أبو سعيد الحارث بن المعلى الأنصاري
نبذة
عده فريق من أنصار رسول الله (ص)، وعده فريق آخر من التابعين الذين لم يروا رسول الله، بل رأوا أصحابه وأنصاره، ورافقوهم واقتبسوا منهم، ولكن من المؤكد أن أبا سعيد رأى الإمام ودرس في مدرسته واقتبس من نهجه العظيم وروى عنه[١].
أما الفريق الذي يرى أنه من أنصار رسول الله، فقد روى له حديثين عن رسول الله (ص):
الحديث الأول، قال أبو سعيد: «كنت أصلي فناداني رسول الله، فلم آته حتى قضيتُ صلاتي ثم أتيته، فقال رسول الله: ما منعك أن تجيبني. فقال أبو سعيد: قلت: كنت أصلي. فقال رسول الله: ألم يقل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾[٢]. ثم قال (ص): ألا أعلمك سورة الحديث»
الحديث الثاني: فقال أبو سعيد الأنصاري: «كنا نغدوا إلى السوق على عهد رسول الله، فنمر على المسجد فنصلي فيه، فمررنا يوماً ورسول الله قاعد على المنبر، فقلت: لقد حدث أمر فجلست، فقرأ رسول الله هذه الآية: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾[٣]. فقلت لصاحبي: تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله(ص)، فنكون أوّل من صلى [إلى الكعبة] فتوارينا بعماد فصليناهما. ثم نزل رسول الله فصلى للناس الظهر يومئذ».
وكان المسلمون يصلون الى بيت المقدس، فلما نزلت هذه الآية صلوا الى الكعبة. قال أبو حاتم الرازي: أبو سعيد بن المعلى تابعي يروي عن علي بن أبي طالب (ع)[٤].
ولأبي سعيد الأنصاري هذا حفيد هو: مروان بن عثمان بن أبي سعيد ابن المعلى الزرقي الأنصاري، ويكنى مروان هذا أبا عثمان، ويعتبر من العلماء المحدثين، روى الحديث وتلمذ على: أبي اُمامة بن سهل بن حنيف وعبيد بن حنين.
وروى واقتبس من مروان حفيد أبي سعيد كل من: يحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن أبي هلال، ومحمد بن عمرو بن علقمة – ومحمد هذا ضعيف في الحديث – وخالد بن زيد الاسكندراني[٥].
توفى أبو سعيد الأنصاري في عام ٧٤، عن عمر بلغ ٦٤ سنة.
فعلى هذا التحديد في سن أبي سعيد الأنصاري يكون مولده عام ١٠ للهجرة، فكيف يعد من الأصحاب، وكيف وقعت له تلك القصتين مع رسول الله(ص). اذن هو تابعي من صح الإمام.[٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ ينظر: الاستيعاب ٤: ٩٢.
- ↑ سورة الأنفال، الآية ٢٤.
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٤٤.
- ↑ الاستيعاب ٤: ٩٢.
- ↑ الاستيعاب ٤: ٩٠-٩٢.
- ↑ السيد ناصر الحسيني الطيبي، موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب، ج١، ص ١٧٩-١٨١.