التبصرة في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

تمهيد

«التبصرة»: من بَصَّرهُ تَبصِيراً وتَبصِرةً: علَّمَهُ إيّاهُ، ووضحه له حتى يبصره، وبَصَّرَ فلاناً الأمرَ وبه تبصيراً وتَبصِرةً: فَهَّمَهُ إياهُ، ووضَّحَهُ له.

وفي الحديث قال رسول الله(ص) لعلي بن أبي طالب(ع): «بَصِّرْ ابْنَ عَمِّكَ الْوُضُوءَ وَ السُّنَّةَ»[١].

قال تعالى: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ[٢]. أي تبصيراً، وتذكيراً.

قال(ع) في وصف دعائم الإسلام: «وَ الْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَ تَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ وَ مَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِينَ»[٣].

التبصرة: التعرف، و«الْفِطْنَةِ»: الفهم والحذق في الأمور، و«تَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ»: الوصول إلى دقائقها، و«الْعِبْرَةِ»: الاعتبار والاتعاظ بأحوال الأولين، وما رزئوا به عند الغفلة، وما حظوا به عند الانتباه.

ومن كلامه(ع) في الاعتبار بالماضين: «أَ وَ لَيْسَ لَكُمْ فِي آثَارِ الْأَوَّلِينَ مُزْدَجَرٌ وَ فِي آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ تَبْصِرَةٌ وَ مُعْتَبَرٌ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ؟!»[٤].

«تَبْصِرَةٌ وَ مُعْتَبَرٌ» أي ما يوجب التبصر والاعتبار؛ بأن تعرفوا من مضيهم حال الدنيا، وأنها لا تفي ولا تبقى على أحد[٥].

وقال(ع) في بيان فضل الإسلام: «فَجَعَلَهُ أَمْناً لِمَنْ عَلِقَهُ... وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ تَبْصِرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ»[٦]. أي من عزم على أمر كان في الإسلام تبصرة وهداية إلى كيفية فعله[٧].[٨]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. المعجم الكبير، ج٢، ص٣٥١.
  2. سورة ق: ٨.
  3. نهج البلاغه، قصارالحكم ٣١.
  4. نهج البلاغة، الخطبة ٩٩.
  5. توضيح نهج البلاغة، الموسوي، ج٢، ص١٢٢.
  6. نهج البلاغة، الخطبة ١٠٦.
  7. مجمع البحرين، ج١، ص١٥٧.
  8. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ٢٣٤.