الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نقاش:العدل»
←معاني العدل في اللغة وفي القرأن الكريم
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ١٦: | سطر ١٦: | ||
{{نص قرآني|وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}}<ref> سورة النساء، الآية ٥٨.</ref> | {{نص قرآني|وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}}<ref> سورة النساء، الآية ٥٨.</ref> | ||
{{نص قرآني|وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١١٥.</ref> {{نص قرآني|وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٥٩.</ref> {{نص قرآني|وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٨١.</ref> ومن [[الحديث الشريف]]: (من المنجيات كلمة العدل في [[الرضا]] والسخط). | {{نص قرآني|وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١١٥.</ref> {{نص قرآني|وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٥٩.</ref> {{نص قرآني|وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٨١.</ref> ومن [[الحديث الشريف]]: (من المنجيات كلمة العدل في [[الرضا]] والسخط). | ||
ومنه قوله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ}}<ref> سورة النحل، الآية ٩٠.</ref> | ===آولاً: العدل بمعنى الإنصاف=== | ||
«العدل» بمعنى «الإنصاف» الذي يأتي وسطاً بين [[الظلم]] والتفضل (الاحسان). ويكون هذا في المعاملة، فلا جور بإنقاص [[الحق]]، ولا تفضل بالزيادة عليه. ومنه قوله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ}}<ref> سورة النحل، الآية ٩٠.</ref> | |||
ومن كلام [[الشيخ الصدوق]] هنا ما نصه: ان [[الله]] أمر بالعدل وعاملنا بما فوقه وهو التفضل، وذلك أنه تعالى يقول: | ومن كلام [[الشيخ الصدوق]] هنا ما نصه: ان [[الله]] أمر بالعدل وعاملنا بما فوقه وهو التفضل، وذلك أنه تعالى يقول: | ||
| سطر ٢٩: | سطر ٢٨: | ||
وعرفه [[الفاضل المقداد]] بأنه تنزيه [[الباري]] تعالى عن فعل القبيح والاخلال بالواجب <ref>النافع يوم الحشر ٤٣</ref> | وعرفه [[الفاضل المقداد]] بأنه تنزيه [[الباري]] تعالى عن فعل القبيح والاخلال بالواجب <ref>النافع يوم الحشر ٤٣</ref> | ||
فاقتصر في تعريفه على بيان معنى العدل باعتباره صفة من [[صفات الله تعالى]]، وهو المطلوب هنا. | فاقتصر في تعريفه على بيان معنى العدل باعتباره صفة من [[صفات الله تعالى]]، وهو المطلوب هنا. | ||
والعدل من [[صفات الفعل]] كما هو واضح من التعريف، وأيضاً هو من [[الصفات الثبوتية]] لأنه وصف وجودي، ومما يتطلبه [[الكمال]] [[المطلق]] للذات الإلهية. | والعدل من [[صفات الفعل]] كما هو واضح من التعريف، وأيضاً هو من [[الصفات الثبوتية]] لأنه وصف وجودي، ومما يتطلبه [[الكمال]] [[المطلق]] للذات الإلهية. | ||
وقد يوهم تعريفه المذكور أعلاه بأنه من [[الصفات السلبية]]، لأنه اشتمل على ألفاظ سلبية مثل: التنزيه والعدم. | وقد يوهم تعريفه المذكور أعلاه بأنه من [[الصفات السلبية]]، لأنه اشتمل على ألفاظ سلبية مثل: التنزيه والعدم. | ||
لكن لعلمنا بأنهم غالباً ما يستخدمون الطريقة السلبية في التعريفات ندرك أنه ليس من مقصودهم ادراج العدل في قائمة الصفات السلبية لأننا نستطيع أن نستعمل الطريقة الايجابية في تعريفه، فنقول: العدل: هو [[فعل]] [[الحسن]] والاتيان بالواجب. | لكن لعلمنا بأنهم غالباً ما يستخدمون الطريقة السلبية في التعريفات ندرك أنه ليس من مقصودهم ادراج العدل في قائمة الصفات السلبية لأننا نستطيع أن نستعمل الطريقة الايجابية في تعريفه، فنقول: العدل: هو [[فعل]] [[الحسن]] والاتيان بالواجب. | ||
شرح التعريف | ====شرح التعريف==== | ||
ومن هنا لا بد لنا لمعرفة معنى العدل من معرفة المفاهيم التي اشتمل عليها التعريف، وهي: [[الفعل]]، الواجب. [[الحسن والقبح]]. | ومن هنا لا بد لنا لمعرفة معنى العدل من معرفة المفاهيم التي اشتمل عليها التعريف، وهي: [[الفعل]]، الواجب. [[الحسن والقبح]]. | ||
#الفعل: عرفه بعضهم كالقاضي [[المعتزلي]] بقوله: الفعل: هو ما يحدث من [[القادر]]<ref>المختصر في أصول الدين ٣٤٧</ref> | #الفعل: عرفه بعضهم كالقاضي [[المعتزلي]] بقوله: الفعل: هو ما يحدث من [[القادر]]<ref>المختصر في أصول الدين ٣٤٧</ref> | ||
| سطر ٥١: | سطر ٥٢: | ||
#الواجب: وهو ما يستحق فاعله [[المدح]] بفعله والذم على تركه. | #الواجب: وهو ما يستحق فاعله [[المدح]] بفعله والذم على تركه. | ||
#[[المندوب]]: وهو ما يستحق فاعله المدح بفعله، ولا يستحق [[الذم]] بتركه. | #[[المندوب]]: وهو ما يستحق فاعله المدح بفعله، ولا يستحق [[الذم]] بتركه. | ||
الخلاصة: | |||
[[الفعل]] ما ليس له صفة ما له صفة زائدة زائدة على حدوثه على حدوثه حسن [[قبيح]] ما ليس له صفة ما له صفة زائدة زائدة على حسنه على حسنه واجب [[مندوب]] الواجب: | الخلاصة: [[الفعل]] ما ليس له صفة ما له صفة زائدة زائدة على حدوثه على حدوثه حسن [[قبيح]] ما ليس له صفة ما له صفة زائدة زائدة على حسنه على حسنه واجب [[مندوب]] الواجب: | ||
ومن التقسيم هذا عرفنا معنى الواجب بأنه ما يستحق فاعله المدح بفعله، والذم على تركه. | ومن التقسيم هذا عرفنا معنى الواجب بأنه ما يستحق فاعله المدح بفعله، والذم على تركه. | ||
الحسن والقبيح | |||
=====[[الحسن والقبيح]]===== | |||
رأينا انهما يقتسمان الفعل [[الحادث]] الذي له صفة زائدة على حدوثه. | رأينا انهما يقتسمان الفعل [[الحادث]] الذي له صفة زائدة على حدوثه. | ||
ومن هنا كان البحث في تحديد معنييهما أساسياً من ناحية منهجية، لتوقف فهم معنى [[العدل]] الذي هو [[فعل]] على فهم معناهما. | ومن هنا كان البحث في تحديد معنييهما أساسياً من ناحية منهجية، لتوقف فهم معنى [[العدل]] الذي هو [[فعل]] على فهم معناهما. | ||