انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «علم الإمام»

أُزيل ١٣٢ بايت ،  ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١٩٩: سطر ١٩٩:


===[[مصحف]] [[فاطمة]]{{ع}}===
===[[مصحف]] [[فاطمة]]{{ع}}===
«مصحف فاطمة{{ع}}»- أو صحيفتها - أحد المصادر المعرفية لأهل [[البيت]] {{عم}}: وهو يشتمل على أخبار غيبيّة، وأحداث سوف تحدث في المستقبل؛ نزل به [[جبرئيل]] [[الأمين]] {{ع}} على [[السيدة الزهراء]]{{ع}} بعد وفاة [[النبي الأكرم]] {{صل}}، وخطّه [[الإمام عليّ]] {{ع}}<ref>الكافي،الكلينيّ، ج ١، ص ٢٤١، ح ٥ وص ٤٥٨، ح ٢ .</ref>. وقد استشهد [[الإمام الخميني]] (١٤٠٩ه) بها قائلاً: والصحيفة الفاطمية؛ وهي الكتاب الملهم من قِبَل [[الله تعالى]] إلى [[الزهراء]] المرضية(عليها السلام)<ref>الوصية السياسية الإلهية الإمام الخميني، ص ٣ .</ref>.
«مصحف فاطمة{{ع}}»- أو صحيفتها - أحد المصادر المعرفية لأهل [[البيت]] {{عم}}: وهو يشتمل على أخبار غيبيّة، وأحداث سوف تحدث في المستقبل؛ نزل به [[جبرئيل]] [[الأمين]] {{ع}} على [[السيدة الزهراء]]{{ع}} بعد وفاة [[النبي الأكرم]] {{صل}}، وخطّه [[الإمام عليّ]] {{ع}}<ref>الكافي،الكلينيّ، ج ١، ص ٢٤١، ح ٥ وص ٤٥٨، ح ٢ .</ref>. وقد استشهد [[الإمام الخميني]] (١٤٠٩ه) بها قائلاً: والصحيفة الفاطمية؛ وهي الكتاب الملهم من قِبَل [[الله تعالى]] إلى [[الزهراء]] المرضية{{ع}}<ref>الوصية السياسية الإلهية الإمام الخميني، ص ٣ .</ref>.


وروي عن الإمام الصادق {{ع}} أنّه قال عندما سئل عن هذا [[المصحف]]: {{نص حديث|إِنَّ فَاطِمَةَ مَكَثَتْ بَعْدَ رسول الله {{صل}} خَمْسَةً وسَبْعِينَ يَوْماً، وَكَانَ دَخَلَهَا حُزْنُ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا، وَكَانَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهَا، فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أَبِيهَا، ويُطيِّبُ نَفْسَهَا، ويُخبرُهَا عَنْ أَبِيهَا، وَمَكَانِهِ، ويُخبرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا، وَكَانَ عليّ يَكْتُبُ ذَلِكَ فَهَذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ}}<ref>بصائر الدرجات، ج ١، ص ١٥٤.</ref>.
وروي عن الإمام الصادق {{ع}} أنّه قال عندما سئل عن هذا [[المصحف]]: {{نص حديث|إِنَّ فَاطِمَةَ مَكَثَتْ بَعْدَ رسول الله {{صل}} خَمْسَةً وسَبْعِينَ يَوْماً، وَكَانَ دَخَلَهَا حُزْنُ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا، وَكَانَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهَا، فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أَبِيهَا، ويُطيِّبُ نَفْسَهَا، ويُخبرُهَا عَنْ أَبِيهَا، وَمَكَانِهِ، ويُخبرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا، وَكَانَ عليّ يَكْتُبُ ذَلِكَ فَهَذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ}}<ref>بصائر الدرجات، ج ١، ص ١٥٤.</ref>.
سطر ٢٠٧: سطر ٢٠٧:
وعن [[فضيل بن سُكَّرة]]؛ قال: {{نص حديث|دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله، فَقَالَ: يَا فُضَيْلُ أَتَدْرِي فِي أَيَّ شَيْءٍ كُنْتُ أَنْظُرُ قُبَيْلُ؟!: قالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: كُنْتُ أَنْظُرُ فِي كِتَابٍ فَاطِمَةَ؛ لَيْسَ مِنْ مَلِكٍ يَمْلِكُ الأرض إِلَّا وهُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِاسْمِهِ، واسم أبيه}}<ref>الكافي، الكليني، ج ١،ص ٢٤٢، ح ٨.</ref>.
وعن [[فضيل بن سُكَّرة]]؛ قال: {{نص حديث|دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله، فَقَالَ: يَا فُضَيْلُ أَتَدْرِي فِي أَيَّ شَيْءٍ كُنْتُ أَنْظُرُ قُبَيْلُ؟!: قالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: كُنْتُ أَنْظُرُ فِي كِتَابٍ فَاطِمَةَ؛ لَيْسَ مِنْ مَلِكٍ يَمْلِكُ الأرض إِلَّا وهُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِاسْمِهِ، واسم أبيه}}<ref>الكافي، الكليني، ج ١،ص ٢٤٢، ح ٨.</ref>.


وروى [[سليمان]] بن خالد عن [[الإمام الصادق]] {{ع}} أنّه قال: {{نص حديث|وَلْيُخْرِجُوا مُصْحَفَ فَاطِمَةَ (عليها السلام)؛ فَإِنَّ فِيهِ وَصِيَّةَ فاطمة}}<ref>الكافي، الكليني، ج ١، ص ٢٤١، ح ٤.</ref>.
وروى [[سليمان]] بن خالد عن [[الإمام الصادق]] {{ع}} أنّه قال: {{نص حديث|وَلْيُخْرِجُوا مُصْحَفَ فَاطِمَةَ؛ فَإِنَّ فِيهِ وَصِيَّةَ فاطمة}}<ref>الكافي، الكليني، ج ١، ص ٢٤١، ح ٤.</ref>.


ولمّا سُئل [[الإمام الباقر]] {{ع}} عمّا آل إليه أمر هذا [[المصحف]] بعد رحيلها (عليها [[السلام]])، قال: {{نص حديث|دَفَعَتْهُ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا مَضَى صَارَ إِلَى اَلْحَسَنِ، ثُمَّ إِلَى اَلْحُسَيْنِ، ثُمَّ عِنْدَ أَهْلِهِ حَتَّى يَدْفَعُوهُ إِلَى صَاحِبِ هَذَا اَلْأَمْرِ}}<ref>دلائل الإمامة،الطبريّ، ص ٢٨ .مسند السيدة الزهراء،العطارديّ، ص ٢٩٢.</ref>.
ولمّا سُئل [[الإمام الباقر]] {{ع}} عمّا آل إليه أمر هذا [[المصحف]] بعد رحيلها{{ع}}، قال: {{نص حديث|دَفَعَتْهُ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا مَضَى صَارَ إِلَى اَلْحَسَنِ، ثُمَّ إِلَى اَلْحُسَيْنِ، ثُمَّ عِنْدَ أَهْلِهِ حَتَّى يَدْفَعُوهُ إِلَى صَاحِبِ هَذَا اَلْأَمْرِ}}<ref>دلائل الإمامة،الطبريّ، ص ٢٨ .مسند السيدة الزهراء،العطارديّ، ص ٢٩٢.</ref>.


وقد روي عن [[الإمام الرضا]] {{ع}} أنّه قال: {{نص حديث|للْإِمَامِ عَلَامَاتٌ يَكُونُ أَعْلَمَ الناس وأَحْكَمَ الناس... ويَكُونُ عِنْدَهُ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ}}<ref>الخصال،الصدوق،أبواب الثلاثين، ص ٥٢٧.</ref>.
وقد روي عن [[الإمام الرضا]] {{ع}} أنّه قال: {{نص حديث|للْإِمَامِ عَلَامَاتٌ يَكُونُ أَعْلَمَ الناس وأَحْكَمَ الناس... ويَكُونُ عِنْدَهُ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ}}<ref>الخصال،الصدوق،أبواب الثلاثين، ص ٥٢٧.</ref>.


ويقول [[العلامة الطهراني]]: [[مصحف]] [[فاطمة]] (عليها السلام) من [[ودائع الإمامة]]، عند مولانا وإمامنا [[صاحب الزمان]] {{ع}}، كما روي في عدة [[أحاديث]] من طرق [[الأئمة]] {{عم}}<ref>الذريعة،الطهرانيّ، ج ١٢، ص ١٢٦، رقم ٤٢٤٨.</ref>.<ref>[[عبد الحسين خسروبناه]]، [[الكلام الإسلامي المعاصر (كتاب)|الكلام الإسلامي المعاصر]]، ج٣، ص ١٢٤. </ref>
ويقول [[العلامة الطهراني]]: [[مصحف]] [[فاطمة]]{{ع}} من [[ودائع الإمامة]]، عند مولانا وإمامنا [[صاحب الزمان]] {{ع}}، كما روي في عدة [[أحاديث]] من طرق [[الأئمة]] {{عم}}<ref>الذريعة،الطهرانيّ، ج ١٢، ص ١٢٦، رقم ٤٢٤٨.</ref>.<ref>[[عبد الحسين خسروبناه]]، [[الكلام الإسلامي المعاصر (كتاب)|الكلام الإسلامي المعاصر]]، ج٣، ص ١٢٤. </ref>


===التحديث ===
===التحديث ===
تحديث [[الملائكة]] لأئمة [[أهل البيت]] {{عم}} ممّا يجعلهم من «المحدّثين» هو أحد مصادر علومهم؛ فإنّ بعض تلك [[العلوم]] انتقل إليهم من خلال التحديث وإلقاء الملائكة عليهم. و«المحدَّث» هو من تتحدّث الملائكة معه من غير أن يكون نبيّاً؛ أو الذي يرى [[الملائكة]]، أو الذي يحضر لديه [[العلم]] بأمور من خلال [[الإلهام]] والمكاشفة، أو تُلقى في روعه [[حقائق]] تخفى على الآخرين<ref> الكافي، الكليني، ج ١، ص ٢٧١، ح ٤. الغدير، الأميني، ج ٥، ص ٤٢.</ref>.
تحديث [[الملائكة]] لأئمة [[أهل البيت]] {{عم}} ممّا يجعلهم من «المحدّثين» هو أحد مصادر علومهم؛ فإنّ بعض تلك [[العلوم]] انتقل إليهم من خلال التحديث وإلقاء الملائكة عليهم. و«المحدَّث» هو من تتحدّث الملائكة معه من غير أن يكون نبيّاً؛ أو الذي يرى [[الملائكة]]، أو الذي يحضر لديه [[العلم]] بأمور من خلال [[الإلهام]] والمكاشفة، أو تُلقى في روعه [[حقائق]] تخفى على الآخرين<ref> الكافي، الكليني، ج ١، ص ٢٧١، ح ٤. الغدير، الأميني، ج ٥، ص ٤٢.</ref>.


وهناك عدد من أمثلة تحديث الملائكة لبعض [[البشر]] من غير أن يكونوا من [[الأنبياء]]؛ فقد تحدّثت الملائكة مع [[السيدة مريم]] (عليها [[السلام]])<ref>سورة آل عمران الآيات: ٤٢-٤٥.</ref>، كما تحدّثت مع سارة زوج نبيّ [[الله]] [[إبراهيم]] {{ع}}<ref>سورة هود: ٧١.</ref>. وتحدّثت مع [[الزهراء]] (عليها السلام)ابنة [[النبي]] {{صل}}<ref>علل الشرايع،الصدوق، ج ١، ص ٢١٦، باب ١٤٦، ح ١. بحار الأنوار،المجلسيّ، ج ٤٣، ص ٧٨، ح ٦٥. دلائل الإمامة، محمّد بن جرير بن رستم الطبري، ص ٢٨ .</ref>.
وهناك عدد من أمثلة تحديث الملائكة لبعض [[البشر]] من غير أن يكونوا من [[الأنبياء]]؛ فقد تحدّثت الملائكة مع [[السيدة مريم]]{{ع}}<ref>سورة آل عمران الآيات: ٤٢-٤٥.</ref>، كما تحدّثت مع سارة زوج نبيّ [[الله]] [[إبراهيم]] {{ع}}<ref>سورة هود: ٧١.</ref>. وتحدّثت مع [[الزهراء]]{{ع}} ابنة [[النبي]] {{صل}}<ref>علل الشرايع،الصدوق، ج ١، ص ٢١٦، باب ١٤٦، ح ١. بحار الأنوار،المجلسيّ، ج ٤٣، ص ٧٨، ح ٦٥. دلائل الإمامة، محمّد بن جرير بن رستم الطبري، ص ٢٨ .</ref>.


ويرى علماء العامة أنّ [[عمر]] كان محدّثاً<ref>فتح الباري بشرح صحيح البخاري،ابن حجر العسقلاني، كتاب فضائل الصحابة،باب مناقب عمر، ج ٧، ص ٥٢، ح ٣٦٨٩ .غريب الحديث،عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، ج ١، ص ٩ ش ٣٤ .لسان العرب، ابن منظور،ج ٢، ص ١٣٤.</ref>.
ويرى علماء العامة أنّ [[عمر]] كان محدّثاً<ref>فتح الباري بشرح صحيح البخاري،ابن حجر العسقلاني، كتاب فضائل الصحابة،باب مناقب عمر، ج ٧، ص ٥٢، ح ٣٦٨٩ .غريب الحديث،عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، ج ١، ص ٩ ش ٣٤ .لسان العرب، ابن منظور،ج ٢، ص ١٣٤.</ref>.
٢٦٬٨٢١

تعديل