الفرق بين المراجعتين لصفحة: «فتح مكة»
ط
استبدال النص - '== التمهيد ==' ب'== تمهيد =='
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = فتح مكة| المداخل ذات الصلة = | سؤال ذو صلة = }} == التمهيد == أخلّت قريش باتفاقية الحديبية ونقضتها، حينما زودت قبيلة بني بكر بالأسلحة، وهي من كنانة المتحالفة معها، وحرضتهم على أن يبيتوا لخزاعة المتحالفين مع...') |
ط (استبدال النص - '== التمهيد ==' ب'== تمهيد ==') |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = فتح مكة| المداخل ذات الصلة = | سؤال ذو صلة = }} | {{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = فتح مكة| المداخل ذات الصلة = | سؤال ذو صلة = }} | ||
== | == تمهيد == | ||
أخلّت [[قريش]] باتفاقية [[الحديبية]] ونقضتها، حينما زودت [[قبيلة]] [[بني بكر]] بالأسلحة، وهي من كنانة المتحالفة معها، وحرضتهم على أن يبيتوا لخزاعة المتحالفين مع [[المسلمين]] فيغيروا عليهم ليلاً، يقتلون فريقاً ويأسرون آخرين. وأُبلغ [[النبي]] بما حدث لخزاعة على أيدي بني بكر، فوعدهم [[النصرة]]. ولكن قريشاً ندمت على فعلتها من تأليب بني بكر على [[خزاعة]]، واشتراكهم معها في العدوان، فأرسلوا زعيمهم أبا سفيان إلى [[المدينة]] لتطييب [[خاطر]] النبي {{صل}} وتسكين غضبه وتأكيد احترام قريش لمعاهدة [[الصلح]]، إلاّ أنّه عندما وصل إلى [[بيت]] ابنته [[أم حبيبة]] [[زوجة]] [[الرسول]] {{صل}}، لم يجد [[التقدير]] والاحترام المطلوب لديها على أساس أنّه [[مشرك]] نجس، فتوجه إلى الرسول {{صل}} وكلّمه حول إمكانية تجديد [[العهد]]، فلم يرد عليه وهو ما يعني عدم اعتنائه به، فسار إلى بعض أصحابه يطلب منهم أن يشفعوا له عند الرسول {{صل}} وإقناعه بتجديد ميثاق الصلح، ولكن دون جدوى. فذهب إلى منزل [[الإمام علي]] {{ع}} والسيدة [[فاطمة الزهراء]]{{ع}} فرد عليه [[الإمام]] {{ع}}: {{نص حديث|لَقَدْ عَزَمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى أَمْرٍ لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نُكَلِّمَهُ}}. فالتفت إلى [[السيدة الزهراء]] {{ع}} وهو يطلب شفاعتها أو [[شفاعة]] الحسنين لدى النبي {{صل}}: يا ابنة [[محمد]]، هل لك أن تأمري وبُنَيّك هذا فيجير بين [[الناس]] فيكون [[سيد العرب]] إلى آخر [[الدهر]]؟ فقالت{{ع}} وهي تعلم بنواياه الشريرة: {{نص حديث|ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ وَإنَّهُمَا صِبيانٌ وَلَيسَ مِثلُهُما يُجيرُ}}.<ref>إمتاع الأسماع: ١\٣٥٩.</ref> فطلب [[النصيحة]] من الإمام {{ع}} فقال له: {{نص حديث|مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئاً أَمْثَلَ مِنْ أَنْ تَقُومَ فَتُجِيرَ بَيْنَ اَلنَّاسِ أَيْ تُعْطِي الْأَمَانَ لِلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إِلْحَقْ بِأَرْضِك}}. فأدّى ما طلبه منه، ورجع إلى [[مكّة]] وأخبر [[سادة قريش]] بما صنع، فاجتمعوا للتشاور فيما يطفىَ غضب المسلمين ويثني الرسول {{صل}} عن عزمه.<ref>المغازي: ٢\٧٨٠؛ السيرة النبوية: ٢\٣٨٩؛ بحار الأنوار: ٢١\١٠٢.</ref> | أخلّت [[قريش]] باتفاقية [[الحديبية]] ونقضتها، حينما زودت [[قبيلة]] [[بني بكر]] بالأسلحة، وهي من كنانة المتحالفة معها، وحرضتهم على أن يبيتوا لخزاعة المتحالفين مع [[المسلمين]] فيغيروا عليهم ليلاً، يقتلون فريقاً ويأسرون آخرين. وأُبلغ [[النبي]] بما حدث لخزاعة على أيدي بني بكر، فوعدهم [[النصرة]]. ولكن قريشاً ندمت على فعلتها من تأليب بني بكر على [[خزاعة]]، واشتراكهم معها في العدوان، فأرسلوا زعيمهم أبا سفيان إلى [[المدينة]] لتطييب [[خاطر]] النبي {{صل}} وتسكين غضبه وتأكيد احترام قريش لمعاهدة [[الصلح]]، إلاّ أنّه عندما وصل إلى [[بيت]] ابنته [[أم حبيبة]] [[زوجة]] [[الرسول]] {{صل}}، لم يجد [[التقدير]] والاحترام المطلوب لديها على أساس أنّه [[مشرك]] نجس، فتوجه إلى الرسول {{صل}} وكلّمه حول إمكانية تجديد [[العهد]]، فلم يرد عليه وهو ما يعني عدم اعتنائه به، فسار إلى بعض أصحابه يطلب منهم أن يشفعوا له عند الرسول {{صل}} وإقناعه بتجديد ميثاق الصلح، ولكن دون جدوى. فذهب إلى منزل [[الإمام علي]] {{ع}} والسيدة [[فاطمة الزهراء]]{{ع}} فرد عليه [[الإمام]] {{ع}}: {{نص حديث|لَقَدْ عَزَمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى أَمْرٍ لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نُكَلِّمَهُ}}. فالتفت إلى [[السيدة الزهراء]] {{ع}} وهو يطلب شفاعتها أو [[شفاعة]] الحسنين لدى النبي {{صل}}: يا ابنة [[محمد]]، هل لك أن تأمري وبُنَيّك هذا فيجير بين [[الناس]] فيكون [[سيد العرب]] إلى آخر [[الدهر]]؟ فقالت{{ع}} وهي تعلم بنواياه الشريرة: {{نص حديث|ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ وَإنَّهُمَا صِبيانٌ وَلَيسَ مِثلُهُما يُجيرُ}}.<ref>إمتاع الأسماع: ١\٣٥٩.</ref> فطلب [[النصيحة]] من الإمام {{ع}} فقال له: {{نص حديث|مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئاً أَمْثَلَ مِنْ أَنْ تَقُومَ فَتُجِيرَ بَيْنَ اَلنَّاسِ أَيْ تُعْطِي الْأَمَانَ لِلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إِلْحَقْ بِأَرْضِك}}. فأدّى ما طلبه منه، ورجع إلى [[مكّة]] وأخبر [[سادة قريش]] بما صنع، فاجتمعوا للتشاور فيما يطفىَ غضب المسلمين ويثني الرسول {{صل}} عن عزمه.<ref>المغازي: ٢\٧٨٠؛ السيرة النبوية: ٢\٣٨٩؛ بحار الأنوار: ٢١\١٠٢.</ref> | ||