المُبَرَّأ في نهج البلاغة
تمهيد
«المُبَرَّأ»: المجرد، المنزه، وهو اسم مفعول من بَرّأهُ تَبرِئَةً: جَعَلَهُ بريئاً خالصاً مما نُسب إليه، فهو مُبرّأ. وكذلك: بَرّأهُ القاضي قَضى ببراءته مما اتُّهم به، فهو مُبرَّأ أيضاً. ومنه قيل: بَرأ ساحته، وبرأ نفسه، قال تعالى: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾[١].
قال(ع) استحالة كنه معرفة الله سبحانه: «هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي إِذَا ارْتَمَتِ الْأَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ وَ حَاوَلَ الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ... رَدَعَهَا وَ هِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ»[٢].
«الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ»: الفكر السليم الخالص الصافي النزيه الذي لا تشوبه شائبة الوسوسة والإغراق أو شيء من الاضطراب.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الأحزاب: ٦٩.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ٩١.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٣٥.