الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر عند أهل السنة»
←التعريف اللغوي
| سطر ٣: | سطر ٣: | ||
==التعريف== | ==التعريف== | ||
===التعريف اللغوي=== | ===التعريف اللغوي=== | ||
جاءت لفظة الكفر في المعاجم اللغوية بمعنى التغطية والجحود، والزرع والستر، قال ابن منظور: «وأصل الكفر تغطية الشيء وكَفَّرَ الرجلَ: نسبه إلى الكفر. وكل من ستر شيئًا، فقد كَفَرَهُ وكَفَّرَهُ. والكافر الزارع لستره البذر بالتراب. والكفار: الزراع. وتقول العرب للزارع: كافر؛ٌ لأنه يكفر البذر المبذور بتراب الأرض المثارة، ومنه قوله تعالى: {{ نص قرآني |كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ}}<ref> سورة الحديد، الآية ٢٠.</ref>. سُمِّيَ الكافر كافرًا؛ لأنه ستر نعم الله عز | جاءت لفظة الكفر في المعاجم اللغوية بمعنى التغطية والجحود، والزرع والستر، قال ابن منظور: «وأصل الكفر تغطية الشيء وكَفَّرَ الرجلَ: نسبه إلى الكفر. وكل من ستر شيئًا، فقد كَفَرَهُ وكَفَّرَهُ. والكافر الزارع لستره البذر بالتراب. والكفار: الزراع. وتقول العرب للزارع: كافر؛ٌ لأنه يكفر البذر المبذور بتراب الأرض المثارة، ومنه قوله تعالى: {{ نص قرآني |كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ}}<ref> سورة الحديد، الآية ٢٠.</ref>. | ||
سُمِّيَ الكافر كافرًا؛ لأنه ستر نعم الله عز وجل<ref>انظر لسان العرب، ابن منظور، ٥/١٤٥ ـ١٤٧ بتصرف.</ref>. يقول الرازي: «والكفر ضد الإيمان، وجمع الكافر؛ «كَفَّارٌ» و «كَفَرَةٌ» و «كِفَارٌ»، وجمع الكافرة؛ «كَوَافِرُ». و «الكفر» أيضًا جحود النعمة وهو ضد الشكر، وقد كفره من باب دخل، وكُفْرانًا أيضًا بالضم، وقوله تعالى: {{ نص قرآني |إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ}}<ref> سورة القصص، الآية ٤٨.</ref>. أي: جاحدون<ref>مختار الصحاح، الرازي، ص ٢٧١.</ref>. | |||
===التعريف الاصطلاحي=== | ===التعريف الاصطلاحي=== | ||
عَرَّفه الراغب الأصفهاني بقوله: «الكافر على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانية، أو النبوة، أو الشريعة، أو ثلاثتها»<ref>المفردات، الراغب الأصفهاني ص ٧١٤، ٧١٥.</ref>. وقد قال: «ابن حزم الظاهري بنفس التعريف السابق للكافر، فقال ما نصه:«جحد الربوبية وجحد نبوة نبي من الأنبياء صحت نبوته في القرآن، أو جحد شيء مما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما صح عند جاحده بنقل الكافة أو عمل شيء قام البرهان بأن العمل به كفر»<ref>الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم ٣/١١٨.</ref>. وعرفه ابن القيم فقال:«الكفر جَحْدُ ما عُلم أن الرسول جاء به، سواءٌ كان من المسائل التي تسمونها علميةً أو عمليةً، فمن جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد معرفته بأنه جاء به فهو كافرٌ في دق الدين وجله»<ref>مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ابن القيم، اختصره الموصلي، ص٥٩٦.</ref>. | عَرَّفه الراغب الأصفهاني بقوله: «الكافر على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانية، أو النبوة، أو الشريعة، أو ثلاثتها»<ref>المفردات، الراغب الأصفهاني ص ٧١٤، ٧١٥.</ref>. وقد قال: «ابن حزم الظاهري بنفس التعريف السابق للكافر، فقال ما نصه:«جحد الربوبية وجحد نبوة نبي من الأنبياء صحت نبوته في القرآن، أو جحد شيء مما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما صح عند جاحده بنقل الكافة أو عمل شيء قام البرهان بأن العمل به كفر»<ref>الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم ٣/١١٨.</ref>. وعرفه ابن القيم فقال:«الكفر جَحْدُ ما عُلم أن الرسول جاء به، سواءٌ كان من المسائل التي تسمونها علميةً أو عمليةً، فمن جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد معرفته بأنه جاء به فهو كافرٌ في دق الدين وجله»<ref>مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ابن القيم، اختصره الموصلي، ص٥٩٦.</ref>. | ||