذكر [[ابن هاشم]]، انّ أكبر بناته: «[[رقية]]» ثمّ «[[زينب]]» ثمّ «أُم كلثوم»، ثمّ «[[فاطمة]]»، وكلّهن أدركنَ الإسلام، أمّا الذكور فقد ماتوا قبل [[البعثة]]. | لقد أنجبت خديجة لرسول [[الله]] {{صل}} ستة من الأولاد، اثنين من الذكور، أكبرهما «القاسم» و «عبد الله»، وأربعة من الإناث. وذكر [[ابن هاشم]]، انّ أكبر بناته: «[[رقية]]» ثمّ «[[زينب]]» ثمّ «أُم كلثوم»، ثمّ «[[فاطمة]]»، وكلّهن أدركنَ الإسلام، أمّا الذكور فقد ماتوا قبل [[البعثة]]. | ||
====تبنّي [[النبي]] {{صل}} لـ [[زيد بن حارثة]]==== | =====تبنّي [[النبي]] {{صل}} لـ [[زيد بن حارثة]]===== | ||
كان ممّن سباه [[العرب]] من حدود [[الشام]] وباعوه في أسواق [[مكة]] رقيقاً لأحد [[أقرباء]] السيدة خديجة ويدعى [[حكيم]] بن حزام. وقد أحبه النبي {{صل}} لذكائه وطهره،فوهبته خديجة له، حينما تزوّجت به {{صل}}، إلاّ أنّ أباه حارثة الذي كان يبحث عنه لقيه عند النبي {{صل}} فطلبه منه، الأمر الذي جعل النبي {{صل}} يخيّره بين المقام معه {{صل}} والرحيل إلى وطنه، فاختار المقام مع الرسول {{صل}} الذي أخرجه إلى [[الحجر]] الأسود وأعتقه ثمّ تبناه أمام الملأ قائلاً: «يامن حضر اشهدوا أنّزيداً ابني»<ref>الإصابة في تمييز الصحابة: ١\٥٤٥؛ الكامل في التاريخ: ٢\٢٢٥.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٤٦-٤٧.</ref> | كان ممّن سباه [[العرب]] من حدود [[الشام]] وباعوه في أسواق [[مكة]] رقيقاً لأحد [[أقرباء]] السيدة خديجة ويدعى [[حكيم]] بن حزام. وقد أحبه النبي {{صل}} لذكائه وطهره،فوهبته خديجة له، حينما تزوّجت به {{صل}}، إلاّ أنّ أباه حارثة الذي كان يبحث عنه لقيه عند النبي {{صل}} فطلبه منه، الأمر الذي جعل النبي {{صل}} يخيّره بين المقام معه {{صل}} والرحيل إلى وطنه، فاختار المقام مع الرسول {{صل}} الذي أخرجه إلى [[الحجر]] الأسود وأعتقه ثمّ تبناه أمام الملأ قائلاً: «يامن حضر اشهدوا أنّزيداً ابني»<ref>الإصابة في تمييز الصحابة: ١\٥٤٥؛ الكامل في التاريخ: ٢\٢٢٥.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٤٦-٤٧.</ref> | ||