نقاش:نظام الكون

محتويات الصفحة غير مدعومة بلغات أخرى.
من إمامةبيديا

تمّ تبسيطه

تمهيد

هنا لا بأس بذكر بعض النماذج التي يتجلى فيها النظام المتقن الذي يسود الكون، لندعم بها المقدمة الأولى في دليل النظام[١].  

خواص الماء

يمتاز الماء بأربع خواص هامة تعمل على صيانة الحياة في المحيطات والبحيرات والأنهار، وخاصة حيثما يكون الشتاء قارساً وطويلاً.

  1. يمتص كميات كبيرة من الأوكسجين عندما تكون درجة حرارته منخفضة، وهذا يساعد على تنفس الأسماك من الأوكسجين الذائب في الماء.
  2. تبلغ كثافة الماء أقصاها في درجة أربعة مئوية، ومهما انخفضت درجة الحرارة بعد ذلك فإنَّ كثافة الماء تبقى ثابتة ثم تبدأ بالتناقص، هذا الأمر يمنع من انجماد الأنهار والبحيرات.
  3. الثلج أقل كثافة من الماء مما يجعل الجليد المتكون في البحيرات والأنهار يطفو على سطح الماء لخفَّته النسبية فيهيئ بذلك فرصة لاستمرار حياة الكائنات التي تعيش في الماء في المناطق الباردة.
  4. عندما يتجمد الماء تنطلق منه كميات كبيرة من الحرارة تساعد على صيانة حياة الأحياء التي تعيش في البحار[٢].

هذا النظام الدقيق الخاص بالماء قد يغفل عنه كثير من الناس، ولكنه يشير إلى حقيقة حية أشار إليها القرآن الكريم: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ[٣].

النسخ الصاعد والنازل

لو أخذنا مقطعاً عرضياً لساق أحد النباتات - مهما كان دقيقاً وبسيطاً – وفحصناه تحت المجهر (الميكرسكوب) لوجدناه يتكون من أنابيب مجوفة عديدة، قسم منها ينقل الماء والأملاح من التربة إلى الأوراق، والقسم الآخر يحمل الغذاء المصنوع في الورق إلى سائر أجزاء النبات. هذه الأنابيب يمكن أنْ نشاهدها في ساق شجرة الجوز، وساق نبتة صغيرة على حد سواء. وقد سماها علماء النبات ب (النسخ الصاعد) و (النسغ النازل)، وهي تقوم بعملها بصورة دقيقة ومنتظمة بحيث لم يعهد منها أن أخطأت في عملها وسار الماء ومعه الأملاح في الأنابيب الخاصة بالنسغ النازل ولا العكس.

فهذا مظهر متواضع من النظام السائد في النباتات.

ولكي ندرك أهمية الماء في نمو النباتات نقول: كان العلماء حتى القرن السادسعشر الميلادي يعتقدون أن التربة هي السبب في نمو الأشجار والنباتات، لكن ثبت خلاف ذلك في تجارب الكيميائي الفلندي "فان هلمونت" في القرن السابععشر. لقد زرع (فان هلمونت) شجرة الصفصاف في صيص وجعلها تنمو مدة خمسة أعوام، فكبرت شجرة الصفاف، واشتد عودها، وزاد وزنها على ١۵٠ رطلاً أي ۶٧ كيلو غراماً، ومع ذلك كان كل ما فقدته التربة التي نمت فيها ما بين ۳۰ و۵۵ غراماً فقط. فاستنتج هذا العالم أنَّ النباتات تتغذى من الماء الذي كان يضاف باستمرار، وبدونه يموت أي نبات مهما بلغت جودة التربة التي تنمو فيها[٤].

و الزراعة المائية طريقة مبتكرة تثبت صحة هذه التجارب.

أما التعليل العلمي لما تقدم في تجارب (فان هلمونت) فيذكره (إسحاق ازيموف) بهذه الصورة: (فالتربة تتكون غالبيتها من سيليكات الألومنيوم، والمركبات الأخرى التي لا تقوم بأي دور، ووظيفة التربة ميكانيكية صرفة في الجزء الأعظم، فهي تكون أساساً صلداً، ومع ذلك فهي منفذ يمكن للنبات أن يمد جذوره فيها، وفيه يمكن حفظ الماء اللازم للنبات، أما الماء فضروري لا لمجرد أنه كماء يكون جزءً أساسياً من النسيج النباتي، كما هي الحال في أنسجة جميع صور الحياة، ولكن لأنه يذيب كميات صغيرة من المواد غير العضوية، التي يحتاج إليها النبات، والتي لا يستطيع امتصاصها إلا على صورة محلول). وقد قال تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَبَاتِ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى[٥].

لسان المزمار

في مؤخرة الفم يوجد طريقان: أحدهما البلعوم المتصل بالمريء، وهو خاص لنقل الطعام إلى المعدة، والآخر الحنجرة وهي تتصل بالقصبات الهوائية وعملها نقل الهواء الحامل للأوكسجين إلى الرئتين.

ومن العجائب التي أثبتها علم التشريح، إنَّ القصبات الهوائية تقع في الإمام، ويقع البلعوم خلفها. وإذ كان دخول ذرة صغيرة من الطعام إلى القصبات الهوائية مهلكاً ومؤدياً إلى الوفاة في بعض الأحيان احتاج الفم إلى شرطي للمرور لينظم السير بين الطعام الذي يريد الذهاب إلى المريء ثم المعدة، والهواء الذي يريد اجتياز القصبات الهوائية إلى الرئتين.

وشرطي المرور هذا هو لسان المزمار يعمل عمله بانتظام ودقة بالغين، لا يغفل عن عمله لحظة واحدة، دائب عليه ليلاً ونهاراً في اليقظة والمنام، فما أن تمضغ اللقمة جيداً وتترطب بالغدد اللعابية حتى تنزلق إلى جانب البلعوم، وبحركة خاطفة ينطبق لسان المزمار على الحنجرة فلا يدع منفذاً لسراية الطعام إلى القصبات الهوائية. وحتى لو كانت ذرة الطعام قوية وذكية بحيث استطاعت أن تتغلب على شرطي المرور وتقهره، فإنَّ العضلات المحيطة بالقصبات الهوائية تبدأ عملها الأوتوماتيكي وذلك بالضغط المتوالي حتى تخرج ذرة الطعام، وفي هذه الحالة يعرض السعال للإنسان. قال تعالى: ﴿سنريهم اياتنَا فِي الْآفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ[٦].

الغذاء وتطوره

يحتاج الجنين وهو في رحم أمه إلى غذاء يساعده على الاستمرار في الحياة، وحيث لا طريق له إلى العالم الخارجي كان غذاؤه مناسباً لتلك الظروف التي يعيش فيها... إنه الدم الذي يجتمع في المشيمة وينتقل عن طريق الحبل السري إلى سرة الجنين، ومنها إلى العروق الدموية المتصلة بجهاز دوران الدم في جسمه.

وهذا الدم يأتي من خلاصة كبد الأم، ويغذي الجنين، فينمو تدريجياً، ويشتد عظمه ولحمه وأعصابه من ذلك الغذاء الأسود القاتم.

وما أن يتهيأ الطفل للولادة والخروج إلى العالم الخارجي حتى ينتقل مركز التموين بعملية تلقائية إلى نقطة أخرى من جسد المرأة (الثديان)، فتبدأ الغدد بإفراز مادة صمغية تسمى ب (اللبا)، ثم بإفراز الحليب الشهي المحتوي على كل المواد الغذائية التي يحتاجها الرضيع.

وشتان ما بين (الدم) ذلك السائل الغليظ القاتم، وبين (الحليب) هذا السائل الأبيض الشهي.

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة حيث قال: ﴿نُسقِيكُم مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَّبَنا خَالِصًا سَائِغَا لِلشَّرِبِينَ[٧].

خلقة الجمل

إذا فحصنا هذا الحيوان الوديع وجدناه مزوداً بخصائص وقابليات فريدة، تتلاءم مع البيئة التي يعيش فيها.

ومن هذه الخصائص:

  1. لما كان الجمل واسطة النقل في الصحاري قرون طويلة، ولا يزال كذلك في بعض المناطق، وربما ينعدم الماء في الصحراء لبضعة أيام، فإنَّ معدة هذا الحيوان مزودة بجيوب عضلاتية تصلح لحفظ الماء وخزنه، فإذا أريد السير به في سفرة طويلة أورد الماء فيشرب مقداراً كثيراً يملأ به الجيوب، وإذا سار يوماً كاملاً وأصابه العطش ضغط على إحدى هذه الجيوب ففاض الماء منها إلى معدته وارتوى من ذلك الماء، وإذا عطش بعد ذلك ضغط على جيب آخر ففاض الماء، وهكذا ... وقد جرب أصحاب القوافل فوجدوا الجمل يستغني عن الماء طيلة أسبوع كامل.
  2. وإذا كانت مشكلة الماء قد انحلت لهذا الحيوان فكيف بمشكلة الطعام؟ لقد كفي مهمة الطعام أيضاً، وذلك بواسطة (السنام) الذي هو عبارة عن مخزن للشحم على ظهره، فإذا جاع أوجد الاحتراق الداخلي في منطقة السنام حرارة عالية تذيب قسماً من ذلك الشحم فينزل السمن إلى معدته ويشبع منه.
  3. لما كانت رمال الصحراء تعكس حرارة الشمس، فتلتهب الأجواء الملاصقة للأرض من شدة الحر، فإنَّ الجمل قد زُوِّدَ بقوائم عالية تجعل جسمه بعيداً إلى درجة ما عن الرمال.
  4. وإذا طالت قوائمه بعد رأسه، وصعب عليه تناول الأشواك من الأرض، ولذلك فقد زود برقبة طويلة تمكنه من تناول الشيء من الأرض دون حاجة إلى الانحناء.
  5. لما كانت الرمال رخوة، فإنَّ الأقدام الصغيرة تغطس فيها، ويصعب السير حينئذ، ولكن اتساع القدم يمنع من الغطس ... ولهذا فإنَّ الجمل قد زود في نهاية قوائمه بقطعة جلدية قابلة للتمطي، فيتوزع الثقل على مساحة أوسع ويسهل السير.
  6. حيث يتغذى الجمل من الأشواك التي تنبت في الصحراء، فقد زود بشق في فكه الأعلى يسهل له تناول الأشواك، مضافاً إلى أن لثته تقاوم الأشواك.
  7. الجمل مزوّد بجفنين في كل عين، فإذا هبت الريح وأحدثت عواصف رملية أغمض جفناً واحدة وهي رقيقة وأبقى الثانية مفتوحة، وذلك ليستطيع رؤية الطريق دون أن تدخل الرمال في عينه.

هذه سبع خصائص زود بها الجمل من بين الحيوانات وكل منها تعالج زاوية من زوايا حياة هذا المخلوق العجيب. وقد أشار القرآن الكريم إلى التدبر في خلقه بقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ[٨].

العلاقة بين فراشة اليوكا وزهرة اليوكا

نبات اليوكا من النباتات الزنبقية، وزهرة اليوكا تتدلى إلى أسفل ويكون عضو التأنيث فيها أكثر انخفاضاً عن عضو التذكير أو السداه، أما الميسم وهو الجزء الذي يتلقى حبوب اللقاح فإنه يكون على شكل الكأس، وهو موضوع بطريقة يستحيل معها أن تسقط فيه حبوب اللقاح، ولابد أن تنتقل هذه الحبوب بواسطة فراشة خاصة تبدأ عملها بعد مغيب الشمس بقليل، فتجمع كمية من حبوب اللقاح من متك الأزهار التي تزورها وتحفظها في فمها الذي بني بطريقة خاصة لأداء هذا العمل.

ثم تطير الفراشة إلى نبات آخر من نفس النوع وتثقب مبيضها بجهاز خاص في مؤخر جمسها، ينتهي بطرف مدبب يشبه الأبرة وينزل منه البيض، وتضع الفراشة بيضة أو أكثر ثم تزحف إلى أسفل الزهرة حتى تصل إلى القلم وهناك تترك ما جمعته من حبوب اللقاح على صورة كرة فوق ميسم الزهرة وينتج النبات عدداً كبيراً من الحبوب يستخدم بعضها طعاماً ليرقة الفراشة وينضج بعضها لكي يواصل دورة الحياة[٩].

هذه العلاقة الوثيقة بين الفراشة والزهرة والانسجام الكامل في العمل يشير إلى جانب متواضع من جوانب النظام في العالم.

العلاقة بين التين والزنابير الصغيرة

هناك علاقة مشابهة بين نبات التين ومجموعة من الزنابير الصغيرة تنتج أشجار التين نوعين من مجموعات الأزهار يحتوي أحدها على الأزهار المذكرة والمؤنثة معاً، أما الآخر فجميع أزهاره مؤنثة، ويقوم بتلقيح الأزهار المؤنثة في كلا النوعين إناث الزنابير.

تكون فتحة التحت الذي يحمل مجموعات الأزهار في كلا النوعين ضيقة إلى حد كبير بسبب إحاطتها بكثير من الأوراق الحرشفية، مما يجعل وصول الحشرة إلى الداخل يتم بصعوبة كبيرة، ويؤدي إلى تمزق أجنحتها، وعندما تدخل الحشرة إلى المجموعة التي تشتمل على الأزهار الذكرية والأنثوية، تضع الحشرة الأنثى بيضها ثم تموت، ثم يضع البيض وتتزاوج الشفافير الصغيرة الناتجة، ولا يستطيع أن يخرج منها سوى الإناث، أما الذكور فتموت. وقبل أن تخرج الإناث تلتصق هبوات اللقح بأجسامها فتحمله إلى مجموعات جديدة من الأزهار، فإذا كانت المجموعة الجديدة تشتمل على أزهار ذكور وأخرى إناث، فإنَّ العملية تتكرر بالصورة السابقة، أما إذا اشتملت المجموعة على أزهار إناث فقط، فإنَّ الفراشة تموت دون أن تضع البيض.

و في هذه الحالة تكون الأزهار الأناث على درجة من الطول بحيث لا تستطيع أن تصل الحشرة إلى قاعدتها لكي تضع البيض هناك، وعندما تحاول الحشرة أن تصل إلى هذه القاعدة العميقة دون جدوى، فتلقح الأزهار بما تحمله من هبوات اللقح، ثم تنضج الأزهار وتكون ثمار التين[١٠]. وهنا يتحقق قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، ثُمَّ هَدَى[١١].

الزهرة التي تسجن الحشرات

هنالك كثير من الأزهار التي تسجن الحشرات داخلها، ومن أمثلتها الزهرة المسماة (جاك في المقصورة). ولهذا النبات نوعان من المجموعات الزهرية ذكور وإناث، وهي تتكون داخل مقصورات تضيق عند منتصفها، ويتم التلقيح بوساطة ذبابة دقيقة تدخل إلى المقصورة ولا تكاد تجتاز المنطقة الضيقة الوسطى حتى تجد نفسها سجينة، ليس بسبب الضيق فحسب، بل بسبب تغطية الجدران الداخلية بمادة شمعية منزلقة يتعذر معها على الحشرة أن تثبت أقدامها وعندئذ تدور الحشرة بصورة جنونية داخل المكان، فتعلق هبوات اللقح بجمسها.

و بعد قليل تتصلب جوانب المقصورة بعض الشيء فتستطيع الحشرة الخروج بعد أن يكون جسمها قد تغطى بهبوات اللقح، فإذا زارت الحشرة مقصورة مذكرة تكررت العملية السابقة، وأخيراً يسمح لها النبات بالخروج لأنها لا تكون قد أدت رسالتها بعد.

أما إذا دخلت مقصورة أنثى فإنها تسجن في داخلها سجناً دائماً حتى تموت، وعند محاولتها اليائسة للخروج تقوم بتلقيح الأزهار الأنثى[١٢]

هذه الزوجية السائدة في الكون مظهر عظيم من مظاهر الإبداع والنظام.

البرق مصدر من مصادر السماد

قد يظن كثير من الناس أنَّ البرق ليس أكثر من وسيلة من وسائل التدمير، ولكن التفريغ الكهربي الناتج عن البرق يؤدي إلى تكوين أكاسيد النيتروجين التي يهبط بها المطر أو الثلج إلى التربة ويستفيد منها النبات.

وتقدر كمية النيتروجين التي تحصل عليها بهذه الطريقة في صورة نيترات بما يقرب من خمسة أرطال للفدان الواحد سنوياً، وهو ما يعادل ثلاثين رطلا من نيترات الصوديوم.

ويلاحظ أن كمية النيتروجين الذي يثبته البرق تكون في المناطق الاستوائية أكثر منها في المناطق المعتدلة الرطبة، وهذه بدورها تزيد على الكمية التي تتكون في المناطق الجافة الصحراوية، ومن ذلك نجد أنَّ النيتروجين يوزع على المناطق الجغرافية المختلفة بصورة متفاوتة تبعاً لمدى احتاج كل منطقة منها لهذا العنصر الهام.

فمن الذي دبر كل ذلك؟ إنه المدبر الأعظم[١٣].

ويقول عالم آخر: (من الفوائد غير المتوقعة للعواصف الرعدية، خصوبة التربة بزيادة مركبات النيتروجين فيها، ويقدر مكتب التنبؤات الجوية في الولايات المتحدة كمية النيتروجين التي تضاف إلى الفدان الواحد بمقدار (۱۲) رطلاً سنوياً لسبب البرق، وهذا يعني إضافة ۷۷۰ مليون رطلاً إلى الكرة الأرضية).

أما كيف يتم هذا الأمر العجيب الدال على قدرة الله تعالى، فيقول: (عندما يتطاير شرر البرق يسبب جزء من طاقاتها الكهربائية أثناء التفريغ اتحاد النيتروجين وأوكسجين الهواء الجوي، فيتكون منها مركب (أوكسيد النتريك) ثم لا تلبث أن تتحد أيضاً بذرة من الأوكسجين، فيتكون مركب (ثاني أوكسيد النيتروجين) وهذا المركب الأخير يذوب بماء المطر، ثم يسقط على الأرض على هيئة رذاذ من حامض النتريك ثم تتحد المواد الكيمياوية التي في التربة مع الحامض المذكور فيتكون منها (نترات الكالسيوم) وهو من أحسن الأغذية للنباتات)[١٤]. 

ثم يتابع حديثه قائلاً: (و على هذا فإذا كان البرق يضايقك، فربما يكون لك بعض العزاء في أنَّ البرق ذو فوائد للفلاح، فهو يزيد من خصوبة التربة ويمدها بما تحتاج إليه من الماء نتيجة للأمطار).

فتدبر هذا كله ثم استمع إلى رنين الوحي يداعب أوتار قلبك حيث يقول عزّوجلّ: ﴿وَمِنْ ءَايَاتهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِ بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاةٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[١٥] فيشير تعالى بقوله: ﴿لآيات لقوم يعقلون إلى لزوم التدبر والدقة في هذه الآية الكونية. كما يقول تعالى في آية أخرى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السحاب الثَّقَالَ[١٦].

الذرة

هي كل جسم قابل للانقسام إلى أجزاء صغيرة، وكل جزء صغير قابل للانقسام أيضاً... وهكذا حتى نصل إلى أصغر جزء غير قابل للانقسام.

لقد أتعب الفلاسفة أنفسهم قديماً في إثبات الجزء الذي لا يتجزأ، ونفيه. ولكن جاء العلم الحديث ليطلق على هذا الجزء الصغير من المادة اسم (الذرة)... ولكن سرعان ما اكتشف أنَّ الذرة بالرغم من صغرها ودقتها تتألف من أجزاء عديدة أهمها الأقسام الثلاثة الآتية.

  1. البروتون: وهو ذو شحنة كهربائية موجبة.
  2. النيوترون: وهو ذو شحنة كهربائية متعادلة.
  3. الالكترون: وهو ذو شحنة كهربائية سالبة.

فهذه الأجزاء المتناهية في الصغر تشكل بنيان الذرة بصورة عجيبة، حيث البروتون والنيوترون في المركز يشكلان (النواة)، وذرات الالكترون تدور حول النواة بسرعة فائقة في أبعاد متناسبة.

هذا ويوجد تناسب في الحالات الاعتيادية بين الوزن الذري وعدد البروتونات والالكترونات، وذلك كما يأتي: 

عدد الالكترونات = عدد البروتونات.

الوزن الذري = عدد النيوترونات + عدد البروتونات.

أما قطر الذرة فإنه يبلغ في المتوسط (۰,۰۰۰۰۰۰۱ ملم) أي جزء واحدة من عشرة ملايين جزء من المليمتر.

ولكن ليست الذرة متراصة، بل يوجد فضاء مرهب في بطنها، ذلك أن حجم الذرة الواحدة يزيد على حجم البروتون الواحد بعشرات الآلاف من المرات، ولكي ندرك الفراغ الهائل الواقع بين الالكترونات والنواة يكفينا أن نعلم أنه لو كان قطر الذرة الواحدة يساوي كيلومتراً واحداً لكان متر واحد منها تشغله النواة، وتبقى الالكترونات دائرة حولها على بعد كيلو متر واحد، والباقي من الحجم يكون الفراغ.

وعلى هذا فلا غرابة في كلام (جوليه) حيث يقول: إنه لو قدّر لنا أن نقضي على الفراغ الذي بين ذرات بدن الإنسان بالضغط الشديد مثلاً - فإنه حجمه سيتضاءل إلى درجة يصعب معها رؤيته، والأعجب من ذلك إنَّ الجسم في حالته الأخيرة لا يفقد وزنه الأول بل يبقى ٨٠ كيلو غرام مثلاً.

سرعة حركة الالكترونات

إن ذرة الهيدروجين أبسط الذرات لأنها تحتوي على الكترون واحد، ومع ذلك فتبلغ سرعة الالكترونات فيها ۳۰۰۰ كيلومتر في الثانية. فإنها سرعة مدهشة، ومع ذلك فلا نحس بها.

القوة المركزية والقوة الطاردة من المركز

لما كانت الالكترونات ذات شحنة سالبة والبروتونات ذات شحنة موجبة كان من المتوقع أن يحصل الاصطدام العنيف بين هاتين الشحنتين، ولكن هناك قوتين تعملان على التعادل إحداهما القوة المركزية وهي التي تجذب الالكترونات نحو النواة، والأخرى القوة الغير مركزية وهي التي تطرد الأجسام من المركز إلى المدار، وبتعادل هاتين القوتين يحصل التوافق والانسجام بين أجزاء الذرة.

القانون الدوري

منذ مائة سنة تقريباً رتب العالم الروسي (ماندليف) العناصر الكيمياوية تبعاً لتزايد أوزانها الذرية ترتيباً دورياً، وقد وجد إنَّ العناصر التي تقع في قسم واحد تؤلف فصيلة واحدة ويكون لها خواص متشابهة. وبفضل هذا الترتيب استطاع العلماء أن يتنبؤوا بوجود عناصر لم يكن البشر قد توصلوا إليها بعد، بل أمكن التنبؤ بخواص هذه العناصر المجهولة وتحديدها تحديداً دقيقاً، ثم صدقت تنبؤاتهم في جميع الحالات، فاكتشفت العناصر المجهولة وجاءت صفاتها مطابقة كل المطابقة للصفات التي توقعوها.

ونستطيع أن نبسط الأمر فنقول: إنَّ الفرق بين ذرة عنصر معين وعنصر آخر يرجع إلى الفرق في عدد البروتونات والنيوترونات التي بالنواة، وإلى عدد وطريقة تنظيم الالكترونات التي في خارج النواة.

النمل

النملة حشرة ضعيفة ولكنها تقوم باعمال جبارة وعظيمة، وفي الأمثال إنَّ القائد المنكسر يتعلم من النملة درس الثبات والعزيمة، واستطاع بذلك ان ينتصر بعد الفشل.

ومن عجائب النملة أنها عندما تريد خزن حبة القمح فإنها تقطع الحبة نصفين لكي لا تنبت ... لكن حيث كانت الكزبرة تنبت حتى مع قطعها إلى نصفين، فالنملة تقطعها إلى أربع قطع... أما بالنسبة إلى الشعير والباقلاء والعدس فانها تكتفي بتقشيرها.

فيا ترى من الذي علمها تلك الحكمة الدقيقة؟

ومن عجائبها أيضاً أنها تخرج الحبوب المخزونة وتنشرها في أيام الصحو عندما تصيبها الرطوبة أيام المطر، وغالباً ما يكون ذلك في الليل حيث الهدوء يستولي على عالم البشر[١٧].

وما قصة النمل مع (سليمان) ببعيدة عنا، حيث يحكي القرآن الكريم بقوله: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادٍ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَتَأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَنُ وجُنُودُهُ وهُمْ لَا يَشْعُرُونَ[١٨]، وهذا يحكي عن وعي وإدراك، وقيادة وتنظيم في حياة النمل، وهي محتقرة في أعين الناس.

النحل

والنحلة هي الأخرى ذكية، يسود حياتها تنظيم دقيق وأول ما يلفت الانتباه بناؤها الخلايا التي تصنعها لايواء صغارها على شكل سداسي منتظم ليس فيه أي قصور.

إنك لا تجد نحلة في أي نقطة من نقاط العالم عدلت عن هذا الأسلوب في بناء خلاياها، مما يدل على أنها مجبرة على ذلك ولا تملك تخطيطاً من نفسها.

وجانب آخر من جوانب الإبداع في هذه الحشرة الصغيرة، هو تمييزها بين الأزهار الطيبة والأزهار التي لا شهد فيها، لتمتص الغذاء الطيب وتحوله إلى العسل ثم تخزنه في الخلايا أملاً في أن يكون غذاء لصغارها حين تفقس، وتمتد يد الإنسان إلى الغذاء المخزون لتجعل منه أطيب الحلوى على الموائد، وكم فيه من فوائد صحية عجيبة!!

ثم ذلك التنظيم السياسي الدقيق حيث الملكة والرعايا، والانقياد التام للملكة، وتقسيم العمل بين مجموعات النحل، والفرق بين الذكور منها والإناث... إلى غير ذلك من مشاهد النظام والابداع في حياة النحل. قال تعالى: ﴿وَ أَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجبَالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمَّا يَعْرِشُونَ * ثمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفُ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[١٩].

الصقور والفئران

أخذ المزارعون في مقاطعة من إحدى الولايات المتحدة الأمريكية الشرقية يشكون منذ زمن ليس بالبعيد من الصقور التي كانت تخطف دجاجهم، فتسمع صياح النساء وتصفيق الرجال، وصراغ الأطفال. وكان الأمر يتكرر في اليوم الواحد أكثر من مرة، وكان المسؤولون يتغافلون عن مثل تلك الشكاوى لاشتغالهم بقضايا أخرى ذات أهمية قد تكون خطرة.

إلا أنَّ المُزارعين طلبوا بإصرار على الحكومة بمساعدتهم للقضاء على الصقور من بلادهم نهائياً، وإزاء ذلك الإلحاح الشديد قرر المسؤولون في تلك المقاطعة أن يضعوا حداً لشكواهم، فأعلنوا عن استعدادهم لمنح كل مَنْ يقتل صقراً مكافأة مالية ممتازة.

وسرعان ما قام الشباب أنفسهم لخوض حرب الصقور، حتى كادت الصقور أن تنتهي من تلك المقاطعة، وأمن المزارعون على دجاجهم، ولكنهم ما لبثوا إلا أن أصروا على الدولة بشكوى جديدة، ولكنها شكوى بالاهتمام بهم هي تهدد حياة السكان جميعاً بالجوع الذي لا يطاق. لقد كانت الشكوى هذه المرة أنَّ فئران الحقول قد قضت على مزارعهم وكادت تأكل جميع حبوبهم، ولم يتريث أحد من المسؤولين إلا وأعلن أنَّ الصقور هي التي كانت تأكل فئران الحقول، بل أنها كانت تأكل من تلك الحيوانات أضعاف ما تأكله من الدجاج، فلما قل عدد الصقور خلا الجو لفئران الحقول فكثر عددها كثرة هائلة، ومعنى ذلك أنَّ قتل الصقور قد أخل بما يسميه العلماء الطبيعيون ب(توازن الطبيعة) ويعنون بتوازن الطبيعة أنَّ لكل منطقة من المناطق نباتاتها وحيواناتها الخاصة بها، فإذا لم يتدخل الإنسان فيها، أو يحدث حدثاً غير عادي ظل عدد كل نوع من تلك النباتات والحيوانات ثابتاً تقريباً[٢٠].

بصمات الأصابع

إنه حينما كانت جريمة قتل أو اغتصاب أو سرقة، ويعلن عنها كانت تسارع الشرطة لإلقاء القبض على المجرمين والمشبوهين المسجل لديها أسماءهم للتحقيق معهم، وكانت تقوم براءة المجرم، أو إدانته على شهادة الشهود ممن رآه بعينه. ولربما وقعت أغلاط كثيرة بالإفراج عن المجرم نفسه، وإقامة الحد علي البريء أو حبسه.

وقد وقعت أحداث كثيرة من هذا النوع. فمن ذلك أنَّ رجلاً اسمه (أدلف بك) من مواليد لندن، شهدت عليه النساء بأنه احتال عليهن واستلبهنَّ مالاً وغير مال، وقبضت الشرطة عليه وحكم عليه بالسجن مدة خمس سنوات، ثم أطلق سراحه. وبعد سنوات طويلة يجري لبعض النساء مثل ذلك الذي جرى أول مرة، ويتعرفن على نفس (أدلف بك) في الطريق ويسجن هذه المرة سبع سنوات. ثم وهو في السجن تقع الجريمة على نفس الأسلوب، ثم اتضح أنَّ الرجل المسجون بريء وأنَّ المجرم غيره. ويقبض على المجرم الحقيقي ويعتذر للبريء. وعلى أثر هذا الحادث قامت الصحف بتوبيخ الشرطة ولعن الحكومة، وتقول: أفي عصر العلم يحدث هذا؟!!

ومن ذلك اليوم قامت الحكومة بتشكيل لجنة من العلماء والخبراء لوضع قواعد يمكن بها الكشف عن المجرمين الحقيقيين.

وكان اقتراح رئيس قسم سجل المجرمين (واسمه بريتون) في باريس أخذ مقاييس دقيقة لأجسام المذنبين في سجونهم، حتى إذا عادوا إلى الإجرام أمكن التعرف عليهم بغير خطأ، وقد أوصت اللجنة باتخاذ هذا النظام.

ومنذ عام ١٨٨۴م أخذت كل السجون تقيس من السجناء ما يلي:

  1. طول الرأس.
  2. عرض الرأس.
  3. طول الأصبع في اليد اليسرى.
  4. طول القدم اليمنى.
  5. طول الذراع اليسرى.

ثم أضيف إليها مقاييس أخرى هي:

  1. طول جذع الرجل وهو قاعد.
  2. طول الأذن اليمنى.
  3. عرض الوجه.
  4. لون العين.

وقد وجدوا صعوبات جمة في تطبيق هذا النظام بالتعرف على المجرمين، كما أنها لم تكن دقيقة مائة بالمائة، لذا أنشأت الحكومة لجنة ثانية في عام ۱۸۸۹م وقررت أنَّ طريقة (بريتون) لها قيمتها ولكنها لا تنفع في الظروف القائمة في بريطانيا.

وأخيراً اهتدت اللجنة على التعرف على الأشخاص بواسطة بصمة أصابعهم. وكان أول من لاحظ أنه يوجد على جلد الأصابع بروزات ذات أشكال معينة ومختلفة تماما هو (بركنجي) أستاذ تشريح وعلم وظائف الأعضاء بجامعة برسلاو في بولندة.

وفي عام ۱۸۹۵م أثبت السير وليم هرشل أنَّ الشكل المرسوم على باطن الإصبع يدل على صاحبه ويثبت فرديته.

وفي عام ۱۸۷۷م ابتدع الدكتور هنري فولندز طريقة وضع البصمة على الورق باستخدام حبر المطبع.

وفي عام ۱۸۹۲م أثبت السير فرنسيس جالتون أن صورة البصمة لأي إصبع تعيش مع صاحبها طوال حياته فلا تتغير. وقد أثبتت البصمات جدارتها بالكشف عن المجرمين وأصبحت لدى الناس قناعة تامة بذلك[٢١].

ومن العجائب اختلاف التوأمين في بويضة واحدة في خطوط الأصابع، وهذا الاكتشاف لا ينفع في الكشف عن الجرائم فقط، بل يستفاد منه في التعرف على المواليد في المستشفيات حتى لا يختلط بعضهم ببعض، وكذلك بصمات الجنود عند إصابتهم بجراح أو قتلهم في المعارك.

ومن معاجز القرآن الكريم أخباره عن هذه الحقيقة بقوله عز من قائل: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ[٢٢].

فالله تعالى يرد في هاتين الايتين استغراب الإنسان من جمع عظامه يوم القيامة بعدما تناثرت ويثبت قدرته ليس على جمع العظام وردها إلى هيكلها العظمي المتماسك فحسب، بل على تسوية البنان (رؤوس الاصابع) ورد خطوطها أيضاً.

هذه نماذج بسيطة تشهد على أنَّ هذا العالم بما فيه من مجردات وسدم، وكواكب وسيارات، وشموس وأقمار وجبال وبحار ومحيطات، وحيوانات ونباتات وجمادات، يسوده النظام المتقن.

وقد سبق أن أثبتنا أنَّ كل ما يسوده النظام المتقن فهو من صنع منظم قدير. وما ذلك المنظم القدير إلا الله جلت أسماؤه.[٢٣]

المراجع والمصادر

  1. السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية

الهوامش

  1. لقد صنفت كتب كثيرة في هذا المجال أشير إلى بعض منها:
    1. الله يتجلى في عصر العلم: تعريب الدمرداش عبد المجيد سرحان.
    2. أثر العلوم التجريبية في الإيمان بالله: تأليف كاميل فلامريون، تعريب الشيخ محمد مهدي الآصفي.
    3. مع الله في السماء: للدكتور أحمد زكي.
    4. الله والعلم الحديث: تأليف عبد الرزاق نوفل.
    5. افریدكار جهان تأليف الشيخ ناصر مكارم.
    6. الجواهر في تفسير القرآن: تأليف الشيخ طنطاوي جوهري.
    7. التفسير العلمي للآيات الكونية: تأليف الدكتور حنفي أحمد.
  2. هذه الخصائص أوضحها (فرانك أللن) أستاذ الطبيعة الحيوية بجامعة مانيتوبا بكندا راجع (الله يتجلى في عصر العلم)، ص۹.
  3. سورة الأنبياء: ٣٠
  4. الحياة والطاقة، ص۴٣٧، تأليف إسحق ازيموف، ترجمة الدكتور سعيد رمضان هدارة.
  5. سورة طه: ۵٣-۵۴
  6. سورة فصلت: ۵٣
  7. سورة النحل: ۶۶
  8. سورة الغاشية: ١٧
  9. مقال لعالم الوراثة جون وليام كلوتس. راجع (الله يتجلى في عصر العلم)، ص۴٨.
  10. مقال لعالم الوراثة جون وليام كلوتس. راجع (الله يتجلى في عصر العلم)، ص۵٠.
  11. سورة طه: ۵٠
  12. الله يتجلى في عصر العلم ص۵٠.
  13. وليم فرجارا، كنوز العلم، ص٣٨۴.
  14. وليم فرجارا، كنوز العلم، ص٣٨۴.
  15. سورة الروم: ٢۴
  16. سورة الرعد: ۱۲
  17. مقال للأستاذ جون كليفلاند كورثران راجع (الله يتجلى في عصر العلم)، ص١٣٠.
  18. سورة النمل: ۱۸
  19. سورة النحل: ۶٨-۶٩
  20. سبعون برهاناً علمياً على وجود الذات الإلهية، ص٢٠۶. 
  21. للتفصيل انظر: الموسوعة العلمية، ص۹۲، وسبعون برهاناً علمياً، ص۳۸۷.
  22. سورة القيامة، الآية ٣ و ٤.
  23. السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية، ص ٥٤-٧١.