الحارث بن أنس
نبذة
الحارث بن أنس و «أنس» هو: أبوالحَيسَر بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشمل وأُمه: أم شريك بنت خالد بن خُنَيس بن لَوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، من الخزرج. وليس للـ حارث بن أنس عقب، شهد بدراً وأُحداً وقتل يوم أُحد شهيداً في شوال، (وكان ممن ثبت مع عبد الله بن جبير من الرماة).
وكان أبوالحيسر قد قدم مكة ومعه فتية من بني عبد الأشمل خمسة عشر رجلا فيهم إياس بن معاذ. وأظهروا أنهم يريدون العمرة، فنزلوا على عتبة بن ربيعة فأكرمهم، وطلبوا إليه وإلى قريش أن يحالفوهم على قتال الخزرج، فقالت قريش: بَعُدت داركم منّا، متى يجيب داعينا صريخكم، ومتى يجيب داعيكم صريخنا! وسمع بهم رسول الله(ص) فأتاهم فجلس إليهم، فقال: «هل لكم إلى خير مما جئتم له؟»... قالوا: وما ذاك؟ قال: «أنا رسول الله، بعثني الله إلى عباده، أدعوهم إلى أن يعبدو الله ولا يُشركوا به شيئاً، وقد نزل عليَّ الكتاب»، فقال إياس بن معاذ وكان غلاماً حدثاً: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبوالحيسر كفاً من البطحاء فرمى بها وجهه، ثم قال: ما أشغلنا عن هذا! ما قدم وفد إذاً على قوم بشر ممّا قدمنا به على قومنا، إلا خرجنا نطلب حلف قريش على عدونا فنرجع بعداوة قريش مع عداوة الخزرج!... وعن أبي الهيثم بن التيهان وغيره: لم ينشب[١] إياس حين رجع أن مات، فلقد سمعناه يهلل حتى مات. فكانوا يتحدثون أنه مات مسلماً لما سمع من رسول الله(ص). قالوا: وكان أبوالحيسر وأصحابه أول من لقي رسول الله(ص) من الأنصار ودعاهم إلى الإسلام، وكان لقيه إياهم بذي المجاز[٢].[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ أي: لم يلبث، انظر لسان العرب ١: ٧٥٧.
- ↑ الطبقات الكبرى ٣: ٤٣٧، والسيرة لابن هشام ٣: ١٢٩، والمغازي ١: ٣٠١، وجمهرة النسب ٦٣٤، وأنساب الأشراف ١: ٤٠١.
- ↑ محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٩٤.