الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإرادة الإلهية»
←تمهيد
ط (استبدال النص - '==المقدمة' ب'==تمهيد') |
(←تمهيد) |
||
| سطر ١١: | سطر ١١: | ||
كما نجد أبحاث دقيقة وعميقة عند الفلاسفة المسلمين كذلك في باب حقيقة الإرادة الإلهية مما زاد من تعقيد وعمق البحث.<ref>[[محمد سعيديمهر|سعيديمهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٢٥٧.</ref> | كما نجد أبحاث دقيقة وعميقة عند الفلاسفة المسلمين كذلك في باب حقيقة الإرادة الإلهية مما زاد من تعقيد وعمق البحث.<ref>[[محمد سعيديمهر|سعيديمهر، محمد]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٢٥٧.</ref> | ||
عقد الشيخ الكليني في (أصول الكافي) باباً أسماه (باب الإرادة أنها من صفات الفعل) وذكر بعض الروايات التي تؤيد هذا المعنى، ولما كانت صفات الفعل خارجة عن ذاته تعالى، فإرادته تعالى لا تكون عين ذاته على هذا الأساس. | |||
وذكر السيد نعمة الله الجزائري في (شرح التهذيب) في مقام بيان الفروع التي وقع التعارض فيها بين العقل والنقل مسألة الإرادة، وقال: إنَّ المتكلمين من أصحابنا أقاموا البراهين العقلية على كونها عين الذات، في حين ورد في الأخبار المستفيضة أنها زائدة عليها، وإنها من صفات الأفعال<ref>نقلاً عن وسيلة الوسائل في شرح الرسائل للسيد محمدباقر الطباطبائي اليزدي.</ref>. | |||
ولكي نسلط الضوء على هذا البحث نذكر بعض الأخبار التي تشير إليها النصوص الدالة على إن الإرادة حادثة: | |||
#{{متن حدیث|عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَمْ يَزَلِ اَللَّهُ مُرِيداً قَالَ إِنَّ اَلْمُرِيدَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ لِمُرَادٍ مَعَهُ لَمْ يَزَلِ اَللَّهُ عَالِماً قَادِراً ثُمَّ أَرَادَ}}<ref>التوحيد للشيخ الصدوق، ص١۴۶.</ref>. هنا نجد الإرادة صفة إضافية، ولا معنى لكون الصفات الإضافية عين الذات الإلهية كما قدمنا ونجد التصريح بأنَّ العلم والقدرة أزليان، لكن الإرادة حادثة. | |||
#{{متن حدیث|عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: اَلْمَشِيَّةُ مُحْدَثَةٌ}}<ref>التوحيد للشيخ الصدوق، ص۱۴۷ و۳۳۶.</ref>. | |||
#{{متن حدیث|عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْجَعْفَرِيِّ، قَالَ: قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «اَلْمَشِيئَةُ وَ اَلْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ اَلْأَفْعَالِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَزَلْ مُرِيداً وَ شَائِياً فَلَيْسَ بِمُوَحِّدٍ}}<ref>التوحيد للشيخ الصدوق، ص۳۳۸.</ref>. | |||
والتصريح بنفي صفة التوحيد عمن يعتقد أزلية الإرادة والمشيئة يؤكد أهمية الموضوع. | |||
==حقيقة الإرادة في الإنسان== | ==حقيقة الإرادة في الإنسان== | ||