الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عبادة الإمام الحسين»
←التمهيد
| سطر ٨: | سطر ٨: | ||
قال {{ع}}: {{نص حديث|يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ أَ يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ اَلظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ اَلْمُظْهِرَ لَكَ مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ وَ مَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ اَلْآثَارُ هِيَ اَلَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ عَمِيَتْ عَيْنٌ لاَ تَرَاكَ عَلَيْهَا رَقِيباً وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً إِلَهِي أَمَرْتَ بِالرُّجُوعِ إِلَى اَلْآثَارِ فَارْجِعْنِي إِلَيْكَ بِكِسْوَةِ اَلْأَنْوَارِ وَ هِدَايَةِ اَلاِسْتِبْصَارِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْتُ إِلَيْكَ مِنْهَا مَصُونَ اَلسِّرِّ عَنِ اَلنَّظَرِ إِلَيْهَا وَ مَرْفُوعَ اَلْهِمَّةِ عَنِ اَلاِعْتِمَادِ عَلَيْهَا - {{نص قرآني|إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ٢٦.</ref> إِلَهِي هَذَا ذُلِّي ظَاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ هَذَا حَالِي لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ مِنْكَ أَطْلُبُ اَلْوُصُولَ إِلَيْكَ وَ بِكَ أَسْتَدِلُّ عَلَيْكَ فَاهْدِنِي بِنُورِكَ إِلَيْكَ وَ أَقِمْنِي بِصِدْقِ اَلْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ إِلَهِي عَلِّمْنِي مِنْ عِلْمِكَ اَلْمَخْزُونِ وَ صُنِّي بِسِرِّكَ اَلْمَصُونِ إِلَهِي حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ أَهْلِ اَلْقُرْبِ وَ اُسْلُكْ بِي مَسْلَكَ أَهْلِ اَلْجَذْبِ إِلَهِي أَغْنِنِي بِتَدْبِيرِكَ لِي عَنْ تَدْبِيرِي وَ بِاخْتِيَارِكَ عَنِ اِخْتِيَارِي وَ أَوْقِفْنِي عَلَى مَرَاكِزِ اِضْطِرَارِي إِلَهِي أَخْرِجْنِي مِنْ ذُلِّ نَفْسِي وَ طَهِّرْنِي مِنْ شَكِّي وَ شِرْكِي قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِي بِكَ أَنْتَصِرُ فَانْصُرْنِي وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ فَلاَ تَكِلْنِي وَ إِيَّاكَ أَسْأَلُ فَلاَ تُخَيِّبْنِي وَ فِي فَضْلِكَ أَرْغَبُ فَلاَ تَحْرِمْنِي وَ بِجَنَابِكَ أَنْتَسِبُ فَلاَ تُبْعِدْنِي وَ بِبَابِكَ أَقِفُ فَلاَ تَطْرُدْنِي إِلَهِي تَقَدَّسَ رِضَاكَ أَنْ تَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنِّي إِلَهِي أَنْتَ اَلْغَنِيُّ بِذَاتِكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ اَلنَّفْعُ مِنْكَ فَكَيْفَ لاَ تَكُونُ غَنِيّاً عَنِّي إِلَهِي إِنَّ اَلْقَضَاءَ وَ اَلْقَدَرَ يُمَنِّينِي وَ إِنَّ اَلْهَوَى بِوَثَائِقِ اَلشَّهْوَةِ أَسَرَنِي فَكُنْ أَنْتَ اَلنَّصِيرَ لِي حَتَّى تَنْصُرَنِي وَ تُبَصِّرَنِي وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ حَتَّى أَسْتَغْنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبِي أَنْتَ اَلَّذِي أَشْرَقْتَ اَلْأَنْوَارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ حَتَّى عَرَفُوكَ وَ وَحَّدُوكَ وَ أَنْتَ اَلَّذِي أَزَلْتَ اَلْأَغْيَارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ حَتَّى لَمْ يُحِبُّوا سِوَاكَ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى غَيْرِكَ أَنْتَ اَلْمُونِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ اَلْعَوَالِمُ وَ أَنْتَ اَلَّذِي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اِسْتَبَانَتْ لَهُمُ اَلْمَعَالِمُ مَا ذَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ وَ مَا اَلَّذِي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ لَقَدْ خَابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلاً وَ لَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغَى عَنْكَ مُتَحَوَّلاً كَيْفَ يُرْجَى سِوَاكَ وَ أَنْتَ مَا قَطَعْتَ اَلْإِحْسَانَ وَ كَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ مَا بَدَّلْتَ عَادَةَ اَلاِمْتِنَانِ يَا مَنْ أَذَاقَ أَحِبَّاءَهُ حَلاَوَةَ اَلْمُؤَانَسَةِ فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ وَ يَا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِيَاءَهُ مَلاَبِسَ هَيْبَتِهِ فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرِينَ}}<ref>المنتخب الحسني للأدعية والزيارات: ٩٢٤ ـ ٩٢٥.</ref>. | قال {{ع}}: {{نص حديث|يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ أَ يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ اَلظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ اَلْمُظْهِرَ لَكَ مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ وَ مَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ اَلْآثَارُ هِيَ اَلَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ عَمِيَتْ عَيْنٌ لاَ تَرَاكَ عَلَيْهَا رَقِيباً وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً إِلَهِي أَمَرْتَ بِالرُّجُوعِ إِلَى اَلْآثَارِ فَارْجِعْنِي إِلَيْكَ بِكِسْوَةِ اَلْأَنْوَارِ وَ هِدَايَةِ اَلاِسْتِبْصَارِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْتُ إِلَيْكَ مِنْهَا مَصُونَ اَلسِّرِّ عَنِ اَلنَّظَرِ إِلَيْهَا وَ مَرْفُوعَ اَلْهِمَّةِ عَنِ اَلاِعْتِمَادِ عَلَيْهَا - {{نص قرآني|إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ٢٦.</ref> إِلَهِي هَذَا ذُلِّي ظَاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ هَذَا حَالِي لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ مِنْكَ أَطْلُبُ اَلْوُصُولَ إِلَيْكَ وَ بِكَ أَسْتَدِلُّ عَلَيْكَ فَاهْدِنِي بِنُورِكَ إِلَيْكَ وَ أَقِمْنِي بِصِدْقِ اَلْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ إِلَهِي عَلِّمْنِي مِنْ عِلْمِكَ اَلْمَخْزُونِ وَ صُنِّي بِسِرِّكَ اَلْمَصُونِ إِلَهِي حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ أَهْلِ اَلْقُرْبِ وَ اُسْلُكْ بِي مَسْلَكَ أَهْلِ اَلْجَذْبِ إِلَهِي أَغْنِنِي بِتَدْبِيرِكَ لِي عَنْ تَدْبِيرِي وَ بِاخْتِيَارِكَ عَنِ اِخْتِيَارِي وَ أَوْقِفْنِي عَلَى مَرَاكِزِ اِضْطِرَارِي إِلَهِي أَخْرِجْنِي مِنْ ذُلِّ نَفْسِي وَ طَهِّرْنِي مِنْ شَكِّي وَ شِرْكِي قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِي بِكَ أَنْتَصِرُ فَانْصُرْنِي وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ فَلاَ تَكِلْنِي وَ إِيَّاكَ أَسْأَلُ فَلاَ تُخَيِّبْنِي وَ فِي فَضْلِكَ أَرْغَبُ فَلاَ تَحْرِمْنِي وَ بِجَنَابِكَ أَنْتَسِبُ فَلاَ تُبْعِدْنِي وَ بِبَابِكَ أَقِفُ فَلاَ تَطْرُدْنِي إِلَهِي تَقَدَّسَ رِضَاكَ أَنْ تَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنِّي إِلَهِي أَنْتَ اَلْغَنِيُّ بِذَاتِكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ اَلنَّفْعُ مِنْكَ فَكَيْفَ لاَ تَكُونُ غَنِيّاً عَنِّي إِلَهِي إِنَّ اَلْقَضَاءَ وَ اَلْقَدَرَ يُمَنِّينِي وَ إِنَّ اَلْهَوَى بِوَثَائِقِ اَلشَّهْوَةِ أَسَرَنِي فَكُنْ أَنْتَ اَلنَّصِيرَ لِي حَتَّى تَنْصُرَنِي وَ تُبَصِّرَنِي وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ حَتَّى أَسْتَغْنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبِي أَنْتَ اَلَّذِي أَشْرَقْتَ اَلْأَنْوَارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ حَتَّى عَرَفُوكَ وَ وَحَّدُوكَ وَ أَنْتَ اَلَّذِي أَزَلْتَ اَلْأَغْيَارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ حَتَّى لَمْ يُحِبُّوا سِوَاكَ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى غَيْرِكَ أَنْتَ اَلْمُونِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ اَلْعَوَالِمُ وَ أَنْتَ اَلَّذِي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اِسْتَبَانَتْ لَهُمُ اَلْمَعَالِمُ مَا ذَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ وَ مَا اَلَّذِي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ لَقَدْ خَابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلاً وَ لَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغَى عَنْكَ مُتَحَوَّلاً كَيْفَ يُرْجَى سِوَاكَ وَ أَنْتَ مَا قَطَعْتَ اَلْإِحْسَانَ وَ كَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ مَا بَدَّلْتَ عَادَةَ اَلاِمْتِنَانِ يَا مَنْ أَذَاقَ أَحِبَّاءَهُ حَلاَوَةَ اَلْمُؤَانَسَةِ فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ وَ يَا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِيَاءَهُ مَلاَبِسَ هَيْبَتِهِ فَقَامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرِينَ}}<ref>المنتخب الحسني للأدعية والزيارات: ٩٢٤ ـ ٩٢٥.</ref>. | ||
ولقد بدا عليه [[عظيم]] خوفه من [[الله]] وشدّة مراقبته له حتّى قيل له: ما أعظم خوفك من ربّك! فقال {{ع}}: | ولقد بدا عليه [[عظيم]] خوفه من [[الله]] وشدّة مراقبته له حتّى قيل له: ما أعظم خوفك من ربّك! فقال {{ع}}: {{نص حديث| لاَ يَأْمَنُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ إِلاَّ مَنْ خَافَ اَللَّهَ فِي اَلدُّنْيَا}}<ref>بحار الأنوار ٤٤: ١٩٠.</ref>.<ref>[[السيد منذر الحكيم]]، [[أعلام الهداية ج ٥ (كتاب)|'''أعلام الهداية''']]، ج ٥، ص ٤٧.</ref> | ||
==صور من عبادته {{ع}} == | ==صور من عبادته {{ع}} == | ||