الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غزوة بدر»
←الآثار السياسية على نطاق الجزيرة العربية
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٨٢: | سطر ٨٢: | ||
===الآثار السياسية على نطاق الجزيرة العربية=== | ===الآثار السياسية على نطاق الجزيرة العربية=== | ||
كان لإنتصار [[المسلمين]] أثر كبير على المراكز [[السياسية]] المتناثرة في [[شبه الجزيرة العربية]]، فكما كان له أثره [[القوي]] على [[قريش]] وأهلها، فإنّه هدد مراكز أُخرى في [[المدينة]] وخارجها، كاليهود الذين أبدوا تخوفهم من [[تطور]] قوّة المسلمين، وخاصّة [[يهود]] [[بني قينقاع]]، الذين بدأوا بتدبير [[المؤامرات]]، وممارسة [[الأعمال]] العدوانية ضدّ المسلمين، وإعلان [[الحرب]] الباردة بنشر الأكاذيب وبث المعلومات المزيفة، وإطلاق [[الشعارات]] القبيحة لتحقيرهم وتخريب سمعتهم وإضعاف معنوياتهم. إلاّ أنّهم بذلك، كانوا قد أعلنوا نقضهم لمعاهدة [[التعايش]] [[السلمي]] التي عقدها معهم [[الرسول]] [[الكريم]] {{صل}} إبان قدومه إلى المدينة. وبالرغم من ذلك فإنّ [[النبي]] {{صل}} حاول [[النصيحة]] بأن يتعايشوا معهم دون إظهار أيّ عمل تخريبي أو سيّىَ، وذلك لاَنّ النبي {{صل}} لم يكن يريد أن يرفع السلاح ويحاربهم حتى يحافظ على [[الأمن]] والإستقرار في [[يثرب]]، إذ لم يكن من [[المصلحة]] تفجير الموقف في هذه الفترة الحرجة، إلاّ أنّهم أصروا على موقفهم العدائي، دون أن يقتنعوا بالتغيير أو التخلي عن مؤامراتهم، ممّا اضطر الرسول {{صل}} إلى استخدام السلاح والقوة في الفرصة المناسبة، وقد حدثت تلك المناسبة، عندما اعتدى يهوديٌ على [[امرأة]] عربية في السوق، بإظهار عورتها والضحك عليها، فقتله رجلٌ مسلمٌ، فاجتمع عليه عددٌ من [[اليهود]] فقتلوه، ممّا اعتبر الشرارة الأولى في إعلان الحرب عليهم. فسارعوا إلى حصونهم وقلاعهم خوفاً من هجوم المسلمين، فحاصرهم النبي {{صل}} خمسة عشرة ليلة، قذف [[الله]] في قلوبهم [[الرعب]] ففقدوا [[القدرة]] على [[المقاومة]]، ونزلوا عند [[حكم]] النبي {{صل}} وهو الجلاء عن المدينة، على أن يتركوا أسلحتهم وأموالهم ودروعهم، فخرجوا من المدينة إلى منطقة «أذرعات» في أطراف [[الشام]].<ref>المغازي: ١ | كان لإنتصار [[المسلمين]] أثر كبير على المراكز [[السياسية]] المتناثرة في [[شبه الجزيرة العربية]]، فكما كان له أثره [[القوي]] على [[قريش]] وأهلها، فإنّه هدد مراكز أُخرى في [[المدينة]] وخارجها، كاليهود الذين أبدوا تخوفهم من [[تطور]] قوّة المسلمين، وخاصّة [[يهود]] [[بني قينقاع]]، الذين بدأوا بتدبير [[المؤامرات]]، وممارسة [[الأعمال]] العدوانية ضدّ المسلمين، وإعلان [[الحرب]] الباردة بنشر الأكاذيب وبث المعلومات المزيفة، وإطلاق [[الشعارات]] القبيحة لتحقيرهم وتخريب سمعتهم وإضعاف معنوياتهم. إلاّ أنّهم بذلك، كانوا قد أعلنوا نقضهم لمعاهدة [[التعايش]] [[السلمي]] التي عقدها معهم [[الرسول]] [[الكريم]] {{صل}} إبان قدومه إلى المدينة. وبالرغم من ذلك فإنّ [[النبي]] {{صل}} حاول [[النصيحة]] بأن يتعايشوا معهم دون إظهار أيّ عمل تخريبي أو سيّىَ، وذلك لاَنّ النبي {{صل}} لم يكن يريد أن يرفع السلاح ويحاربهم حتى يحافظ على [[الأمن]] والإستقرار في [[يثرب]]، إذ لم يكن من [[المصلحة]] تفجير الموقف في هذه الفترة الحرجة، إلاّ أنّهم أصروا على موقفهم العدائي، دون أن يقتنعوا بالتغيير أو التخلي عن مؤامراتهم، ممّا اضطر الرسول {{صل}} إلى استخدام السلاح والقوة في الفرصة المناسبة، وقد حدثت تلك المناسبة، عندما اعتدى يهوديٌ على [[امرأة]] عربية في السوق، بإظهار عورتها والضحك عليها، فقتله رجلٌ مسلمٌ، فاجتمع عليه عددٌ من [[اليهود]] فقتلوه، ممّا اعتبر الشرارة الأولى في إعلان الحرب عليهم. فسارعوا إلى حصونهم وقلاعهم خوفاً من هجوم المسلمين، فحاصرهم النبي {{صل}} خمسة عشرة ليلة، قذف [[الله]] في قلوبهم [[الرعب]] ففقدوا [[القدرة]] على [[المقاومة]]، ونزلوا عند [[حكم]] النبي {{صل}} وهو الجلاء عن المدينة، على أن يتركوا أسلحتهم وأموالهم ودروعهم، فخرجوا من المدينة إلى منطقة «أذرعات» في أطراف [[الشام]].<ref>المغازي: ١/ ١٧٧؛ طبقات ابن سعد: ٢/ ٢٨.</ref> | ||
واضطرت قريش في هذه [[السنة]] إلى أن تغيّر طريقها [[التجاري]] إلى الشام، خوفاً من تعرض المسلمين لهم، فاتفقت على أن تتخذ طريق [[العراق]]، إلاّ أنّ المسلمين علموا بذلك، فأرسل الرسول {{صل}} [[زيد بن حارثة]] في مائة نفر، تمكّنوا من الإستيلاء على [[القافلة]]، وتقسيم [[الأموال]] على المسلمين، بعد فرار [[القوم]].<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ١٢٦.</ref> | واضطرت قريش في هذه [[السنة]] إلى أن تغيّر طريقها [[التجاري]] إلى الشام، خوفاً من تعرض المسلمين لهم، فاتفقت على أن تتخذ طريق [[العراق]]، إلاّ أنّ المسلمين علموا بذلك، فأرسل الرسول {{صل}} [[زيد بن حارثة]] في مائة نفر، تمكّنوا من الإستيلاء على [[القافلة]]، وتقسيم [[الأموال]] على المسلمين، بعد فرار [[القوم]].<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ١٢٦.</ref> | ||