الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر»
←المراجع
ط (استبدال النص - '{{نص حديث| ' ب'{{نص حديث|') |
|||
| سطر ٥٥: | سطر ٥٥: | ||
#أخذ الجزية من الكفّار: اتّفق الفقهاء على أنّ الجزية تؤخذ من اليهود والنصارى من أهل [[الكتاب]]<ref>المقنعة: ٢٧٠. تذكرة الفقهاء ٩:٢٧٦. جواهر الكلام ٢١:٢٢٧. بدائع الصنائع ٩:٤٣٢٩. بداية المجتهد ١:٤٣. روضة الطالبين ١٠:٣٠٤. كشّاف القناع ٣:١١٧.</ref>. وأمّا من له [[شبهة]] [[كتاب]] - [[وهم]] المجوس - فقد ذهب [[الإمامية]] وجمهور فقهاء المذاهب - عدا بعض [[المالكية]] - إلى أنّها تؤخذ منهم أيضاً<ref>المقنعة: ٢٧٠. المبسوط (الطوسي) ٢:٣٧. تذكرة الفقهاء ٩:٢٧٦، ٢٧٩. جواهر الكلام ٢١:٢٢٨. حاشية ابن عابدين ٤:١٩٨. المنتقى (الباجي) ٢:١٧٢. مغني المحتاج ٤:٢٤٤. المغني ٨:٤٩٨.</ref>. واتّفق الفقهاء على أنّ الجزية تؤخذ من العجم من صنوف أهل [[الكتاب]] الثلاثة، وأمّا العرب منهم فذهب الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب إلى أنّها تؤخذ منهم أيضاً، وذهب ابن وهب المالكي إلى أنّها لا تقبل من المجوس العرب؛ لأنّه ليس في العرب مجوس إلّا وجميعهم أسلم<ref>المبسوط (الطوسي) ٢:٣٦. تذكرة الفقهاء ٩:٢٧٦. جواهر الكلام ٢١:٢٢٧-٢٢٨. حاشية ابن عابدين ٤:١٩٨. المنتقى (الباجي) ٢:١٧٢. مغني المحتاج ٤:٢٤٤. المغني ٨:٤٩٨.</ref>. وأمّا الصابئة فذهب جماعة من الإمامية إلى عدم أخذ الجزية منهم؛ لأنّهم ليسوا من أهل الكتاب<ref>المقنعة: ٢٧٠. المبسوط ٢:٣٦. وانظر: جواهر الكلام ٢١:٢٣١.</ref>. فيما ذهب جمهور فقهاء المذاهب وبعض الإمامية إلى أخذ الجزية منهم<ref>نقله عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة ٤:٤٤٤. منهاج الصالحين (الخوئي) ١:٣٩١،م ٦٢. الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٦:٢٩٨-٢٩٩. وانظر: جواهر الكلام ٢١:٢٣٠.</ref>. وأمّا [[باقي]] أصناف الكفّار فقد صرّح فقهاء الإمامية بأنّ الجزية لا تقبل منهم، فلا يقبل منهم إلّا [[الإسلام]]<ref>المبسوط ٢:٣٦. تذكرة الفقهاء ٩:٢٨٠. جواهر الكلام ٢١:٢٣١.</ref>. واختلف فقهاء المذاهب في المشركين، فذهب جمهور [[الشافعية]] والحنابلة إلى أنّ الجزية لا تؤخذ منهم مطلقاً، سواء كانوا عرباً أم عجماً<ref>روضة الطالبين ١٠:٣٠٥. المغني ٨:٥٠٠.</ref>. فيما ذهب [[الحنفية]] ومالك في رواية وأحمد في رواية إلى أنّ الجزية تؤخذ من المشركين عدا مشركي العرب<ref>بدائع الصنائع ٩:٤٣٢٩. مجمع الأنهر ١:٦٧٠. المغني ٨:٥٠٠.</ref>. | #أخذ الجزية من الكفّار: اتّفق الفقهاء على أنّ الجزية تؤخذ من اليهود والنصارى من أهل [[الكتاب]]<ref>المقنعة: ٢٧٠. تذكرة الفقهاء ٩:٢٧٦. جواهر الكلام ٢١:٢٢٧. بدائع الصنائع ٩:٤٣٢٩. بداية المجتهد ١:٤٣. روضة الطالبين ١٠:٣٠٤. كشّاف القناع ٣:١١٧.</ref>. وأمّا من له [[شبهة]] [[كتاب]] - [[وهم]] المجوس - فقد ذهب [[الإمامية]] وجمهور فقهاء المذاهب - عدا بعض [[المالكية]] - إلى أنّها تؤخذ منهم أيضاً<ref>المقنعة: ٢٧٠. المبسوط (الطوسي) ٢:٣٧. تذكرة الفقهاء ٩:٢٧٦، ٢٧٩. جواهر الكلام ٢١:٢٢٨. حاشية ابن عابدين ٤:١٩٨. المنتقى (الباجي) ٢:١٧٢. مغني المحتاج ٤:٢٤٤. المغني ٨:٤٩٨.</ref>. واتّفق الفقهاء على أنّ الجزية تؤخذ من العجم من صنوف أهل [[الكتاب]] الثلاثة، وأمّا العرب منهم فذهب الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب إلى أنّها تؤخذ منهم أيضاً، وذهب ابن وهب المالكي إلى أنّها لا تقبل من المجوس العرب؛ لأنّه ليس في العرب مجوس إلّا وجميعهم أسلم<ref>المبسوط (الطوسي) ٢:٣٦. تذكرة الفقهاء ٩:٢٧٦. جواهر الكلام ٢١:٢٢٧-٢٢٨. حاشية ابن عابدين ٤:١٩٨. المنتقى (الباجي) ٢:١٧٢. مغني المحتاج ٤:٢٤٤. المغني ٨:٤٩٨.</ref>. وأمّا الصابئة فذهب جماعة من الإمامية إلى عدم أخذ الجزية منهم؛ لأنّهم ليسوا من أهل الكتاب<ref>المقنعة: ٢٧٠. المبسوط ٢:٣٦. وانظر: جواهر الكلام ٢١:٢٣١.</ref>. فيما ذهب جمهور فقهاء المذاهب وبعض الإمامية إلى أخذ الجزية منهم<ref>نقله عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة ٤:٤٤٤. منهاج الصالحين (الخوئي) ١:٣٩١،م ٦٢. الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٦:٢٩٨-٢٩٩. وانظر: جواهر الكلام ٢١:٢٣٠.</ref>. وأمّا [[باقي]] أصناف الكفّار فقد صرّح فقهاء الإمامية بأنّ الجزية لا تقبل منهم، فلا يقبل منهم إلّا [[الإسلام]]<ref>المبسوط ٢:٣٦. تذكرة الفقهاء ٩:٢٨٠. جواهر الكلام ٢١:٢٣١.</ref>. واختلف فقهاء المذاهب في المشركين، فذهب جمهور [[الشافعية]] والحنابلة إلى أنّ الجزية لا تؤخذ منهم مطلقاً، سواء كانوا عرباً أم عجماً<ref>روضة الطالبين ١٠:٣٠٥. المغني ٨:٥٠٠.</ref>. فيما ذهب [[الحنفية]] ومالك في رواية وأحمد في رواية إلى أنّ الجزية تؤخذ من المشركين عدا مشركي العرب<ref>بدائع الصنائع ٩:٤٣٢٩. مجمع الأنهر ١:٦٧٠. المغني ٨:٥٠٠.</ref>. | ||
#الإكراه على [[الكفر]]: قال فقهاء الإمامية: إنّ [[المسلم]] إذا اُكره على الكفر فأظهر كلمة الكفر لم يكفر؛ لقوله تعالى: {{ نص قرآني |ِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>، فلا تبين منه امرأته، ويغسَّل إذا مات، ويصلَّى عليه، وإذا زال عنه الإكراه لم يكلّف بإظهار الإسلام، ولو أظهر الكفر بعد زوال الإكراه [[حكم]] بكفره<ref>المبسوط ٨:٧٢. تحرير الأحكام ٥:٣٩٥-٣٩٦. جواهر الكلام ٤١:٦٠٩-٦١٠.</ref>. وينبغي له حال الإكراه التورية مع إمكانها، ولو ادّعى الإكراه مع وجود [[الأمارة]] عليه - كالأسر عند الكفّار - قُبِل قوله<ref>شرائع الإسلام ٤:١٨٣. قواعد الأحكام ٣:٥٧٤. مسالك الأفهام ١٥:٢٢. جواهر الكلام ٤١:٦١٠.</ref>؛ ترجيحاً لحقن الدم، واستصحاباً للإسلام، ودرءاً للحدّ بالشبهة<ref>جواهر الكلام ٤١:٦٤٠.</ref>. كما ذهب فقهاء المذاهب إلى جملة ما تقدّم، واختلفوا في اُمور، فذهب [[الحنفية]] إلى أنّه إذا خطرت التورية بباله ولم يورِّ [[كفر]] وبانت منه زوجته، لكن إذا لم يخطر بباله شيء لم يكفر ولم تَبِن منه زوجته<ref>حاشية ابن عابدين ٥:٨٣-٨٤.</ref>. وذهب [[المالكية]] إلى أنّه لا يجوز للمكره الإقدام على [[الكفر]] إلّا إذا خُوِّف بالقتل، خلافاً لما إذا خوِّف بغيره كالضرب وقتل الولد ونهب المال وقطع عضو، فإنّه لا يجوز له الإقدام على الكفر، ولو [[فعل]] كفر<ref>حاشية الدسوقي ٢:٣٦٩.</ref>. واستظهر بعض [[الشافعية]] [[وجوب]] إظهار الكفر إن أدّى إلى صيانة الحرم والذرّية، وعلم أنّ [[الصبر]] وعدم إظهار كلمة الكفر يؤدّي إلى استباحتهم واستئصالهم<ref>أسنى المطالب ٤:٩.</ref>. وذهب [[الحنابلة]] إلى أنّ من [[نطق]] بكلمة الكفر مكرهاً، ثمّ زال عنه الإكراه اُمر بإظهار [[الإسلام]]، فإن أظهره [[حكم]] ببقائه على الإسلام، وإن أظهر الكفر حكم بكفره من حين نطق به؛ لأنّ هذا يدلّ على أنّه كان منشرح الصدر بالكفر منذ البداية<ref>المغني ٨:١٤٦.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٧، ص ٥١٣.</ref> | #الإكراه على [[الكفر]]: قال فقهاء الإمامية: إنّ [[المسلم]] إذا اُكره على الكفر فأظهر كلمة الكفر لم يكفر؛ لقوله تعالى: {{ نص قرآني |ِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}}<ref> سورة النحل، الآية ١٠٦.</ref>، فلا تبين منه امرأته، ويغسَّل إذا مات، ويصلَّى عليه، وإذا زال عنه الإكراه لم يكلّف بإظهار الإسلام، ولو أظهر الكفر بعد زوال الإكراه [[حكم]] بكفره<ref>المبسوط ٨:٧٢. تحرير الأحكام ٥:٣٩٥-٣٩٦. جواهر الكلام ٤١:٦٠٩-٦١٠.</ref>. وينبغي له حال الإكراه التورية مع إمكانها، ولو ادّعى الإكراه مع وجود [[الأمارة]] عليه - كالأسر عند الكفّار - قُبِل قوله<ref>شرائع الإسلام ٤:١٨٣. قواعد الأحكام ٣:٥٧٤. مسالك الأفهام ١٥:٢٢. جواهر الكلام ٤١:٦١٠.</ref>؛ ترجيحاً لحقن الدم، واستصحاباً للإسلام، ودرءاً للحدّ بالشبهة<ref>جواهر الكلام ٤١:٦٤٠.</ref>. كما ذهب فقهاء المذاهب إلى جملة ما تقدّم، واختلفوا في اُمور، فذهب [[الحنفية]] إلى أنّه إذا خطرت التورية بباله ولم يورِّ [[كفر]] وبانت منه زوجته، لكن إذا لم يخطر بباله شيء لم يكفر ولم تَبِن منه زوجته<ref>حاشية ابن عابدين ٥:٨٣-٨٤.</ref>. وذهب [[المالكية]] إلى أنّه لا يجوز للمكره الإقدام على [[الكفر]] إلّا إذا خُوِّف بالقتل، خلافاً لما إذا خوِّف بغيره كالضرب وقتل الولد ونهب المال وقطع عضو، فإنّه لا يجوز له الإقدام على الكفر، ولو [[فعل]] كفر<ref>حاشية الدسوقي ٢:٣٦٩.</ref>. واستظهر بعض [[الشافعية]] [[وجوب]] إظهار الكفر إن أدّى إلى صيانة الحرم والذرّية، وعلم أنّ [[الصبر]] وعدم إظهار كلمة الكفر يؤدّي إلى استباحتهم واستئصالهم<ref>أسنى المطالب ٤:٩.</ref>. وذهب [[الحنابلة]] إلى أنّ من [[نطق]] بكلمة الكفر مكرهاً، ثمّ زال عنه الإكراه اُمر بإظهار [[الإسلام]]، فإن أظهره [[حكم]] ببقائه على الإسلام، وإن أظهر الكفر حكم بكفره من حين نطق به؛ لأنّ هذا يدلّ على أنّه كان منشرح الصدر بالكفر منذ البداية<ref>المغني ٨:١٤٦.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج١٧، ص ٥١٣.</ref> | ||
==مقالات ذات صلة== | |||
* [[الإسلام]] | |||
* [[الإيمان]] | |||
* [[الشكر]] | |||
* [[النصارى]] | |||
* [[النفاق]] | |||
* [[اليهود]] | |||
==المراجع== | ==المراجع== | ||