انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «سورة الانشقاق»

لا يوجد ملخص تحرير
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = سورة الانشقاق| المداخل ذات الصلة = سورة الانشقاق عند أهل السنة| سؤال ذو صلة = }} ==التمهيد<ref>انتقي هذا الفصل من كتاب «أهداف كلّ سورة ومقاصدها»، لعبد الله محمود شحاته، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، ١٩٧٩- ١٩٨٤.</r...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ٢٦: سطر ٢٦:
وخلاصة ذلك: وصف أحوال [[يوم القيامة]]، وفيه تبدّل [[الأرض]] غير الأرض، والسماوات غير [[السماوات]] ويبرز [[الناس]] للحساب، على ما قدّموا في حياتهم من عمل وعلينا أن نؤمن بذلك كله، ونكل علم حقيقته، ومعرفة كنهه إلى [[الله تعالى]].
وخلاصة ذلك: وصف أحوال [[يوم القيامة]]، وفيه تبدّل [[الأرض]] غير الأرض، والسماوات غير [[السماوات]] ويبرز [[الناس]] للحساب، على ما قدّموا في حياتهم من عمل وعلينا أن نؤمن بذلك كله، ونكل علم حقيقته، ومعرفة كنهه إلى [[الله تعالى]].


[[[الآيات]] ٦- ١٥]: يا أيّها [[الإنسان]] إنك تقطع رحلة حياتك على الأرض كادحا تحمل عبئك، وتجهد جهدك، وتشقّ طريقك لتصل في النهاية إلى ربّك فإليه [[المرجع]] وإليه المآب، بعد الكدّ والكدح والجهاد، وفي [[يوم البعث]] ينكشف الالتباس، ويعرف كل عامل ما جرّ إليه عمله، والناس حينئذ صنفان:  
[الآيات ٦- ١٥]: يا أيّها [[الإنسان]] إنك تقطع رحلة حياتك على الأرض كادحا تحمل عبئك، وتجهد جهدك، وتشقّ طريقك لتصل في النهاية إلى ربّك فإليه [[المرجع]] وإليه المآب، بعد الكدّ والكدح والجهاد، وفي [[يوم البعث]] ينكشف الالتباس، ويعرف كل عامل ما جرّ إليه عمله، والناس حينئذ صنفان:  
#الذي يعرض عليه سجلّ: أعماله، ويتناول كتابه بيمينه، فإنه يحاسب أيسر [[الحساب]]، إذ تعرض عليه أعماله فيعرف بطاعته وبمعاصيه، ثم يثاب على ما كان منها [[طاعة]]، ويتجاوز له عما كان منها [[معصية]].
#الذي يعرض عليه سجلّ: أعماله، ويتناول كتابه بيمينه، فإنه يحاسب أيسر [[الحساب]]، إذ تعرض عليه أعماله فيعرف بطاعته وبمعاصيه، ثم يثاب على ما كان منها [[طاعة]]، ويتجاوز له عما كان منها [[معصية]].
عن [[عائشة]] قالت: «سمعت [[رسول الله]]{{صل}} يقول في بعض صلاته: «اللهم حاسبني حسابا يسيرا» فلمّا انصرف قلت: يا رسول الله، وما الحساب اليسير؟ قال: أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه، من نوقش الحساب يا عائشة يومئذ هلك»». فهذا هو الحساب اليسير الذي يلقاه من يؤتى كتابه بيمينه، ثم ينجو {{نص قرآني|وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا}}<ref> سورة الإنشقاق، الآية ٩.</ref> وأهله هم الناجون الذين سبقوه إلى [[الجنة]].
عن [[عائشة]] قالت: «سمعت [[رسول الله]]{{صل}} يقول في بعض صلاته: «اللهم حاسبني حسابا يسيرا» فلمّا انصرف قلت: يا رسول الله، وما الحساب اليسير؟ قال: أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه، من نوقش الحساب يا عائشة يومئذ هلك»». فهذا هو الحساب اليسير الذي يلقاه من يؤتى كتابه بيمينه، ثم ينجو {{نص قرآني|وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا}}<ref> سورة الإنشقاق، الآية ٩.</ref> وأهله هم الناجون الذين سبقوه إلى [[الجنة]].
سطر ٥٣: سطر ٥٣:
{{نص قرآني|لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ}}<ref> سورة الإنشقاق، الآية ١٩.</ref>: أي لتلاقن أيها [[الناس]] أمورا بعد أمور، وأحوالا بعد أحوال من [[الموت]] والبعث والحشر، إلى أن تصيروا إلى ربّكم وهناك تلقون [[جزاء]] أعمالكم.
{{نص قرآني|لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ}}<ref> سورة الإنشقاق، الآية ١٩.</ref>: أي لتلاقن أيها [[الناس]] أمورا بعد أمور، وأحوالا بعد أحوال من [[الموت]] والبعث والحشر، إلى أن تصيروا إلى ربّكم وهناك تلقون [[جزاء]] أعمالكم.


[[[الآيات]] ٢٠- ٢٥]: فلماذا لا يؤمنون بالبعث والنشور، وهم يرون آثار [[قدرة الله]] وبدائع صنعه، وما لهم لا يخضعون لآيات [[القرآن]]، وفيها من اللّمسات والموحيات ما يصل [[القلب]] [[البشري]] بالوجود الجميل، وببارئ الوجود الجليل، وإذا قرأ [[المؤمن]] هذه [[الآية]]، سجد لله سجود التلاوة، عند قوله: {{نص قرآني|فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ}}<ref> سورة الإنشقاق، الآية ٢٠-٢١.</ref>.
[الآيات ٢٠- ٢٥]: فلماذا لا يؤمنون بالبعث والنشور، وهم يرون آثار [[قدرة الله]] وبدائع صنعه، وما لهم لا يخضعون لآيات [[القرآن]]، وفيها من اللّمسات والموحيات ما يصل [[القلب]] [[البشري]] بالوجود الجميل، وببارئ الوجود الجليل، وإذا قرأ [[المؤمن]] هذه [[الآية]]، سجد لله سجود التلاوة، عند قوله: {{نص قرآني|فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ}}<ref> سورة الإنشقاق، الآية ٢٠-٢١.</ref>.


ولكنّ الكافرين قوم معاندون فالتكذيب طابعهم، والله أعلم بما يكنّون في صدورهم، ويضمّون عليه جوانحهم، من بغي وحسد، وإشراك بالله، وحقد للرسول{{صل}} ولذلك أمر [[الله]] نبيه{{صل}} أن يبشّرهم جميعا، بالعذاب المؤلم الموجع [[يوم القيامة]]... ويا لها من بشرى لا تسرّ.
ولكنّ الكافرين قوم معاندون فالتكذيب طابعهم، والله أعلم بما يكنّون في صدورهم، ويضمّون عليه جوانحهم، من بغي وحسد، وإشراك بالله، وحقد للرسول{{صل}} ولذلك أمر [[الله]] نبيه{{صل}} أن يبشّرهم جميعا، بالعذاب المؤلم الموجع [[يوم القيامة]]... ويا لها من بشرى لا تسرّ.
٢٦٬٨٦٢

تعديل