الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عدل الله»
←العلاقة بين الحكمة والعدل
| سطر ٢٢: | سطر ٢٢: | ||
والمقصود بالعدل الإلهي هو الاعتقاد بأن الله عادل في خلقه، لا يظلمهم ولا يفعل القبيح ولا يُخل بالواجب. فهو لا يجور في قضائه ولا يحيف في حكمه. وله أن يثيب المطيعين ويعاقب العاصين بما يستحقون، دون زيادة أو نقصان. ولا يكلفهم ما لا يطيقون، ولم يجبرهم على الأفعال ثم يعاقبهم عليها<ref>[[السيد علي الحسيني الصدر]]، [[العقائد الحقة (كتاب)|'''العقائد الحقة''']]، ص: 187-202.</ref>. | والمقصود بالعدل الإلهي هو الاعتقاد بأن الله عادل في خلقه، لا يظلمهم ولا يفعل القبيح ولا يُخل بالواجب. فهو لا يجور في قضائه ولا يحيف في حكمه. وله أن يثيب المطيعين ويعاقب العاصين بما يستحقون، دون زيادة أو نقصان. ولا يكلفهم ما لا يطيقون، ولم يجبرهم على الأفعال ثم يعاقبهم عليها<ref>[[السيد علي الحسيني الصدر]]، [[العقائد الحقة (كتاب)|'''العقائد الحقة''']]، ص: 187-202.</ref>. | ||
===العلاقة بين | ===العلاقة بين العدل والحكمة=== | ||
ترتبط صفة العدل الإلهي بصفة الحكمة الإلهية ارتباطاً وثيقاً، فمن معاني الحكمة الإلهية أن الله لا يفعل القبيح. والظلم قبيح، بينما العدل حسن ومطلوب. إذن فالله الحكيم منزّه عن الظلم، وكل أفعاله وأحكامه عادلة. فالعدل الإلهي يُعتبر فرعاً من الحكمة الإلهية ونتيجة لها.<ref>لاحظ: [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص | ترتبط صفة العدل الإلهي بصفة الحكمة الإلهية ارتباطاً وثيقاً، فمن معاني الحكمة الإلهية أن الله لا يفعل القبيح. والظلم قبيح، بينما العدل حسن ومطلوب. إذن فالله الحكيم منزّه عن الظلم، وكل أفعاله وأحكامه عادلة. فالعدل الإلهي يُعتبر فرعاً من الحكمة الإلهية ونتيجة لها<ref>لاحظ: [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢٢.</ref>. | ||
===العلاقة بين الاعتقاد بالعدل والحسن والقبح=== | |||
يرتبط الاعتقاد بعدالة الله ارتباطاً وثيقاً بمسألة الحسن والقبح العقليين. وهذه المسألة تعني أن العقل الإنساني قادر على إدراك حسن بعض الأفعال أو قبحها بشكل مستقل، بالنظر إلى ذات هذه الأفعال، بغض النظر عن ظروفها أو فاعلها. وبما أن موضوع هذا الحكم هو ذات الفعل، فإنه ينطبق على أفعال الله تعالى أيضاً. | |||
فالعدل حسن في ذاته والظلم قبيح في ذاته، والعقل البشري يدرك ذلك. أي أن الناس يدركون أن العدل مطلوب في كل الظروف ومن كل فاعل، وأن الظلم قبيح مطلقاً. ولأن الله حكيم ومنزه عن فعل القبيح، فإن العقل يحكم بأن الله لا يظلم وأن كل أفعاله قائمة على العدل. | |||
وبسبب هذه العلاقة بين العدل الإلهي والحسن والقبح العقليين، فإن من ينكر الحسن والقبح العقليين لا يستطيع أن يقيم دليلاً عقلياً متيناً على عدالة الله، بل يعتقد بإمكان صدور أفعال يراها العقل ظالمة من الله تعالى<ref>لاحظ: [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ۳۲۳.</ref>. | |||
==معنى العدل== | ==معنى العدل== | ||