الفرق بين المراجعتين لصفحة: «العلم الإلهي»
ط
استبدال النص - 'تعالي' ب'تعالى'
(أنشأ الصفحة ب'==المقدمة== العلم من الأوصاف الثبوتية لله في الرؤية الإسلامية، الله على علم بكل أمور العالم و كما سيأتي، العلم من الأوصاف الذاتية لله و من الصفات الفعلية كذلك. بعبارة أخرى للعلم الإلهي مراتب مختلفة بعضها صفة ذاتية و بعضها الآخر صفة فعلية.<ref>محمد سعيديمهر|سع...') |
ط (استبدال النص - 'تعالي' ب'تعالى') |
||
| سطر ١٦: | سطر ١٦: | ||
من التعريف المذكور للعلم، فالمقصود من علم الله بذاته أن الذات الإلهية حاضرة عنده و هذا الحضور هو ملاك علم الله بذاته<ref>يرى بعض المتكلمين أن علم الله بذاته، علماً حصولياً، يُمكن الرجوع إلى: السيوري، إرشاد الطالبين، ص۲۰.</ref>. قبل إثبات هذه المرتبة من مراتب العلم الإلهي يلزم تذكر أن الحقيقة الخارجية و العينية لعلم الله بذاته مجهولة لنا و غير معروفة -كما هي سائر الصفات الإلهية - فقط يُمكننا أن نُشير إلى تلك الحقيقة عن طريق المفاهيم، أي: معرفتنا بها حصولية. | من التعريف المذكور للعلم، فالمقصود من علم الله بذاته أن الذات الإلهية حاضرة عنده و هذا الحضور هو ملاك علم الله بذاته<ref>يرى بعض المتكلمين أن علم الله بذاته، علماً حصولياً، يُمكن الرجوع إلى: السيوري، إرشاد الطالبين، ص۲۰.</ref>. قبل إثبات هذه المرتبة من مراتب العلم الإلهي يلزم تذكر أن الحقيقة الخارجية و العينية لعلم الله بذاته مجهولة لنا و غير معروفة -كما هي سائر الصفات الإلهية - فقط يُمكننا أن نُشير إلى تلك الحقيقة عن طريق المفاهيم، أي: معرفتنا بها حصولية. | ||
==الدليل على علم الله بذاته== | ==الدليل على علم الله بذاته== | ||
زيادة على الأدلة العامة لإثبات الصفات الكمالية للباري | زيادة على الأدلة العامة لإثبات الصفات الكمالية للباري تعالى أُقيمت أدلة خاصة على هذا المدعي، أن الله يُدرك ذاته و يعلم بها، و سنُشير إلى دليل منها، و هذا الدليل قائم على بعض القواعد الفلسفية. إنه يعتمد على مقدمتين أساسيتين: كل موجود مجرد حاضر عند ذاته فهو عالم بذاته. | ||
هذه المقدمة تثبت في المباحث الفلسفية، و على أساس هذا الأصل فإن الموجود المادي (غيرالمجرد) غير حاضر من جهة أن له أجزاء و أبعاد و دائماً في معرض التغيير و التحول، و من هنا لا يُمكن أن يكون حاضراً حتى عند نفسه؛ فالأشياء المادية جاهلة بذاتها و لكن المجردات بدليل البساطة و التجرد يُمكن أن تكون حاضرة لذاتها و للمجردات الأخرى، و لأن ملاك العلم هو الحضور، فكل مجرد عالم بذاته. | هذه المقدمة تثبت في المباحث الفلسفية، و على أساس هذا الأصل فإن الموجود المادي (غيرالمجرد) غير حاضر من جهة أن له أجزاء و أبعاد و دائماً في معرض التغيير و التحول، و من هنا لا يُمكن أن يكون حاضراً حتى عند نفسه؛ فالأشياء المادية جاهلة بذاتها و لكن المجردات بدليل البساطة و التجرد يُمكن أن تكون حاضرة لذاتها و للمجردات الأخرى، و لأن ملاك العلم هو الحضور، فكل مجرد عالم بذاته. | ||