الفرق بين المراجعتين لصفحة: «برهان الحركة»

ط
استبدال النص - 'كون' ب'كون'
ط (استبدال النص - 'نفس' ب'نفس')
ط (استبدال النص - 'كون' ب'كون')
سطر ٢١: سطر ٢١:
أكان هناك محركاً أوجد الحركة في المادة، أو حدثت من تلقائها، أو المصادقة هي التي أوجبت أن تتحرك المادة منتظمة؟ 
أكان هناك محركاً أوجد الحركة في المادة، أو حدثت من تلقائها، أو المصادقة هي التي أوجبت أن تتحرك المادة منتظمة؟ 


فإن كانت تلقائية ديناميكية فلماذا ترجح أن تظهر الموجودات بحركتها إلى الفعلية وفي زمان [[معين]]؟ وإلى أين ذهبت هذه المصادفة ولا نرى منها أثراً في صفحة الوجود؟ وهل تعود يوماً وتوجب أن يستنتج من إضافة تفاحتين إلى آخريين خمس تفاحات؟ بل لو فرضنا أنَّ الحركة تدخل في صميم [[المادة]] وهي مما تقوم به المادة لكان احتياجها إلى المؤثر أوضح وأشد مما كانت تخرج عن حقيقتها<ref>و لتوضيح ذلك نقول: إما أن نفرض الحركة خارجة عن حقيقة المادة أو داخلة في صميمها (جوهرية)، فعلى الأول تحتاج الحركة إلى محرك، وعلى الثاني تكون حاجتها إلى المحرك أشد لمحدودية المادة.</ref>. ويتضح ذلك عندما نتأمل في [[حقيقة]] الحركة.. الحركة هي خروج الشيء من [[القوة]] إلى [[الفعل]]، وهذا يستلزم تعاقب الافعال، وتدرج الأحداث الخارجة من القوة. فالحركة [[كون]] بعد كون، والحركة لما كانت جوهرية للمادة -على زعمهم- فالمادة بجوهرها كون بعد كون، وكل كون سابق يحد [[الكون]] اللاحق ابتداء، وكل كون لاحق يحد السابق انتهاء، إذاً فالمادة محدودة)<ref>تلخيص (تعاون الدين والعلم)، ص۱۷۱، للأستاذ الشيخ محمدتقي الجعفري.</ref>.
فإن كانت تلقائية ديناميكية فلماذا ترجح أن تظهر الموجودات بحركتها إلى الفعلية وفي زمان [[معين]]؟ وإلى أين ذهبت هذه المصادفة ولا نرى منها أثراً في صفحة الوجود؟ وهل تعود يوماً وتوجب أن يستنتج من إضافة تفاحتين إلى آخريين خمس تفاحات؟ بل لو فرضنا أنَّ الحركة تدخل في صميم [[المادة]] وهي مما تقوم به المادة لكان احتياجها إلى المؤثر أوضح وأشد مما كانت تخرج عن حقيقتها<ref>و لتوضيح ذلك نقول: إما أن نفرض الحركة خارجة عن حقيقة المادة أو داخلة في صميمها (جوهرية)، فعلى الأول تحتاج الحركة إلى محرك، وعلى الثاني تكون حاجتها إلى المحرك أشد لمحدودية المادة.</ref>. ويتضح ذلك عندما نتأمل في [[حقيقة]] الحركة.. الحركة هي خروج الشيء من [[القوة]] إلى [[الفعل]]، وهذا يستلزم تعاقب الافعال، وتدرج الأحداث الخارجة من القوة. فالحركة كون بعد كون، والحركة لما كانت جوهرية للمادة -على زعمهم- فالمادة بجوهرها كون بعد كون، وكل كون سابق يحد [[الكون]] اللاحق ابتداء، وكل كون لاحق يحد السابق انتهاء، إذاً فالمادة محدودة)<ref>تلخيص (تعاون الدين والعلم)، ص۱۷۱، للأستاذ الشيخ محمدتقي الجعفري.</ref>.


والأفضل أن نصوغ هذا [[الاستدلال]] بالصياغة الآتية: الحركة إذا قيست بالمادة فلا تخلو من أربع حالات:
والأفضل أن نصوغ هذا [[الاستدلال]] بالصياغة الآتية: الحركة إذا قيست بالمادة فلا تخلو من أربع حالات:
سطر ٨٦: سطر ٨٦:
وهل يقبل [[العقل]] أو يصدق الوجدان صدفية هذا [[النظام]] السماوي و الأرضي المنتسق بهذا التنسيق البهيج؟
وهل يقبل [[العقل]] أو يصدق الوجدان صدفية هذا [[النظام]] السماوي و الأرضي المنتسق بهذا التنسيق البهيج؟


وهل يمكن قبول [[كون]] أساس العالم و مادته المتكاملة موجودة بالصدفة كما يدّعون؟ كلا ثم ألف كلا!!
وهل يمكن قبول كون أساس العالم و مادته المتكاملة موجودة بالصدفة كما يدّعون؟ كلا ثم ألف كلا!!


والحساب المنطقي الواضح هو أنه إذا لم تصدق الصدفة [[صدق]] ضده و هو [[الخلق]] و [[التقدير]] لأنهما ضدان لا ثالث لهما، لا يجتمعان ولا يرتفعان... ومن المسلَّم أن [[كذب]] أحدهما يستلزم صدق الآخر، فعدم [[إمكان]] الصدفة يستلزم صدق التقدير.
والحساب المنطقي الواضح هو أنه إذا لم تصدق الصدفة [[صدق]] ضده و هو [[الخلق]] و [[التقدير]] لأنهما ضدان لا ثالث لهما، لا يجتمعان ولا يرتفعان... ومن المسلَّم أن [[كذب]] أحدهما يستلزم صدق الآخر، فعدم [[إمكان]] الصدفة يستلزم صدق التقدير.