انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عدل الله»

أُزيل ٣٬٠٣٨ بايت ،  ١٠ أغسطس ٢٠٢٤
سطر ٣١: سطر ٣١:


وبسبب هذه العلاقة بين العدل الإلهي والحسن والقبح العقليين، فإن من ينكر الحسن والقبح العقليين لا يستطيع أن يقيم دليلاً عقلياً متيناً على عدالة الله، بل يعتقد بإمكان صدور أفعال يراها العقل ظالمة من الله تعالى<ref>لاحظ: [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ۳۲۳.</ref>.
وبسبب هذه العلاقة بين العدل الإلهي والحسن والقبح العقليين، فإن من ينكر الحسن والقبح العقليين لا يستطيع أن يقيم دليلاً عقلياً متيناً على عدالة الله، بل يعتقد بإمكان صدور أفعال يراها العقل ظالمة من الله تعالى<ref>لاحظ: [[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ۳۲۳.</ref>.
==معنى العدل==
نذكر هنا توضيح أدق من المعاني المرادة في هذا البحث من العدل، حيث إن كلمة العدل استعملت في معاني مختلفة. بعض المعاني المهمة للعدل عبارة عن:
===آولاً: رعاية [[المساواة]] واجتناب التبعيض===
أحياناً يُقصد من العدل والعدالة أن الشخص لا يري أيّ تفاوت بين الآخرين، وفي علاقاته يرى الجميع سواسية ويبتعد عن التبعيض، ولا يُمكن الغفلة عن أن رعاية المساواة مُستحسنة ومطلوبة في صورة واحدة هي عندما لا يوجد هناك أيّ تفاوت في الاستحقاق، وإن وُجد فإن رعاية المساواة بينهم ليس عدلاً، بل تضييعاً لحقوق بقية الأعضاء الأكثر استحقاقاً، مثلاً: إذا راعى معلم العدل والمساواة فأعطى كل الطلاب درجة متساوية فإنه لم يعدل، فالعدل لا يلازم [[المساواة]] دائماً.
===ثانياً: رعاية حقوق الآخرين===
أي: رعاية حقوق كل الأفراد وإعطاء كل ذي [[حق]] حقه والظلم تضييع حقوق الآخرين.
وضع الأفراد والأشياء في موضعها المناسب: أحياناً يستعمل [[العدل]] في معنى أكثر جامعية وهو وضع كل شيء في مكانه المناسب ويُمكن الحصول على هذا التعريف في [[كلام]] الأمير{{ع}}: «العدل يضع الأمور مواضعها»، معنى هذا [[الكلام]] الرفيع أنه في [[عالم]] [[التكوين]] والتشريع، لكل شيء موقع ومقام يتناسب معه والعدل هو رعاية هذا التناسب ووضع كل شيء في موضعه المناسب. هذا المعنى هو المعنى الأكثر جامعية للعدل ويشمل المعاني السابقة كذلك، فينتج ما سبق أن المعنى الإجمالي للعدل الإلهي هو أن [[الله]] يتعامل مع كل موجود بما يتناسب معه ويجعله في الموضع المناسب له ويعطيه ما يستحقه<ref>يُمكن أن يقال: إنه لا يوجد حق على الله لأي من مخلوقاته حتى يؤديه وتظهر عدالته من أدائه، يُمكن القول في إجابة إجمالية على هذا القول أنه لا يوجد حق ابتداء لأي مخلوق على الله سواء في الساحة التكونية أو التشريعية ولكن الله المنّان من باب كرمه وفضله جعل للمخلوقات حقوقاً عليه.</ref>.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|'''دروس في علم الكلام الاسلامي''']]، ص ٣٢٣-٣٢٤.</ref>


==الأقسام والأنواع==
==الأقسام والأنواع==