انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الأزلية»

أُزيل ٤٬٣٢٠ بايت ،  ٢٨ يونيو ٢٠٢٥
 
سطر ٢: سطر ٢:


==التعريف==
==التعريف==
الأزليّة: مؤنّث [[الأزلي]]، والمصدر الصناعي من [[الأزل]]، والأزلي: المنسوب إلى الأزل، أو القديم العريق، أو [[الدائم]] الوجود الذي لا أوّل لبدايته، أو ما له علاقة بالأزل.
'''«الأزليّة»''': مؤنّث [[الأزلي]]، والمصدر الصناعي من [[الأزل]]، والأزلي: المنسوب إلى الأزل، أو القديم العريق، أو [[الدائم]] الوجود الذي لا أوّل لبدايته، أو ما له علاقة بالأزل.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱،  ص ١٨٠-١٨٢.</ref>
 
من حديثه{{ع}} عن خلق [[الباري]] سبحانه للأشياء: {{نص حديث|لَمْ يَخْلُقِ الْأَشْيَاءَ مِنْ أُصُولٍ أَزَلِيَّةٍ، وَلَا مِنْ أَوَائِلَ أَبَدِيَّةٍ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٦٣.</ref>.
 
أي أنّ [[الله تعالى]] لم يخلق الأشياء من شيء كان منذ الأزل، ويدوم إلى [[الأبد]]، بل أوجد الأشياء من لا شيء.
وبين {{نص حديث|أُصُولٍ أَزَلِيَّةٍ}} و{{نص حديث|أَوَائِلَ أَبَدِيَّةٍ}} سجع متوازٍ زيّنه الطباق بين «الأزلي» - وهو القديم الذي لا أوّل لبدايته - و«[[الأبدي]]» الذي ما لا آخر له.
 
ومن حديثه{{ع}} عن عدم محدودية الباري سبحانه: {{نص حديث|لَا يُشْمَلُ بِحَدٍّ، وَلَا يُحْسَبُ بِعَدٍّ، وَإِنَّمَا تَحُدُّ الْأَدَوَاتُ أَنْفُسَهَا، وَتُشِيرُ الْآلاَتُ إِلَى نَظَائِرِهَا، مَنَعَتْهَا «مُنْذُ» الْقِدْمَةَ، وَحَمَتْهَا «قَدُ» الْأَزَلِيَّةَ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٨٦.</ref>.
 
أي أنّ كلّ [[حادث]] يقال في حقّه: وجِد منذ كذا، وقد كان بعد أن لم يكن، ولولا [[الحدوث]] ما ساغ وجود: «منذ» و«قد» كما أنّ وجودهما يمنع من القِدَم والأزلية.
 
ومن إثباته{{ع}} لخالقية الباري سبحانه وأزليته: {{نص حديث|الْحَمْدُ للّهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ، وَبِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٥٢.</ref>.
 
[[إثبات]] [[أزلية الله]] يعني أنّه لا أوّل له، ولا ابتداء؛ وذلك لأنّ ما كان له أوّل يدخل في ضمن الممكنات المحتاجة إلى مؤثّر وموجود، والله منزّه عن [[الحاجة]] وعن الحدوث، فيكون أزلياً بلا أوّل ولا ابتداء<ref>شرح نهج البلاغة، الموسوي، ج٢، ص٤١٠.</ref>.
 
ومثله قوله{{ع}}: {{نص حديث|لَيْسَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ابْتِدَاءٌ، وَلَا لِأَزَلِيَّتِهِ انْقِضَاءٌ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٦٣.</ref>.
 
أي لا غاية ينتهي عندها ويزول، وإلّا فلو كان كذلك لم يكن [[واجب الوجود]]<ref>شرح نهج البلاغة، الموسوي، ج٣، ص٦٤.</ref>. رسم [[الإمام]]{{ع}} صورتين متقابلتين وباتجاهين متعاكسين؛ فكلّما تقدّم [[الفكر]] في طرف الابتداء، أدرك أنّه امتداد لا يتناهى من [[تقدير]] المسافة والزمان، ووجد أنّ [[الله]] سبحانه وتعالى سابق لجميع الموجودات، وفي الطرف الآخر لا يكون لبقائه دوام وانقضاء، فأثبت من خلال هذا التقابل أنّه تعالى قديم [[دائم]]؛ لا انقضاء لملكه، ولا أمد لسلطانه، فوجوده أصل [[الحقيقة]]، وذاته عين [[البقاء]]، فهو الأوّل والآخر؛ لأنّه كلّ شيء وغايته، لا أوّل لأوّليته، ولا غاية لبقائه.
 
ومن حمده للباري سبحانه وبيانه لأزليته: {{نص حديث|الْحَمْدُ لِلّهِ... الَّذِي صَدَقَ في مِيعَادِهِ، وَارْتَفَعَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ، وَقَامَ بِالْقِسْطِ في خَلْقِهِ، وَعَدَلَ عَلَيْهِمْ في حُكْمِهِ، مُسْتَشْهِدٌ بِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٨٥.</ref>. أي على قدمه. وبين «مِيعَادِهِ» و«عِبَادِهِ» سجع، وكذا بين «خَلْقِهِ» و«حُكْمِهِ».<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج۱ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ''']]، ج۱،  ص ١٨٠-١٨٢.</ref>


==مقالات ذات صلة==
==مقالات ذات صلة==
٢٦٬٨٦٢

تعديل