سارة

من إمامةبيديا

نبذة

هي «سارة»، وقيل: «ساراي بنت لاحج»، وقيل: «خاران»، وقيل: «حاران بن ناحور»، وقيل: «باحور»، وقيل: اسم أبيها «لابن بن بثويل».

زوجة إبراهيم خليل الرحمن (ع)، وابنة خالته، وقيل: ابنة عمّته، وأُمّ ولده إسحاق (ع).

كانت مؤمنة بالله موحّدة له، وكانت من سيّدات وخيرة نساء زمانها، وأوّل من آمنت بشريعة إبراهيم الخليل (ع).

تزوّجها إبراهيم (ع) وهي ابنة ٢٧ سنة، فلم تنجب له أولاداً؛ لأنّها كانت عاقراً، وفي شيخوختها ولدت إسحاق (ع).

عصمها الله من ملك جائر كافر كان يدعى سنان بن علوان، وقيل: عمرو بن امرئ القيس؛ أراد بها سوءاً، وذلك عند ما وصفوها له أرسل إلى إبراهيم (ع) وقال له: ما هذه المرأة التي معك؟ قال (ع): هي أختي، قال (ع) ذلك تخوّفاً منه إن قال: هي زوجتي قتله، فقال لإبراهيم (ع): زيّنها ثم أرسلها إليّ حتى انظر إليها، فدخلت عليه، فلما رآها تناولها بيده فيبست إلى صدره، فلمّا رأى ذلك أعظم أمرها، وطلب منها أن تدعو الله أن يرفع عنه ما أصابه، وأوعدها بأن لا يُريبُها ثانية ويُحسن إليها، فقالت سارة: اللهم! إن كان صادقاً فأطلق يده، فأطلق الله يده، فردّها إلى إبراهيم (ع) ووهب لها هاجر القبطية؛ وكانت من جواريه؛ وكان من فراعنة مصر.

وهبت سارة هاجر إلى إبراهيم (ع) ليتزوّجها، فتزوّجها فولدت له إسماعيل (ع). وما مرّت الأيّام والليالي على سارة حتى أخذت تحسد ضرّتها هاجر، وتكدّر الصفو بينهما، فأمرت الخليل (ع) بأن يبعدها وولدها عنها، فنقلهما إلى مكّة المكرّمة، وفصّلنا ذلك في ترجمة إبراهيم الخليل (ع).

كان إبراهيم (ع) يكنّ لسارة حُبّاً جمّاً؛ لقرابتها منه ولدينها وجمالها الفائق، وبعد مرور ١٣ سنة على ولادة إسماعيل (ع)، تدخّلت القدرة الربانية والمعجزة الإلهية، فحملت سارة العجوز العقيم، التي جاوزت التاسعة والتسعين من عمرها بإسحاق (ع).

رُوي عن النبي الأكرم (ص) وأئمة أهل البيت (ع) أنّ سارة من نساء الجنّة، وكانت ضمن النساء اللواتي بعثهنّ الله من الجنّة إلى خديجة بنت خويلد عند ولادتها لفاطمة الزهراء(ع)؛ لمساعدتها في وضعها. كانت من النساء اللواتي رضي الله عنُهنّ وأرضاهُنّ، ولم تكن امرأة بعد حواء إلى زمانها أشرف وأفضل منها.

تُوفّيت بفلسطين في مدينة حبرون، ودُفنت بها في مغارة المكفيلة، وقيل: تُوفّيت بالشام، وعمرها يومئذ ١٢٢ سنة، وقيل: ١٢٧ سنة [١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. أخبار الزمان، ص ١٠٣؛ الأخبار الطوال، ص ٨؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٦٨٩؛ الأنبياء، ص ١٣٨؛ الأنس الجليل، ج ١، ص ٣٤ و٣٦؛ البدء والتاريخ، المجلد الأول، ج ٣، ص ٥٢ و٥٣؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ١٤٣ و١٥١ و١٥٢ و١٦٤ و١٦٥ وغيرها؛ تاريخ انبياء، للمحلاتي، ج ١، ص ١٩٣ و١٩٦ و١٩٨؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٤٨ ـ ٥٠ و٥٤ و٥٧ و٤٣٢ وغيرها؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٣٩ و٤٠ و٤٢ و٤٣؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ١٧١ ـ ١٧٥؛ تاريخ گزيده، ص ٢٩؛ تاريخ مختصر الدول، ص ١٣ و١٤؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٢٤ ـ ٢٦ و٢٨؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٦، ص ٣١ ـ ٣٤ وج ٩، ص ٣٨٨؛ تفسير البحر المحيط، ج ٥، ص ٢٤٢ و٢٤٣ وج ٨، ص ١٣٩ و١٤٠؛ تفسير البرهان، ج ٤، ص ٢٣٥؛ تفسير الجلالين، ص ٥٢٢؛ تفسير أبي السعود، ج ٤، ص ٢٢٥ و٢٢٦ وج ٨، ص ١٤٠؛ تفسير شبّر، ص ٢٣٤؛ تفسير الصافي، ج ٢، ص ٤٥٩ وص ٤٦٠ وج ٥، ص ٧١؛ تفسير الطبري، ج ١٢، ص ٤٣ ـ ٤٧ وج ٢٦، ص ١٢٩؛ تفسير العياشي، ج ٢، ص ١٥٤؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٣، ص ٨٥ و٨٦ وج ٥، ص ١٥٣؛ تفسير الفخر الرازي، ج ١٨، ص ٢٥ ـ ٢٨ وج ٢٨، ص ٢١٤ و٢١٥؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٣٣٢ و٣٣٤؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٤٥٣ وج ٤، ص ٢٣٧؛ تفسير المراغي، المجلد الرابع، الجزء الثاني عشر، ص ٥٩ و٦٠ والمجلد السابع، الجزء السادس والعشرون، ص ١٨٤ و١٨٥؛ تفسير الميزان، ج ١٠، ص ٣٢٣ ـ ٣٢٥ و٣٣١ وج ١٨، ص ٣٧٨؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٣٧٨ و٣٨٣ و٣٨٦ وغيرها؛ تنوير المقباس، ص ١٨٨ و٤٤٢؛ التوراة سفر التكوين)، ص ١٥؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٩، ص ٦٧ و٦٨ و٧٠ و٧١ وج ١٧، ص ٤٦ و٤٧ وراجع فهرسته؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ١، ص ٢٧، في ترجمة إبراهيم الخليل (ع)؛ دائرة معارف البستاني، ج ٩، ص ٣٧٧؛ الدر المنثور، ج ٣، ص ٣٤٠ وج ٦، ص ١١٤؛ الدر المنثور في طبقات ربات الخدور، ص ٢٣٧ و٢٣٨؛ الروض المعطار، ص ١٨٦ و١٩٢؛ رياحين الشريعة، ج ٥، ص ١١٦ ـ ١١٩؛ عرائس المجالس، ص ٨٥؛ العقد الفريد، ج ٣، ص ١٢٧ وج ٦، ص ٨٢؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ٦٩٨؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ٤٤٣ و٤٤٤؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ١٣٩ و١٤٢ و١٤٧؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ٥٩؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ٢٢٥ ـ ٢٣٠؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ١، ص ٢٣٦ ـ ٢٣٩؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ٨٣ ـ ص ٨٨ و٩٢ و٩٥ و٩٨ و١٠٠ و١١٠؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ١٨٦ ـ ١٨٩؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ١٨؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص ٥٠ و٥١؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ١٠٠ و١٠٤ و١١٩ و١٢٣؛ الكشاف، ج ٢، ص ٤١٠ و٤١١؛ كشف الأسرار، ج ٤، ص ٤١٥ و٤١٦ وراجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ١، ص ٦٧ وج ٥، ص ٢٥٧ وج ١٣، ص ٣٧٢ وج ١٥، ص ٢٨٢؛ لغت نامه دهخدا، ج ٢٨، ص ٧٦؛ مجمع البيان، ج ٥، ص ٢٧٣ و٢٧٤ وج ٩، ص ٢٣٨؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٩٠ ـ ١٩٤ وص ٤٠٨ و٤٨٢؛ المحبر، ص ٣٩٤؛ المخلاة، ص ٥٤؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤٦؛ المعارف، ص ١٩ و٢٠ و٢١؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٢٧ و١٢٨؛ مواهب الجليل، ص ٢٩٥ و٦٩٤؛ المورد، ج ٨، ص ٢١١؛ النبوة والأنبياء، ص ١٦٦؛ نزهة القلوب، ص ٣؛ نمونه بينات، ص ٣٧؛ اليهود فى القرآن، ص ١٢٠.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٤٢٣