انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البداء في القرآن»

سطر ٤٢: سطر ٤٢:
و هذا هو المعنى الذي أكّد عليه علماء الإمامية المتقدمون منهم والمتأخرون. قال [[الشيخ المفيد]]: «قول الإمامية في البداء، طريقه [[السمع]] دون [[العقل]]... وليس المراد منه تعقب الرأي ووضوح أمر كان قد خفي عنه، وجميع أفعاله تعالى الظاهرة في خلقه بعد أن لم تكن، فهي معلومة له فيما لم يزل»<ref>تصحيح اعتقادات الإمامية: ٦٦ ط دار المفيد.</ref>.
و هذا هو المعنى الذي أكّد عليه علماء الإمامية المتقدمون منهم والمتأخرون. قال [[الشيخ المفيد]]: «قول الإمامية في البداء، طريقه [[السمع]] دون [[العقل]]... وليس المراد منه تعقب الرأي ووضوح أمر كان قد خفي عنه، وجميع أفعاله تعالى الظاهرة في خلقه بعد أن لم تكن، فهي معلومة له فيما لم يزل»<ref>تصحيح اعتقادات الإمامية: ٦٦ ط دار المفيد.</ref>.


و قال [[الشيخ الطوسي]]: «البداء حقيقته في [[اللغة]] هو [[الظهور]] ولذلك يقال بدا لنا سور [[المدينة]] وبدا لنا وجه الرأي... فأما إذا اُضيفت هذه اللفظة إلى [[الله تعالى]]، فمنه ما يجوز اطلاقه عليه ومنه ما لا يجوز، فأما ما يجوز من ذلك فهو ما أفاد [[النسخ]] بعينه ويكون اطلاق ذلك عليه على ضرب من التوسع، وعلى هذا الوجه يحمل جميع ما ورد عن الصادقين (عليهما [[السلام]]) من الأخبار المتضمنة لإضافة البداء إلى الله تعالى دون ما لا يجوز عليه من حصول [[العلم]] بعد إن لم يكن، ويكون وجه اطلاق ذلك فيه تعالى [[التشبيه]] وهو انّه إذا كان ما يدل على النسخ يظهر به للمكلفين ما لم يكن ظاهراً لهم ويحصل لهم العلم به، بعد أن لم يكن حاصلاً لهم، اطلق على ذلك لفظ البداء»<ref>عدة الاُصول: ٢٩/٢.</ref>.
و قال [[الشيخ الطوسي]]: «البداء حقيقته في [[اللغة]] هو [[الظهور]] ولذلك يقال بدا لنا سور [[المدينة]] وبدا لنا وجه الرأي... فأما إذا اُضيفت هذه اللفظة إلى [[الله تعالى]]، فمنه ما يجوز اطلاقه عليه ومنه ما لا يجوز، فأما ما يجوز من ذلك فهو ما أفاد [[النسخ]] بعينه ويكون اطلاق ذلك عليه على ضرب من التوسع، وعلى هذا الوجه يحمل جميع ما ورد عن الصادقين{{عم}} من الأخبار المتضمنة لإضافة البداء إلى الله تعالى دون ما لا يجوز عليه من حصول [[العلم]] بعد إن لم يكن، ويكون وجه اطلاق ذلك فيه تعالى [[التشبيه]] وهو انّه إذا كان ما يدل على النسخ يظهر به للمكلفين ما لم يكن ظاهراً لهم ويحصل لهم العلم به، بعد أن لم يكن حاصلاً لهم، اطلق على ذلك لفظ البداء»<ref>عدة الاُصول: ٢٩/٢.</ref>.


و قال [[السيد عبد الله شبر]]: «للبداء معان بعضها يجوز عليه وبعضها يمتنع وهو بالفتح والمد أكثر ما يطلق في اللغة على [[ظهور]] الشيء بعد خفاءه وحصول العلم به بعد [[الجهل]]، واتفقت [[الاُمة]] على [[امتناع]] ذلك على [[الله]] سبحانه إلا من لا يعتدّ به، ومن نسب ذلك إلى الإمامية فقد افترى عليهم كذباً والإمامية براء منه»<ref>مصابيح الأنوار: ٣٣/١.</ref>
و قال [[السيد عبد الله شبر]]: «للبداء معان بعضها يجوز عليه وبعضها يمتنع وهو بالفتح والمد أكثر ما يطلق في اللغة على [[ظهور]] الشيء بعد خفاءه وحصول العلم به بعد [[الجهل]]، واتفقت [[الاُمة]] على [[امتناع]] ذلك على [[الله]] سبحانه إلا من لا يعتدّ به، ومن نسب ذلك إلى الإمامية فقد افترى عليهم كذباً والإمامية براء منه»<ref>مصابيح الأنوار: ٣٣/١.</ref>
٢٦٬٨٦٢

تعديل