←دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٢٩٤: | سطر ٢٩٤: | ||
وقول إبراهيم وإسماعيل: {{نص قرآني|رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً }} يدل على أن الإسلام والإيمان سواء؛ إذ لم يسألا إلا أعلى الرتب وأشرف المنازل، وهو الإيمان الذي هو الإسلام<ref>الهداية الى بلوغ النهاية، مكي بن أبي طالب ١/٤٤٤.</ref>. | وقول إبراهيم وإسماعيل: {{نص قرآني|رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً }} يدل على أن الإسلام والإيمان سواء؛ إذ لم يسألا إلا أعلى الرتب وأشرف المنازل، وهو الإيمان الذي هو الإسلام<ref>الهداية الى بلوغ النهاية، مكي بن أبي طالب ١/٤٤٤.</ref>. | ||
وقال الطبري في تأويل قوله تعالى: «{{نص قرآني|رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ}} وهذه دعوة إبراهيم وإسماعيل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، وهي الدعوة التي كان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: (أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى)»<ref>أخرجه أحمد في مسنده، ٢٨/٣٧٩، رقم ١٧١٥٠. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة، ٥/١٠٢، رقم ٢٠٨٥.</ref>. <ref>جامع البيان، الطبري ٣/٨٢.</ref> | وقال الطبري في تأويل قوله تعالى: «{{نص قرآني|رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ}} وهذه دعوة إبراهيم وإسماعيل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، وهي الدعوة التي كان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: (أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى)»<ref>أخرجه أحمد في مسنده، ٢٨/٣٧٩، رقم ١٧١٥٠. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة، ٥/١٠٢، رقم ٢٠٨٥.</ref>. <ref>جامع البيان، الطبري ٣/٨٢.</ref> | ||
وطلبا في ذلك الموقف أن يكون الرسول | وطلبا في ذلك الموقف أن يكون الرسول {{نص قرآني|مِّنْهُمْ}}؛ ليكونوا أسكن إليه وأسهل عليهم<ref>انظر: لطائف الإشارات، القشيري ١/١٢٦.</ref>. | ||
وقد أجاب الله دعاءهما وكون منهم أمة كانت خير الأمم، سادت العالم وملكت المشارق والمغارب ردحًا من الزمان، وكان فيها رجال حفظ لهم التاريخ صادق بلائهم، وعظيم سياستهم للشعوب التي انضوت تحت لوائهم، بما لم تجارهم فيه أرقى الأمم مدنية في عصرنا، عصر الرقي والحضارة<ref>انظر: تفسير المراغي ١/٢١٨.</ref>. | وقد أجاب الله دعاءهما وكون منهم أمة كانت خير الأمم، سادت العالم وملكت المشارق والمغارب ردحًا من الزمان، وكان فيها رجال حفظ لهم التاريخ صادق بلائهم، وعظيم سياستهم للشعوب التي انضوت تحت لوائهم، بما لم تجارهم فيه أرقى الأمم مدنية في عصرنا، عصر الرقي والحضارة<ref>انظر: تفسير المراغي ١/٢١٨.</ref>. | ||