الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نبوة النبي الخاتم»
ط
←تجميع قرائن مختلفة على نبوّة نبيّنا(صلى الله عليه وآله)
طلا ملخص تعديل |
|||
| سطر ١٢: | سطر ١٢: | ||
إنّ القرائن المختلفة من ظروف البيئة وظروف النبيّ وأوصافه وأوصاف أتباعه وما إلى ذلك تدلّ بمجموعها دلالة أقوى من دلالة الإعجاز على صدقه، من قبيل: صدقه وأمانته طيلة حياته قبل النبوّة من ناحية، ورفعة مستوى المعارف المعطاة من قبله من ناحية اُخرى، ومستوى دناءة بيئته علماً ومعرفةً وانهماكاً في الخرافات وما إلى ذلك ممّا لا يحتمل عادة انبثاق تلك الظروف عن نظم وقوانين وأخلاقيّات وقيم من أرفع ما يمكن أن يكون من ناحية ثالثة، وعلى الرغم من كون النبيّ نفسه اُمّياً لا يقرأ ولايكتب من ناحية رابعة، وأمثال ذلك من القرائن والدلائل. | إنّ القرائن المختلفة من ظروف البيئة وظروف النبيّ وأوصافه وأوصاف أتباعه وما إلى ذلك تدلّ بمجموعها دلالة أقوى من دلالة الإعجاز على صدقه، من قبيل: صدقه وأمانته طيلة حياته قبل النبوّة من ناحية، ورفعة مستوى المعارف المعطاة من قبله من ناحية اُخرى، ومستوى دناءة بيئته علماً ومعرفةً وانهماكاً في الخرافات وما إلى ذلك ممّا لا يحتمل عادة انبثاق تلك الظروف عن نظم وقوانين وأخلاقيّات وقيم من أرفع ما يمكن أن يكون من ناحية ثالثة، وعلى الرغم من كون النبيّ نفسه اُمّياً لا يقرأ ولايكتب من ناحية رابعة، وأمثال ذلك من القرائن والدلائل. | ||
فها هو نبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله) كان اُمّياً لا يقرأ ولا يكتب كما ورد ذلك في القرآن: | فها هو نبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله) كان اُمّياً لا يقرأ ولا يكتب كما ورد ذلك في القرآن: {{نص قرآني|وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَاب وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُون}}<ref>س ۲۹ العنكبوت، الآية: ٤۸.</ref>، والفارق كان عظيماً بين مستوى المعارف الموجودة في القرآن ومستوى ثقافة الرسول(صلى الله عليه وآله)الظاهريّة والعاديّة قبل نبوّته: {{نص قرآني|قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُون}}<ref>س ۱٠ يونس، الآية: ۱٦.</ref>. | ||
وكانت شبه الجزيرة العربيّة منهمكة في الضلال والخرافات والحروب والرذائل: | وكانت شبه الجزيرة العربيّة منهمكة في الضلال والخرافات والحروب والرذائل: {{نص قرآني|لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلال مُّبِين}}<ref>س ۳ آل عمران، الآية: ۱٦٤.</ref>. | ||
وأيّ ضلال أشدّ من صنع الصنم بأيديهم من الخشب أو الحجر ثمّ عبادته: | وأيّ ضلال أشدّ من صنع الصنم بأيديهم من الخشب أو الحجر ثمّ عبادته: {{نص قرآني|أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُون}}<ref>س ۳۷ الصافّات، الآية: ۹٥.</ref> ؟ أو من صنع إله من التمر ثمّ أكلهم إيّاه؟ أو من وأد البنات: {{نص قرآني|وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُون أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُون}}<ref>س ۱٦ النحل، الآية: ٥۸ ـ ٥۹.</ref>؟ أو من الحروب والعداوات والاعتداءات الدائمة ضمن قوميّة واحدة: {{نص قرآني|وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَة مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا}}<ref>س ۳ آل عمران، الآية: ۱٠۳.</ref>؟ أو من خرافيّة عباداتهم: {{نص قرآني|وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَة}}<ref>س ۸ الأنفال، الآية: ۳٥.</ref>؟ أو من تفاخرهم الخرافي بالعدد حتّى بالأموات: {{نص قرآني|أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِر}}<ref>س ۱٠۲ التكاثر، الآية: ۱ ـ ۲.</ref>، أو ما إلى ذلك؟ وبهذا اتضح انطباق دليل آخر من أدلّة النبوّة على نبوّة نبيّنا(صلى الله عليه وآله).<ref>[[السيد كاظم الحائري]]، [[أصول الدين (كتاب)|'''أصول الدين''']]، ص219-220.</ref> | ||
==المراجع== | ==المراجع== | ||