|
|
| سطر ٢: |
سطر ٢: |
|
| |
|
| ==التعريف== | | ==التعريف== |
| [[البؤس]]: مصدر بَئِسَ يَبأسُ بأساٌ وبُؤساً، فهو بائس، ويطلق على ما يصيب [[الناس]] في [[الأموال]]، كالفقر، والخوف والشدة، والمشقة، قال [[الشاعر]]:
| | «البؤس»: مصدر بَئِسَ يَبأسُ بأساٌ وبُؤساً، فهو بائس، ويطلق على ما يصيب [[الناس]] في [[الأموال]]، كالفقر، والخوف والشدة، والمشقة. وجمع البؤس: أبؤس. |
| {{بداية قصيدة}}
| |
| {{بيت|ولم يك في بؤس إذا بات ليلة|يناغي غزالا ساجي الطرف أكحلا}}
| |
| {{نهاية قصيدة}}
| |
|
| |
|
| وجمع البؤس: أبؤس.
| | وكذلك يطلق على [[الخضوع]] والتذلل، وفي الحديث: {{نص حديث|أَنَّهُ{{ع}}: «كَانَ يَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَ التَّبَاؤُسَ وَ التَّبَؤُّسَ»}}<ref>المعجم الكبير، ج٢، ص٣٩؛ مجمع البحرين، ج١، ص١١٠.</ref>.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ٢٣.</ref> |
| | |
| وكذلك يطلق على [[الخضوع]] والتذلل، وفي الحديث: {{نص حديث|أَنَّهُ{{ع}}: «كَانَ يَكْرَهُ الْبُؤْسَ وَ التَّبَاؤُسَ وَ التَّبَؤُّسَ»}}<ref>المعجم الكبير، ج٢، ص٣٩؛ مجمع البحرين، ج١، ص١١٠.</ref>. | |
| | |
| قال{{ع}} في التحذير من [[الدنيا]]: {{نص حديث|وَ مِنْ غِيَرِهَا أَنَّكَ تَرَى الْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً وَ الْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً لَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا نَعِيماً زَلَّ وَ بُؤْساً نَزَلَ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١١٤.</ref>
| |
| | |
| {{نص حديث|غِيَرِهَا}}: تقلبها، و {{نص حديث|الْمَرْحُومَ}}: الذي ترق له وترحمه لسوء حاله، و«زل فلان»: إذا مر سريعا، والمراد انتقل، أو من أزل إليه [[نعمة]]: أسداها. يصف التناقض في هذه [[الحياة]]، وتقلب أحوالها، فالإنسان الذي كان يترحم عليه الناس - لفقره، وسوء حاله- يغتني ويصبح مغبوطا على ما تجدد له من نعمة، وقد ينعكس الأمر على من كان غنيا ثريا يغبطه الناس، فيصبح فقيرا مسكينا يترحم عليه الناس<ref>ينظر: شرح النهج، الموسوي، ج٢، ص٢٩٣.</ref>، أو أنك ترى من يغبطه الناس- لكثرة ماله ونعمته في الدنيا - مرحوما في [[الآخرة]]؛ لكثرة تبعاته، وترى من كان مرحوما - لفقره وقلة ماله - مغبوطا في [[الدار الآخرة]]؛ لكثرة نعيمه، وحسن ثوابه<ref>أعلام نهج البلاغة، السرخسي، ص١١٥.</ref>.
| |
| | |
| وبين {{نص حديث|زَلَّ}} و {{نص حديث|نَزَلَ}} جناس مذيل زانه فن العكس، الذي أراد [[الإمام]]{{ع}} من خلاله بيان تناقضات أحوال الدنيا، وتغيرها وتقلبها وما يتبعها من نتائج وعواقب في الدنيا والآخرة. وفيه [[دلالة]] على الاقتدار في [[الكلام]]، وكمال التصرف في الأضداد.
| |
| | |
| و قال{{ع}} وقد مر بقتلى [[الخوارج]] يوم [[النهروان]]: {{نص حديث|بُؤْساً لَكُمْ لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ فَقِيلَ لَهُ مَنْ غَرَّهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ وَ الْأَنْفُسُ [النَّفْسُ] الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ غَرَّتْهُمْ بِالْأَمَانِيِّ وَ فَسَحَتْ لَهُمْ بِالْمَعَاصِي [فِي الْمَعَاصِي] وَ وَعَدَتْهُمُ الْإِظْهَارَ فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٣٢٣.</ref>.
| |
| | |
| دعا عليهم بالتعاسة والفاقة من [[رحمة الله]]؛ لمخالفتهم وتمردهم على إمامهم<ref>أما أمانيهم التي أشار إليها الإمام{{ع}} فهي الحكم والسيطرة. وقوله{{ع}}: {{نص حديث|ووعدتم الإظهار}} عطف تفسير على {{نص قرآني|غرتهم الأماني}}. في ظلال نهج البلاغة، ج٦، ص٣٩٨. و«الإظهار»: إظهارهم على من غالبهم، و«الاقتحام»: الدخول بسرعة، وهو مستعار لسرعة إدخالهم النار.</ref>. ونصب {{نص حديث|بُؤْساً}} بفعل مضمر؛ أي [[قدر]] [[الله]] لكم ذلك وقضاه وألزمه.
| |
| | |
| وقال{{ع}} في ذمه للدنيا: {{نص حديث|عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ بِالرَّفْضِ لِهَذِهِ الدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمْ وَ إِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا وَ الْمُبْلِيَةِ لِأَجْسَامِكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِيدَهَا ... فَلَا تَنَافَسُوا فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ فَخْرِهَا وَ لَا تَعْجَبُوا بِزِينَتِهَا وَ نَعِيمِهَا وَ لَا تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وَ بُؤْسِهَا فَإِنَّ عِزَّهَا وَ فَخْرَهَا إِلَى انْقِطَاعٍ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٩٩.</ref>.
| |
| | |
| {{نص حديث|بُؤْسِهَا}}: شدائدها، وضيقها وتقتيرها عليكم.
| |
| | |
| ومن مواعظه{{ع}}: {{نص حديث|أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ مَنِيَّتِهِ أَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِهِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٢٨.</ref>.
| |
| | |
| في الأسلوب الإنشائي استفهام يراد به الترغيب في [[التوبة]] قبل [[الموت]]؛ للنجاة والخلاص، وقبل «بؤسه» إلى ما بعد الموت من [[العذاب]]؛ وهو سوء المنقلب والخسران [[المبين]]. وبين «أمل» و «أجل» سجع متواز؛ للتنبيه على وجود فرصة من [[الأمل]] للعمل.
| |
| | |
| وقال{{ع}} في [[الثناء]] على من جاهد نفسه: {{نص حديث|طُوبَى لِنَفْسٍ أَدَّتْ إِلَى رَبِّهَا فَرْضَهَا وَ عَرَكَتْ بِجَنْبِهَا بُؤْساً}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ٤٥.</ref>.
| |
| | |
| {{نص حديث|عَرَكَتْ بِجَنْبِهَا}}: يقال: عرك فلان بجنبه [[الأذى]]: إذا أغضى عمن يؤذيه، وصبر عليه، كناية عن [[الصبر]] على الأذى؛ أي صبرت على بؤسها وشقائها وما يمر عليها من محن ومصائب، فلم تخرج به عما يرضي الله إلى ما يغضبه<ref>شرح النهج، الموسوي، ج٤، ص٤٨٦.</ref>.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۲ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة''']]، ج۲، ص ٢٣.</ref>
| |
|
| |
|
| ==المراجع والمصادر== | | ==المراجع والمصادر== |