←التعريف
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٣: | سطر ٣: | ||
==التعريف== | ==التعريف== | ||
===المعنى اللغوي === | ===المعنى اللغوي === | ||
أهل البيت مركّب، إضافي من اللفظين «أهل» | [[أهل البيت]] مركّب، إضافي من اللفظين «أهل» و«[[البيت]]»، ومعنى «أهل» في قولنا: «أهل الرجل» هو عياله وذووه، وفي قولنا: «أهل البيت» هو ساكنو البيت، وفي قولنا: «أهل الأمر» هو من يملك زمام الاُمور، وفي قولنا: «أهل [[المذهب]]» هو أتباع ذلك المذهب.<ref>اُنظر: لسان العرب: مادّة (أهل).</ref> | ||
كما قد تستعمل بمعانٍ اُخرى عند إضافتها لألفاظ اُخرى، فتستعمل بمعنى الشخص أو الأشخاص الأكفّاء أو [[الخبير]] والماهر في | كما قد تستعمل بمعانٍ اُخرى عند إضافتها لألفاظ اُخرى، فتستعمل بمعنى الشخص أو الأشخاص الأكفّاء أو [[الخبير]] والماهر في عمل معيّن، فيقول الراغب في هذا المجال: | ||
أهل الرجل: من يجمعه وإيّاهم نسب أو [[دين]]، أو ما يجري مجراهما؛ من [[صناعة]] وبيت وبلد، وأهل الرجل في الأصل: من يجمعه وإيّاهم مسكن واحد، ثمّ تجوز به، فقيل: أهل الرجل: من يجمعه وإيّاهم نسب.<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩٦ (أهل).</ref> | أهل الرجل: من يجمعه وإيّاهم نسب أو [[دين]]، أو ما يجري مجراهما؛ من [[صناعة]] وبيت وبلد، وأهل الرجل في [[الأصل]]: من يجمعه وإيّاهم مسكن واحد، ثمّ تجوز به، فقيل: أهل الرجل: من يجمعه وإيّاهم نسب.<ref>مفردات ألفاظ القرآن: ص ٩٦ (أهل).</ref> | ||
والجامع المشترك بين هذه المعاني هو القرابة والصلة التي تربط الشخص بهؤلاء الأفراد الّذين عدّوا من أهله. وبطبيعة الحال كلّما كانت الصلة والقرابة أشدّ فإنّ [[صدق]] عنوان | والجامع المشترك بين هذه المعاني هو القرابة والصلة التي تربط الشخص بهؤلاء الأفراد الّذين عدّوا من أهله. وبطبيعة [[الحال]] كلّما كانت الصلة والقرابة أشدّ فإنّ [[صدق]] عنوان «[[الأهل]]» عليهم سيكون أتمّ وأكمل. | ||
وأمّا كلمة «البيت» فإنّها إذا اُضيفت إلى الأفراد بما لهم من شخصية كانت بمعنى البيت المسكون، أو العشيرة والقبيلة، وأمّا إذا اُضيفت إلى الشخص بما له من مقام ومنزلة أو نظير ذلك ـ كقولنا: | وأمّا كلمة «البيت» فإنّها إذا اُضيفت إلى الأفراد بما لهم من شخصية كانت بمعنى البيت المسكون، أو العشيرة والقبيلة، وأمّا إذا اُضيفت إلى الشخص بما له من مقام ومنزلة أو نظير ذلك ـ كقولنا: «[[بيت]] [[الرئاسة]]»، و«بيت [[القضاء]]»، و«بيت المرجعية»، و«بيت [[العلم]]»، و«[[بيت النبوّة]]» ـ كانت بمعنى [[الاُسرة]] الذين تشدّهم صلة قريبة بالمعنى المذكور.<ref>لمزيد الاطّلاع راجع: دائرة المعارف قرآن كريم (بالفارسية): ج ٥ ص ٧٧ ـ ١٢٨.</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٦، ص ٨-١٠.</ref> | ||
===المعنى الاصطلاحي === | ===المعنى الاصطلاحي === | ||
| سطر ١٧: | سطر ١٧: | ||
وقد جاء استعمال [[التركيب]] «أهل البيت» في ثلاثة مواطن: | وقد جاء استعمال [[التركيب]] «أهل البيت» في ثلاثة مواطن: | ||
#في قصّة النبيّ [[موسى]] {{ع}} عندما كان طفلاً وقالت اُخته للفراعنة: {{نص قرآني|هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ}}<ref> سورة القصص، الآية ١٢.</ref> | #في [[قصّة]] [[النبيّ]] [[موسى]] {{ع}} عندما كان طفلاً وقالت اُخته للفراعنة: {{نص قرآني|هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ}}<ref> سورة القصص، الآية ١٢.</ref> | ||
#في قصّة النبيّ [[إبراهيم]] {{ع}} عندما تعجّبت زوجته من بشارة [[الملائكة]] لها، فقالت لها الملائكة: {{نص قرآني|رَحْمَتُ | #في [[قصّة]] [[النبيّ]] [[إبراهيم]] {{ع}} عندما تعجّبت زوجته من بشارة [[الملائكة]] لها، فقالت لها الملائكة: {{نص قرآني|رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}}<ref> سورة هود، الآية ٧٣.</ref> | ||
#في [[سورة الأحزاب]] وفي عداد وصايا [[الله]] سبحانه لنساء النبيّ {{صل}}، وبضمير النسوة يتغيّر [[الخطاب]] من النسوة إلى النبيّ {{صل}}، وبصيغة الجمع المذكر، حيث يقول: {{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ | #في [[سورة الأحزاب]] وفي عداد وصايا [[الله]] سبحانه لنساء النبيّ {{صل}}، وبضمير النسوة يتغيّر [[الخطاب]] من النسوة إلى النبيّ {{صل}}، وبصيغة [[الجمع]] المذكر، حيث يقول: {{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}}<ref> سورة الأحزاب، الآية ٣٣.</ref> | ||
ولا ريب أنّ المراد من «[[أهل البيت]]» في هذه [[الآية]] هم الذين نزلت فيهم [[آية التطهير]]، لكن المهمّ في المقام هو أن نري المراد من هؤلاء؟<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٦، ص ٨-١١.</ref> | ولا ريب أنّ المراد من «[[أهل البيت]]» في هذه [[الآية]] هم الذين نزلت فيهم [[آية التطهير]]، لكن المهمّ في المقام هو أن نري المراد من هؤلاء؟<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٦، ص ٨-١١.</ref> | ||