انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر عند أهل السنة»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ١٣١: سطر ١٣١:
والمعنى أنهم سارعوا إلى التكذيب بالقرآن في بديهة السماع قبل أن يفقهوه ويعلموا كنه أمره وقبل أن يتدبروه. وإنما يكون مثل هذا التكذيب عن مكابرةٍ وعداوةٍ لا عن اعتقاد كونه مكذوبًا. ثم إن عدم الإحاطة بعلمه متفاوتٌ: فمنه عدمٌ بحتٌ وهو حال الدهماء، ومنه عدمٌ في الجملة وهو ما يكون بضربٍ من الشبهة والتردد أو يكون مع رجحان صدقه، ولكن لا يحيط بما يؤدي إليه التكذيب من شديد العقاب  <ref>التحرير والتنوير، ابن عاشور، ١١/١٧٢.</ref>.
والمعنى أنهم سارعوا إلى التكذيب بالقرآن في بديهة السماع قبل أن يفقهوه ويعلموا كنه أمره وقبل أن يتدبروه. وإنما يكون مثل هذا التكذيب عن مكابرةٍ وعداوةٍ لا عن اعتقاد كونه مكذوبًا. ثم إن عدم الإحاطة بعلمه متفاوتٌ: فمنه عدمٌ بحتٌ وهو حال الدهماء، ومنه عدمٌ في الجملة وهو ما يكون بضربٍ من الشبهة والتردد أو يكون مع رجحان صدقه، ولكن لا يحيط بما يؤدي إليه التكذيب من شديد العقاب  <ref>التحرير والتنوير، ابن عاشور، ١١/١٧٢.</ref>.


أمر الله تعالى أن يوضح الرسول صلى الله عليه وسلم للمشركين حقيقة الإسلام، الذين طلبوا الأمن من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لأنهم لا يعلمون عنه شيئًا، فإذا علموا فقد أقيمت عليهم الحجة. قال تعالى: {{ نص قرآني |وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ}}<ref>  سورة التوبة، الآية  ٦.</ref>. ومعنى {{ نص قرآني |وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}} الذين أمرتك بقتلهم {{نص قرآني|اسْتَجَارَكَ}} طلب منك الأمان من القتل {{نص قرآني| فَأَجِرْهُ}} فاجعله في أمنٍ {{نص قرآنب|حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ }} القرآن فتقيم عليه حجة الله وتبين له دين الله {{نص قرآني|ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ}} إذا لم يرجع عن الشرك لينظر في أمره {{نص قرآني|ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ}} يفعلون كل هذا؛ لأنهم قومٌ جهلةٌ لا يعلمون دين الله وتوحيده  <ref>الوجيز، الواحدي ص ٤٥٤.</ref>.
أمر الله تعالى أن يوضح الرسول صلى الله عليه وسلم للمشركين حقيقة الإسلام، الذين طلبوا الأمن من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لأنهم لا يعلمون عنه شيئًا، فإذا علموا فقد أقيمت عليهم الحجة. قال تعالى: {{ نص قرآني |وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ}}<ref>  سورة التوبة، الآية  ٦.</ref>. ومعنى {{ نص قرآني |وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}} الذين أمرتك بقتلهم {{نص قرآني|اسْتَجَارَكَ}} طلب منك الأمان من القتل {{نص قرآني| فَأَجِرْهُ}} فاجعله في أمنٍ {{نص قرآني|حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ }} القرآن فتقيم عليه حجة الله وتبين له دين الله {{نص قرآني|ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ}} إذا لم يرجع عن الشرك لينظر في أمره {{نص قرآني|ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ}} يفعلون كل هذا؛ لأنهم قومٌ جهلةٌ لا يعلمون دين الله وتوحيده  <ref>الوجيز، الواحدي ص ٤٥٤.</ref>.


ومن آفات كفر الجهل في الدنيا أنه يزين لصاحبه أنه يفعل خيرًا، وهو في حقيقة الأمر لا يُقَدِّمُ إلا شرًّا، ومن هذه الشرور الإفساد في الأرض، والتهكم على المؤمنين. قال تعالى مبينًا حال الكافرين المفسدين: {{ نص قرآني | وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ }}<ref>  سورة البقرة، الآية  ١١-١٣.</ref>.
ومن آفات كفر الجهل في الدنيا أنه يزين لصاحبه أنه يفعل خيرًا، وهو في حقيقة الأمر لا يُقَدِّمُ إلا شرًّا، ومن هذه الشرور الإفساد في الأرض، والتهكم على المؤمنين. قال تعالى مبينًا حال الكافرين المفسدين: {{ نص قرآني | وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ }}<ref>  سورة البقرة، الآية  ١١-١٣.</ref>.
٢٦٬٨٢١

تعديل