انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر عند أهل السنة»

لا ملخص تعديل
سطر ٣٥: سطر ٣٥:
#الجحود: ومنه قوله تعالى: {{ نص قرآني |فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٨٩.</ref>. يعني:جحدوا به.
#الجحود: ومنه قوله تعالى: {{ نص قرآني |فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٨٩.</ref>. يعني:جحدوا به.
# التغطية: ومنه قوله تعالى: {{ نص قرآني |ِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ}}<ref>  سورة الحديد، الآية  ٢٠.</ref>. يعني:الزراع الذين يغطون الحب.
# التغطية: ومنه قوله تعالى: {{ نص قرآني |ِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ}}<ref>  سورة الحديد، الآية  ٢٠.</ref>. يعني:الزراع الذين يغطون الحب.
==الألفاظ ذات الصلة==
===الشرك===
'''الشرك لغة:''' مأخوذ من شرك، ومنه: أشرك بالله: كفر، أي: جعل له شريكًا في ملكه تعالى الله عن ذلك  <ref>تاج العروس، الزبيدي، ٢٧/٢٢٤.</ref>، وقد يأتي بمعنى المخالطة والنصيب، لكن المراد هنا هو الكفر.
'''الشرك اصطلاحاً:''' تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائصه سبحانه <ref>أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة، نخبة من العلماء، ص ٥٨.</ref>.
'''الصلة بين الشرك والكفر:''' ومن خلال التعريف في اللغة والاصطلاح يتضح مدى التقارب بين اللفظتين، أعني: الكفر والشرك، يقول النووي: «إن الشرك والكفر قد يطلقان بمعنًى واحدٍ وهو الكفر بالله تعالى، وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بعبدة الأوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريشٍ فيكون الكفر أعم من الشرك» <ref>المنهاج، شرح صحيح مسلم بن الحجاج، النووي، ٢/٧١.</ref>، فالمراد بالكفر جحود الله سبحانه وتعالى أما الشرك فهو جعل شريك لله سبحانه وتعالى من خلقه، ولذا جاء في القرآن الكريم: {{ نص قرآني |أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ}}<ref>  سورة الأعراف، الآية  ١٩١.</ref>، {{ نص قرآني |وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ}}<ref>  سورة الأعراف، الآية  ١٩٢.</ref>. فالكفر إنكار للربوبية، والشرك تنقيص من الألوهية <ref>انظر: موسوعة الفقه الإسلامي، التويجري، ٤/٤٦١.</ref>.
===الإلحاد===
'''الإلحاد لغة:''' مادة (ل ح د) تدل على معنى ميل عن استقامة، فيقال:لحد السهم عن الهدف، أي:عدل عنه، ولحد الرجل في الدين:طعن وحاد عنه وعدل وجادل ومارى. ولحد، أي: مال عن طريق القصد، وجار وظلم <ref>انظر: مقاييس اللغة، ابن فارس ٥/١٩٠، المفردات، الراغب الأصفهاني ص٤٩٥، مختار الصحاح، الرازي ص٢٤٧، لسان العرب، ابن منظور، ٣/٣٣٨، المصباح المنير، الفيومي ص٣٢٧، المعجم الوسيط، ٢/٨٥٠.</ref>. والملحد: «الطاعن في الدين المائل عنه»<ref>المعجم الوسيط، ٢/٨٥٠.</ref>.
'''الإلحاد اصطلاحاً:''' هو:«الميل، والجور، والانحراف عن الإسلام، أو الإيمان» <ref>انظر: التفسير المنير، الزحيلي، ٩/١٧٢.</ref>.
'''الإلحاد المعاصر:''' الإلحاد المصطلح عليه في هذا العصر، يعني:إنكار وجود الله، والقول بأن الكون وجد بلا خالق، وأن المادة أزلية أبدية، واعتبار تغيرات الكون قد تمت بالمصادفة، أو بمقتضى طبيعة المادة وقوانينها، واعتبار ظاهرة الحياة، وما تستتبع من شعور وفكر عند الإنسان، من أثر التطور الذاتي في المادة <ref>مراجع كلمة الإلحاد: غريب القرآن، ابن قتيبة ص ٢٤٨، مقاييس اللغة، ابن فارس ٥/٢٣٦، جامع البيان، الطبري ٢١/٤٧٦، التعريفات الاعتقادية، سعد آل عبد اللطيف ص ٥٨، الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية، آمال العمرو ص ٣٢٧.</ref>.
'''الصلة بين الإلحاد والكفر:''' إن الإلحاد بمفهومه يعد من صور الكفر؛ فالكافر لا يؤمن بالله، ويميل عن الحق إلى الباطل كذا الملحد.
===الردة===
'''الردة لغةً:''' «من ردد بمعنى: رجع، وارتد الشخص، أي:رد نفسه إلى الكفر» <ref>المصباح المنير، الفيومي ص١٣٧.</ref>.
'''الردة اصطلاحًا:''' «الرجوع من الإسلام إلى الكفر» <ref>المفردات، الأصفهاني ص٢١٣.</ref>.
وقيل: قطع الإسلام بنية كفرٍ أو قول كفرٍ أو فعل مُكَفِّرٍ سواءٌ في القول، قاله استهزاءً أو عنادًا أو اعتقاداً <ref>حاشيتا قليوبي وعميرة على شرح العلامة جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين، الشيخ محيي الدين النووي أحمد سلامة القليوبي، وأحمد البرلسي عميرة، ٤/١٧٥.</ref>، ومنه قول الله تعالى: {{ نص قرآني |وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٢١٧.</ref>.
'''الصلة بين الردة والكفر:''' ومن خلال التعريف فإن لفظة الردة مرادفة للفظة الكفر، فمن ارتد فقد كفر، لكن الاختلاف أن المرتد كان مسلمًا ثم انقلب للكفر، لكن الكافر لم يُسلم أصلًا فبينهما عموم وخصوص، ولذلك فهي (كفر المسلم بقولٍ صريحٍ، أو لفظٍ يقتضيه، أو فعلٍ يتضمنه، أو هي: قطع الإسلام بنية الكفر، أو قول الكفر، أو فعلٍ مُكَفّرٍ، سواءٌ قاله استهزاءً، أم عنادًا، أم اعتقادًا، والردة أفحش الكفر وأغلظه حكمًا) <ref>الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف ٤٢/٣٥٠.</ref>.
===الإيمان===
'''الإيمان لغة:''' الإيمان في اللغة يراد به معنيان، يظهر معناهما بحسب السياق وهما: الأمن وضده الخوف، والتصديق وضده التكذيب، والمعنيان متداخلان  <ref>انظر: الصحاح، الجوهري ٥/٢٠٧١، القاموس المحيط، الفيروزآبادي ص١٥١٨، لسان العرب، ابن منظور، ١٣/٢١.</ref>. ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى معنى لغويًا آخر للإيمان؛ وهو أن يكون الإيمان بمعنى الإقرار لا مجرد التصديق، والإقرار ضمن قول القلب الذي هو التصديق، وعمل القلب الذي هو الانقياد <ref>انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ٧/٢٩١، الإيمان، عبد الله بن عبدالحميد، ص١٩-٢١.</ref>.
'''الإيمان اصطلاحاً:''' «التصديق الجازم، والاعتراف التام بجميع ما أخبر الله ورسوله عنه في القرآن والسنة، وأمر بالإيمان به؛ والانقياد له ظاهرًا وباطنًا» <ref>التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، السعدي، ص٤١.</ref>.
فهو قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية <ref>انظر: العقيدة الواسطية، ابن تيمية ص١٦١.</ref>؛ «ويشمل عقائد الإيمان، وأخلاقه، وأعماله»  <ref>التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، السعدي ص٤١.</ref>.
الصلة بين الإيمان والكفر: بينهما علاقة تضاد، والمقصود بالكفر هنا الكفر الأكبر المخرج من الملة، الذي يخلد صاحبه في النار.
==المراجع==
==المراجع==
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]'''
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]'''
٢٦٬٨٢١

تعديل