انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «غزوة بدر»

أُضيف ٤٬١٢٥ بايت ،  ١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
ط (استبدال النص - '== التمهيد ==' ب'== تمهيد ==')
سطر ٣٥: سطر ٣٥:
#الأُمور [[الغيبية]]، مثل مساعدة [[المطر]] ونزوله في هذه الفترة، ومساعدة [[الملائكة]]، وتثبيت [[قلوب]] المؤمنين بواسطة هؤلاء الملائكة، وإلقاء [[الرعب]] في قلوب الكفار، حيث تشير [[الآيات القرآنية]] في سورة الانفال وآل عمران إلى كلّ ذلك.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ١٢٠-١٢٥.</ref>
#الأُمور [[الغيبية]]، مثل مساعدة [[المطر]] ونزوله في هذه الفترة، ومساعدة [[الملائكة]]، وتثبيت [[قلوب]] المؤمنين بواسطة هؤلاء الملائكة، وإلقاء [[الرعب]] في قلوب الكفار، حيث تشير [[الآيات القرآنية]] في سورة الانفال وآل عمران إلى كلّ ذلك.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ١٢٠-١٢٥.</ref>


===نتائج وآثار [[معركة بدر]]===
==تخطيط النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) العسكري يوم بدر
 
يُعتبر الحصول على المعلومات حول العدو، ومعرفة أسراره العسكرية ومدى استعدادته، ومبلغ قوته، ودرجة معنويات أفراده، على أمر من الاهمية والقيمة، عسكرياً، منذ القدم وحتى اليوم. ولذا فإنّ الجيش الاسلامي استقر في منطقة لاءمت مبادىَ التستر ومنع أي عمل من شأنه كشف أسراره، كما أنّه «صلى الله عليه وآله وسلم» كلف فرقاً مختلفة بتحصيل وجمع المعلومات عن قريش وأفراد جيشها، حتى توفر لدى القيادة الاسلامية من المعلومات، كان أهمها:
 
ـ معرفة نقطة تواجد قريش ومكان قاعدتهم. فقد سأل النبي ص بنفسه، وأحد قواده، شيخاً من العرب عن قريش ومحمّد وأصحابه، فقال: إنّ محمّداً وأصحابه خرجوا يوم كذا، فهم الآن بمكان كذا، وكذلك بالنسبة لقريش.
 
ـ معلومات عن أعدادهم وعتادهم، فقد أرسل (صلى الله عليه وآله وسلم) الامام عليّاً (عليه السلام) والزبير ابن العوام وسعد بن أبي وقاص إلى ماء بدر
 
(264)
لالتماس الاخبار، فقبضوا على غلامين وأحضروهما إلى النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» الذي سألهما عن قريش، فقالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى.
 
فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «كم القوم وعدّتهم؟» فقالا: لا ندري، هم كثير. فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كم ينحرون كلّ يوم من الابل؟ قالا: يوماً تسعاً ويوماً عشراً. فقال ص:« القوم فيما بين التسعمائة والاَلف. فمن فيهم من أشراف قريش؟» قالا: عتبة بن ربيعة، وأبو البختري بن هشام، وحكيم بن حزام، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأُميّة بن خلف. فقال «صلى الله عليه وآله وسلم» لاَصحابه: «هذه مكّة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها».
 
ـ معلومات حول القافلة، حيث كلّف (صلى الله عليه وآله وسلم) شخصين بالتوجه إلى قرية بدر لتقصّي الحقائق عن قافلة قريش. فسمعا عند الماء جاريتين تقول إحداهما للاَُخرى: إنّما تأتي القافلة غداً أو بعد غد، فأعملُ لهم ثمّ أقضيك الذي لك. فقال لها مجدي بن عمرو الجهني: صدقت. ثمّ خلص بينهما.
 
فعاد الاثنان إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخبراه بما سمعا. فعرف (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك وقت ورود القافلة ومكان تواجدهم، ممّا مكّنه من الاعداد والترتيب لملاقاتهم.
 
وعندما وصل أبو سفيان إلى بدر وسأل مجدي بن عمرو عن محمد ورجاله، أجابه: ما رأيت أحداً أُنكرُه، إلاّ أنّي قد رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التل ثمّاستقيا ثمّ انطلقا. فأخذ أبو سفيان من أبعار بعيريهما ففتّه فإذا فيه النوى، فقال: هذه واللّه علائف يثرب، هذه عيون محمّد وأصحابه، ما أرى القوم إلاّ قريباً.
 
فرجع إلى أصحابه، واتّخذ جهة ساحل البحر الاحمر، مبتعداً عن بدر.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ٢٦٠.</ref>
 
==نتائج وآثار [[معركة بدر]]==
أعلن [[النبي]] {{صل}} قراراً تاريخياً بعد [[المعركة]] خاصاً بأُسلوب المعاملة مع [[الأسرى]]، وذلك بأنّ من علّم منهم عشرة من الصبيان، [[الكتابة]] والقراءة، كان ذلك فداؤه ويخلى سبيله دون أن يؤخذ منه مال.<ref>السيرة الحلبية: ٢\١٩٣.</ref> وإنّ من دفع فدية قدرها ٤٠٠٠ [[درهم]] إلى ألف، خلّى سبيله، ومن كان فقيراً لا مال له، أفرج عنه دون فداء. وإن [[الباب]] مفتوح أمامهم للدخول في [[الإسلام]] لينعموا في كنفه مع المسلمين.
أعلن [[النبي]] {{صل}} قراراً تاريخياً بعد [[المعركة]] خاصاً بأُسلوب المعاملة مع [[الأسرى]]، وذلك بأنّ من علّم منهم عشرة من الصبيان، [[الكتابة]] والقراءة، كان ذلك فداؤه ويخلى سبيله دون أن يؤخذ منه مال.<ref>السيرة الحلبية: ٢\١٩٣.</ref> وإنّ من دفع فدية قدرها ٤٠٠٠ [[درهم]] إلى ألف، خلّى سبيله، ومن كان فقيراً لا مال له، أفرج عنه دون فداء. وإن [[الباب]] مفتوح أمامهم للدخول في [[الإسلام]] لينعموا في كنفه مع المسلمين.


٢٦٬٨٢١

تعديل