الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البرء»

أُزيل ٤٬٩٧٩ بايت ،  ٢٢ يوليو ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = البرء| المداخل ذات الصلة = البرء في القرآن - البرء في الحديث - البرء في نهج البلاغة - البرء في معارف الدعاء والزيارات - البرء في الثقافة الإسلامية - البرء في علم الأخلاق - البرء في علم الكلام - البرء...')
 
لا ملخص تعديل
سطر ٤: سطر ٤:
'''«البَرءُ»''': خلوص الشيء من غيره، والانفصال من الشيء، والخلو من العيب، والبعد، من بَرَأ اللهُ الخَلقَ - كفَتَحَ - بَرءاً وبُرُوءاً: خلقهم على غير مثال، فهو بارِئ. والبارئ: من [[أسماء الله تعالى]]. وَبرِئَ المريضُ يَبرَأُ بَرءاً وبُرُوءاً وبَرَاءاً، وهو [[بارئ]]: شفي من مرضه. ويقال: برأ المريض يبرأ ويبرُؤُ بُرءاً وبُروءاً، والأول أعلى<ref>الاشتقاق، ابن دريد، ص٤٦٣.</ref>. وبرؤ - ككرم وفرح - تبرءاً وُبرءاً وبروءاً: إذا نَقِه من مرضه. وبَرِئ من [[الذنب]] ونحوه: تنزه وتباعد وسلم منه، مثل تَبرّأ، فهو بارىءٌ، والجمع براءٌ. والبُرء: الشفاء والعافية بعد سقم، يقال: [[حق]] على [[البارئ]] من اعتلاله أن يؤدي شكر [[الباري]] على بلائه. وقد فرق بعضهم بين البارئ والخالق: بأن البارئ هو المُبدِع المُحدِث، والخالق هو المقدر الناقل من حال إلى حال<ref>الفتوحات، ج١، ص٥٣.</ref>.
'''«البَرءُ»''': خلوص الشيء من غيره، والانفصال من الشيء، والخلو من العيب، والبعد، من بَرَأ اللهُ الخَلقَ - كفَتَحَ - بَرءاً وبُرُوءاً: خلقهم على غير مثال، فهو بارِئ. والبارئ: من [[أسماء الله تعالى]]. وَبرِئَ المريضُ يَبرَأُ بَرءاً وبُرُوءاً وبَرَاءاً، وهو [[بارئ]]: شفي من مرضه. ويقال: برأ المريض يبرأ ويبرُؤُ بُرءاً وبُروءاً، والأول أعلى<ref>الاشتقاق، ابن دريد، ص٤٦٣.</ref>. وبرؤ - ككرم وفرح - تبرءاً وُبرءاً وبروءاً: إذا نَقِه من مرضه. وبَرِئ من [[الذنب]] ونحوه: تنزه وتباعد وسلم منه، مثل تَبرّأ، فهو بارىءٌ، والجمع براءٌ. والبُرء: الشفاء والعافية بعد سقم، يقال: [[حق]] على [[البارئ]] من اعتلاله أن يؤدي شكر [[الباري]] على بلائه. وقد فرق بعضهم بين البارئ والخالق: بأن البارئ هو المُبدِع المُحدِث، والخالق هو المقدر الناقل من حال إلى حال<ref>الفتوحات، ج١، ص٥٣.</ref>.
   
   
قال تعالى: {{نص قرآني|مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا}}<ref>سورة الحديد: ٢٢.</ref>. أي: نخلقها.
قال تعالى: {{نص قرآني|مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا}}<ref>سورة الحديد: ٢٢.</ref>. أي: نخلقها.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٢٩.</ref>
 
من حديثه{{ع}} عن [[حقيقة]] [[إسلام]] [[معاوية]] و[[عمرو بن العاص]] ومن والاهما: {{نص حديث|فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا}}<ref>نهج البلاغة، الكتاب ١٦.</ref>.
 
{{نص حديث|فَلَقَ الْحَبَّةَ}}: مأخوذ من قوله تعالى: {{نص قرآني|فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى}}<ref>سورة الأنعام: ٩٥.</ref>. و{{نص حديث|بَرَأَ}}: خلق وأوجد {{نص حديث|النَّسَمَةَ}}: كل ذي [[روح]] من [[البشر]]، وبرأ النسمة: [[خلق الإنسان]]، أو [[الروح]]. أقسم{{ع}} بأنهم ما أسلموا، ولكنهم استسلموا خوفاً من السيف، ونافقوا<ref>شرح النهج، ابن أبي الحديد، ج١٥، ص١١٤.</ref>.
 
وقال{{ع}} في وصف [[قدرة الله تعالى]] المتناهية: {{نص حديث|لَمْ يَتَكَاءَدْهُ صُنْعُ شَيْ‏ءٍ مِنْهَا إِذْ صَنَعَهُ وَ لَمْ يَؤُدْهُ مِنْهَا خَلْقُ مَا خَلَقَهُ وَ بَرَأَهُ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٨٦.</ref>.
 
«تَكَاءَدَهُ الأمرُ»: شق عليه؛ أي لم يتعبه كل ما خلقه، ولم يشق عليه، بل قال له «كن» فكان.
 
وقوله{{ع}} لمن حذره من [[الغدر]] به: {{نص حديث|وَ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ جُنَّةً حَصِينَةً فَإِذَا جَاءَ يَوْمِي انْفَرَجَتْ عَنِّي وَ أَسْلَمَتْنِي فَحِينَئِذٍ لَا يَطِيشُ السَّهْمُ وَ لَا يَبْرَأُ الْكَلْمُ‏}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ٦٢.</ref>.
 
استعار{{ع}} لفظ {{نص حديث|السَّهْمُ}} للأمراض التي هي أسباب [[الموت]]، وكنى بعدم طيشه عن إصابته التي لا مفر منها، ولفظ {{نص حديث|الْكَلْمُ‏}} للأثر الحاصل من تلك الأسباب، ووجه الشبه في الأولى كونهما سببين للهلاك، وفي الثانية ما يستلزمانه من التألم، ورشح الأولى بذكر [[الطيش]]، والثانية بذكر [[البرء]]<ref>شرح النهج، ابن ميثم البحراني، ج٢، ص١٥٦.</ref>.
 
ومن براءته{{ع}} من تجاوزات بعض أفراد جيشه: {{نص حديث|وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ وَ إِلَى ذِمَّتِكُمْ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ}}<ref>نهج البلاغه، الكتاب ٦٠.</ref>.
أي أنه{{ع}} أوصى جيشه بالالتزام بالأصول الشرعية في اجتيازهم البلدان، فإذا حصل خلاف ذلك فهو{{ع}} بريء منه؛ متنصل من آثاره، لا يرضى به، ولا يقبل بوقوعه.
 
ومن حديث له{{ع}} مع [[الخوارج]]: {{نص حديث|فَلِمَ تُضَلِّلُونَ عَامَّةَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ{{صل}} بِضَلَالِي وَ تَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَئِي وَ تُكَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوبِي؟! سُيُوفُكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ الْبُرْءِ وَ السُّقْمِ}}<ref>نهج البلاغة، الخطبة ١٢٧.</ref>.
 
{{نص حديث|الْبُرْءِ}}: النقاهة والشفاء من [[المرض]]، و{{نص حديث|السُّقْمِ}}: جمع سقيم؛ أي المريض الذي طال مرضه، والمراد بقوله{{ع}}: {{نص حديث|تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ الْبُرْءِ وَ السُّقْمِ}}: تضربون بها المستحق، وغير المستحق والمراد السقم بنظرهم، لا بنظر [[الإمام]]{{ع}}.
 
ومن حديثه{{ع}} في وصف بعض أخ له في [[الله]]: {{نص حديث|وَ كَانَ لَا يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ وَ كَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ}}<ref>نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٩١ - ٤.</ref>.
 
{{نص حديث|لَا يَشْكُو}}: لا يذكر، «الوجع»: [[الألم]]، و«البرء»: الشفاء؛ أي أن [[العبد الصالح]] متى برئ من مرضه، يحدث شكرا لله وحمداً لأفضاله وإنعامه، وبعد البرء يكون من باب [[الحكاية]]، لا من باب الشكاية، ففي [[الحقيقة]] لم تكن منه شكوى أصلاً.<ref>[[السيد جعفر السيد باقر الحسيني]]، [[شرح مفردات نهج البلاغة ج٢ (كتاب)|'''شرح مفردات نهج البلاغة ج٢''']]، ج٢، ص ١٢٩-١٣٢.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٢١

تعديل