انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «زينب بنت جحش»

لا تغيير في الحجم ،  ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٥
لا ملخص تعديل
سطر ١٦: سطر ١٦:
تزوّجت أوّلاً من [[زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي]] ـ [[مولى]] رسول الله{{صل}} ـ بأمر من رسول الله{{صل}}، ليمحو [[عادة]] من عادات [[العرب]] [[الجاهلية]]، حيث كانوا يرون [[التزويج]] بالموالي عاراً لهم، ولهذا امتنع أبوها وعمّها في الوهلة الأُولى من تزويجها لزيد، ولكن لمّا نزل فيهما على بعض [[الروايات]] قوله تعالى: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٣٦.</ref>، فلم يجدا بُدّاً من إطاعة أمر رسول الله{{صل}}.  
تزوّجت أوّلاً من [[زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي]] ـ [[مولى]] رسول الله{{صل}} ـ بأمر من رسول الله{{صل}}، ليمحو [[عادة]] من عادات [[العرب]] [[الجاهلية]]، حيث كانوا يرون [[التزويج]] بالموالي عاراً لهم، ولهذا امتنع أبوها وعمّها في الوهلة الأُولى من تزويجها لزيد، ولكن لمّا نزل فيهما على بعض [[الروايات]] قوله تعالى: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٣٦.</ref>، فلم يجدا بُدّاً من إطاعة أمر رسول الله{{صل}}.  


وبعد زواجهما اشتكى زيد إلى [[النبي]]{{صل}} مراراً من سوء خُلقها معه، وأراد طلاقها، ورسول [[الله]]{{صل}} يقول له: {{نص حديث|وَ اِتَّقِ اَللَّهَ وَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ}}، ولمّا طال به الأمر طلّقها.
وبعد زواجهما اشتكى زيد إلى [[النبي]]{{صل}} مراراً من سوء خُلقها معه، وأراد طلاقها، و [[رسول الله]]{{صل}} يقول له: {{نص حديث|وَ اِتَّقِ اَللَّهَ وَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ}}، ولمّا طال به الأمر طلّقها.


وبعد طلاقها تزوّجها ابن خالها رسول الله{{صل}} لضرورة اقتضاها [[التشريع]]، وهي: محو عادة من عادات العرب الجاهلية، حيث كانوا يرون أنّ آثار التبنّي هو نفس آثار [[البنوّة]] الحقيقية ـ من [[الميراث]] والنكاح وغيرهما ـ ولم يكن مجال لقلع هذا المفهوم الخاطئ إلّا بالإقدام على عمل أساسي لا مجال للريب ولا للتأويل فيه.
وبعد طلاقها تزوّجها ابن خالها رسول الله{{صل}} لضرورة اقتضاها [[التشريع]]، وهي: محو عادة من عادات العرب الجاهلية، حيث كانوا يرون أنّ آثار التبنّي هو نفس آثار [[البنوّة]] الحقيقية ـ من [[الميراث]] والنكاح وغيرهما ـ ولم يكن مجال لقلع هذا المفهوم الخاطئ إلّا بالإقدام على عمل أساسي لا مجال للريب ولا للتأويل فيه.
سطر ٢٢: سطر ٢٢:
فكان زواجه{{صل}} من [[زوجة]] ابنه بالتبنّي هو [[الوسيلة]] الفضلى لقلع هذا المفهوم الخاطئ من أذهانهم<ref> اُنظر: الصحيح من سيرة النبي الأعظم ١٤ /٣٩. </ref>.
فكان زواجه{{صل}} من [[زوجة]] ابنه بالتبنّي هو [[الوسيلة]] الفضلى لقلع هذا المفهوم الخاطئ من أذهانهم<ref> اُنظر: الصحيح من سيرة النبي الأعظم ١٤ /٣٩. </ref>.


وأشار [[القرآن الكريم]] إلى علّة التزويج في [[الآية الشريفة]]: {{نص قرآني|فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٣٧.</ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>  
وأشار [[القرآن الكريم]] إلى علّة التزويج في [[الآية الشريفة]]: {{نص قرآني|فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٣٧.</ref>.<ref>[[محمد أمين نجف]]، [[المعصومون الأربعة عشر وذووهم (كتاب)|المعصومون الأربعة عشر وذووهم]]،</ref>


==من أقوال [[عائشة]] بنت [[أبي بكر]] فيها==
==من أقوال [[عائشة]] بنت [[أبي بكر]] فيها==
٢٦٬٨٦٢

تعديل