الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عالم البرزخ»
ط
استبدال النص - '{{عم}}' ب'{{ع}}'
ط (استبدال النص - '{{عم}}' ب'{{ع}}') |
|||
| سطر ٨٨: | سطر ٨٨: | ||
لذا نرى أنَّ صدر المتألهين الشيرازي يتحدث عن سر حشر الطوائف المختلفة أو أفراد مختلفين يوم القيامة مع الصور الحيوانية، فيقول: كل فرقة وكل طائفة تحشر على صورة الصفة أو الغاية الباطنية التي كان الجهد وكل السعي في الدنيا مبذولاً من أجل تحصيلها، ويستدل بقوله تعالى {{نص قرآني|قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا}} <ref>الإسراء: ٨٤.</ref>، فالشاكلة عبارة عن الطينة التي جُبِل الإنسان عليها ولكن الله تبارك وتعالى علم بمَنْ يسلك طريق الهداية ويتفاعل مع هذا اللون من التهذيب والجهد للتخلص من الصفات الرذيلة الموجودة فيه. | لذا نرى أنَّ صدر المتألهين الشيرازي يتحدث عن سر حشر الطوائف المختلفة أو أفراد مختلفين يوم القيامة مع الصور الحيوانية، فيقول: كل فرقة وكل طائفة تحشر على صورة الصفة أو الغاية الباطنية التي كان الجهد وكل السعي في الدنيا مبذولاً من أجل تحصيلها، ويستدل بقوله تعالى {{نص قرآني|قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا}} <ref>الإسراء: ٨٤.</ref>، فالشاكلة عبارة عن الطينة التي جُبِل الإنسان عليها ولكن الله تبارك وتعالى علم بمَنْ يسلك طريق الهداية ويتفاعل مع هذا اللون من التهذيب والجهد للتخلص من الصفات الرذيلة الموجودة فيه. | ||
وقد روي عن النبي{{صل}}: {{نص حديث| يُحْشَرُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ ، حَتَّى أَنَّهُ لَوْ أَحَبَّ أَحَدُكُمْ حَجَراً لحشر مَعَهُ }}، فإذا كان حب المرء متمحضاً في ذات الله تبارك وتعالى وفي رسول الله{{صل}} وما دعا إليه من الفضل والخير والثواب، وفي أهل البيت{{ | وقد روي عن النبي{{صل}}: {{نص حديث| يُحْشَرُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ ، حَتَّى أَنَّهُ لَوْ أَحَبَّ أَحَدُكُمْ حَجَراً لحشر مَعَهُ }}، فإذا كان حب المرء متمحضاً في ذات الله تبارك وتعالى وفي رسول الله{{صل}} وما دعا إليه من الفضل والخير والثواب، وفي أهل البيت{{ع}} حشر معهم، أما إذا كان حب المرء متمحضاً في أمور دنيوية من مال والسلطان والغرائز واللذائذ فيحشر المرء مع مَنْ أحب!<ref>[[سيد فاضل ميلاني|ميلاني، سيد فاضل]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|العقائد الإسلامية]]، ص ٣٠٦-٣٠٧.</ref> | ||
==حشر الحيوانات== | ==حشر الحيوانات== | ||
| سطر ٩٧: | سطر ٩٧: | ||
قال تعالى: {{نص قرآني|وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ}} <ref>التكوير: ٥.</ref> | قال تعالى: {{نص قرآني|وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ}} <ref>التكوير: ٥.</ref> | ||
ومن الأحاديث التي تبين هذه الحقيقة قولهم{{ | ومن الأحاديث التي تبين هذه الحقيقة قولهم{{ع}} في مانع الزكاة: {{نص حديث| تَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِنَابِهَا وَ تَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا }}. | ||
وروى الشيخ الصدوق عن السكوني بإسناده عن رسول الله{{صل}}: {{نص حديث| أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبْصَرَ نَاقَةً مَعْقُولَةً وَ عَلَيْهَا جَهَازُهَا فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُهَا مُرُوهُ فَلْيَسْتَعِدَّ غَداً لِلْخُصُومَةِ}} | وروى الشيخ الصدوق عن السكوني بإسناده عن رسول الله{{صل}}: {{نص حديث| أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبْصَرَ نَاقَةً مَعْقُولَةً وَ عَلَيْهَا جَهَازُهَا فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُهَا مُرُوهُ فَلْيَسْتَعِدَّ غَداً لِلْخُصُومَةِ}} | ||
| سطر ٢٢٩: | سطر ٢٢٩: | ||
وفي حديث آخر عن الإمام الحسن العسكري{{ع}} يقول: {{نص حديث| إِنَّ الصِّرَاطِ صراطان صِراطٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصَرَ مِنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرُ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ ، وَ أَمَّا الصِّرَاطُ فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ طَرِيقِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٍ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ }}. | وفي حديث آخر عن الإمام الحسن العسكري{{ع}} يقول: {{نص حديث| إِنَّ الصِّرَاطِ صراطان صِراطٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصَرَ مِنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرُ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ ، وَ أَمَّا الصِّرَاطُ فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ طَرِيقِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٍ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ }}. | ||
ومما يحبس الإنسان على الصراط فأعمال عدة وقد أشارت إليها الروايات المباركة، ففي حديث عنهم{{ | ومما يحبس الإنسان على الصراط فأعمال عدة وقد أشارت إليها الروايات المباركة، ففي حديث عنهم{{ع}} عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}} <ref>الفجر: ١٤</ref>، يقول{{ع}}: {{نص حديث| عَلَى جَهَنَّمَ سَبْعَ محابس ، يُسْأَلُ الْعَبْدِ عِنْدَ أَوَّلُهَا عَنْ شَهَادَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّانِي فَيُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّالِثِ فَيُسْأَلُ عَنِ الزَّكَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الرَّابِعُ فَيَسْأَلُ عَنِ الصَّوْمَ فَإِذَا جَاءَ بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى الْخَامِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ فَإِذَا أَتَى بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى السَّادِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْعُمْرَةَ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى السَّابِعِ فَيُسْأَلُ عَنِ الْمَظَالِمِ فَلَوْ خَرَجَ مِنْهَا . . وَ إِلَّا يُقَالُ فَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعُ أَكْمَلَ بِهِ أَعْمَالِهِ ، فَإِذَا فَرَغَ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ! }}.<ref>[[سيد فاضل ميلاني|ميلاني، سيد فاضل]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|العقائد الإسلامية]]، ص ٣٢١-٣٢٢.</ref> | ||
==الشفاعة== | ==الشفاعة== | ||