انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «السنة عند أهل السنة»

ط
استبدال النص - ' ،' ب'،'
لا ملخص تعديل
ط (استبدال النص - ' ،' ب'،')
 
سطر ٣٩: سطر ٣٩:
أليست كل هذه الأفعال قد صدرت بصفته البشرية؟ لكنها خضعت لرقابة [[الوحي]]، وتوجيه الوحي، ولكل فعل من أفعال المكلفين [[حكم]] عند الله، لأنه إما أن يكون مرضيا عنه من [[الله تعالى]]، وإما أن يكون غير مرضى عنه، ويستحيل أن يفعل محمد {{صل}} فعلا لا يرضى عنه الله، وينزل [[جبريل]] المرة بعد المرة فلا يعدله، ولا يوجهه، فنزول جبريل بعد صدور حكم له {{صل}} أو فعل، وعدم اعتراضه عليه، إقرار وتقرير من الله تعالى، وهو [[شرع]] لا يسند إلى محمد {{صل}} ولكنه يسند إلى الله تعالى.
أليست كل هذه الأفعال قد صدرت بصفته البشرية؟ لكنها خضعت لرقابة [[الوحي]]، وتوجيه الوحي، ولكل فعل من أفعال المكلفين [[حكم]] عند الله، لأنه إما أن يكون مرضيا عنه من [[الله تعالى]]، وإما أن يكون غير مرضى عنه، ويستحيل أن يفعل محمد {{صل}} فعلا لا يرضى عنه الله، وينزل [[جبريل]] المرة بعد المرة فلا يعدله، ولا يوجهه، فنزول جبريل بعد صدور حكم له {{صل}} أو فعل، وعدم اعتراضه عليه، إقرار وتقرير من الله تعالى، وهو [[شرع]] لا يسند إلى محمد {{صل}} ولكنه يسند إلى الله تعالى.


وكان [[الصحابة]] يؤمنون بذلك، ويقتدون بأفعاله على أنها شرع الله حتى فيما هو من الأمور البشرية، لبس نعله في [[الصلاة]]، فلبسوا نعالهم، فلما خلع نعله لسبب لا يعلمونه، خلعوا نعالهم، فلما قضى صلاته، قال لهم: (ما حملكم على إلقاء نعالكم، قالوا رأيناك ألقيت نعلك، فألقينا نعالنا، قال: إن جبريل أتانى فأخبرنى أن فيها قذرا أوأذى) <ref>أخرجه أبو داوود كتاب الصلاة باب الصلاة في النعال.</ref> ونزل ضيفاً على [[أبى أيوب الأنصارى]]، فتكلفوا له طعاما، فيها ثوم، فكره أكله فتوقف [[الصحابة]] عن أكله، فقال لهم: {{نص حديث|كُلُوا فإني لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنكم ، إني أخافُ أنْ أُوذِيَ صاحِبَيَّ }}<ref>اللفظ لابن خزيمة وابن حبان والأصل في البخارى.</ref>. وقدم إليه الضب في طعامه فكره أكله، فقيل له: أحرام هو؟ قال: (لا ولكن نفسى تعافه، فأكلوه بعد أن توقفوا)<ref>أخرجه البخارى في كتاب الصيد والذبائح باب الضب</ref>.
وكان [[الصحابة]] يؤمنون بذلك، ويقتدون بأفعاله على أنها شرع الله حتى فيما هو من الأمور البشرية، لبس نعله في [[الصلاة]]، فلبسوا نعالهم، فلما خلع نعله لسبب لا يعلمونه، خلعوا نعالهم، فلما قضى صلاته، قال لهم: (ما حملكم على إلقاء نعالكم، قالوا رأيناك ألقيت نعلك، فألقينا نعالنا، قال: إن جبريل أتانى فأخبرنى أن فيها قذرا أوأذى) <ref>أخرجه أبو داوود كتاب الصلاة باب الصلاة في النعال.</ref> ونزل ضيفاً على [[أبى أيوب الأنصارى]]، فتكلفوا له طعاما، فيها ثوم، فكره أكله فتوقف [[الصحابة]] عن أكله، فقال لهم: {{نص حديث|كُلُوا فإني لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنكم، إني أخافُ أنْ أُوذِيَ صاحِبَيَّ }}<ref>اللفظ لابن خزيمة وابن حبان والأصل في البخارى.</ref>. وقدم إليه الضب في طعامه فكره أكله، فقيل له: أحرام هو؟ قال: (لا ولكن نفسى تعافه، فأكلوه بعد أن توقفوا)<ref>أخرجه البخارى في كتاب الصيد والذبائح باب الضب</ref>.


إن الذين ينفون التشريع عن [[فعل]] النبى {{صل}} في الأكل والشرب يسوون بين أكله وشربه {{صل}} وبين أكل وشرب أبى [[جهل]] وأبى لهب، فالكل عندهم صادر عن الجبلة والعادة والطبيعة والبشرية وما هكذا يفهم [[الإسلام]] والله المستعان.<ref>[[موسى شاهين لاشين]]، [[موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة (كتاب)|موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة]]</ref>
إن الذين ينفون التشريع عن [[فعل]] النبى {{صل}} في الأكل والشرب يسوون بين أكله وشربه {{صل}} وبين أكل وشرب أبى [[جهل]] وأبى لهب، فالكل عندهم صادر عن الجبلة والعادة والطبيعة والبشرية وما هكذا يفهم [[الإسلام]] والله المستعان.<ref>[[موسى شاهين لاشين]]، [[موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة (كتاب)|موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة]]</ref>