انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «معركة مؤتة»

لا يوجد ملخص تحرير
ط (استبدال النص - '== التمهيد ==' ب'== تمهيد ==')
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = السنة الثامنة الهجرية| عنوان المدخل = معركة مؤتة | المداخل ذات الصلة = | سؤال ذو صلة = }}
{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = السنة الثامنة الهجرية| عنوان المدخل = معركة مؤتة | المداخل ذات الصلة = [[معركة مؤتة في تاريخ الإسلامي]]| سؤال ذو صلة = }}


== تمهيد ==
== تمهيد ==
سطر ١٠: سطر ١٠:
وقد خرج النبيّ {{صل}} بنفسه مع جماعة من أصحابه مشيّعاً لهم وودّعهم قائلاً: {{نص حديث|دَفَعَ اَللهُ عَنْكُمْ وِرْدَكُمْ سَالِمِينَ}}.
وقد خرج النبيّ {{صل}} بنفسه مع جماعة من أصحابه مشيّعاً لهم وودّعهم قائلاً: {{نص حديث|دَفَعَ اَللهُ عَنْكُمْ وِرْدَكُمْ سَالِمِينَ}}.


ومن المؤكد أنّ القائد الأوّل لهذا [[الجيش]] كان جعفراً ثمّ زيداً فعبد [[الله]]، فلا مجال لتغيير الوضع الذي ذهب إليه بعض [[الرواة]] والمحدّثين، الذين اختلقوا ترتيباً آخر، بوضع زيد كقائد ثمّ جعفر كمعاون له ثمّ [[ابن رواحة]]، إذ أنّ وضع هذا الترتيب بهذا الشكل أُقرّ لدوافع [[سياسية]] وأغراض أُخرى لا مجال لذكرها هنا، وتبعهم في ذلك كتاب [[السيرة]] دون [[تمحيص]] وتحقيق.<ref>السيرة النبوية: ٢\٣٨٠.</ref>
ومن المؤكد أنّ القائد الأوّل لهذا [[الجيش]] كان جعفراً ثمّ زيداً فعبد [[الله]]، فلا مجال لتغيير الوضع الذي ذهب إليه بعض [[الرواة]] والمحدّثين، الذين اختلقوا ترتيباً آخر، بوضع زيد كقائد ثمّ جعفر كمعاون له ثمّ [[ابن رواحة]]، إذ أنّ وضع هذا الترتيب بهذا الشكل أُقرّ لدوافع [[سياسية]] وأغراض أُخرى لا مجال لذكرها هنا، وتبعهم في ذلك كتاب [[السيرة]] دون [[تمحيص]] وتحقيق.<ref>السيرة النبوية: ٢ /٣٨٠.</ref>


وفي الشام أعدّ [[الحاكم]] الحارث ١٠٠ ألف [[فارس]] لإيقاف تقدّم المسلمين، كما أعدّ [[القيصر]] ١٠٠ ألف آخرين في البلقاء كقوّة احتياطيّة تتدخل عند اللزوم.<ref>المغازي: ٢\٧٦٠؛السيرة النبوية: ٢\٣٧٥.</ref>
وفي الشام أعدّ [[الحاكم]] الحارث ١٠٠ ألف [[فارس]] لإيقاف تقدّم المسلمين، كما أعدّ [[القيصر]] ١٠٠ ألف آخرين في البلقاء كقوّة احتياطيّة تتدخل عند اللزوم.<ref>المغازي: ٢ /٧٦٠؛السيرة النبوية: ٢ /٣٧٥.</ref>


ومن الواضح أنّه لم يكن هناك أيّ تكافؤ بين الجيشين [[الإسلامي]] والروماني، سواء في نوعية المعدات الحربية والأجهزة القتالية أو وسائل النقل أو عدد الجنود، والأرض وساحة [[المعركة]] الغريبة عن [[المسلمين]]، وقيامهم بدور الهجوم لا [[الدفاع]] الذي اتّخذه [[الروم]] ونفذوه في أرضهم وبلادهم.
ومن الواضح أنّه لم يكن هناك أيّ تكافؤ بين الجيشين [[الإسلامي]] والروماني، سواء في نوعية المعدات الحربية والأجهزة القتالية أو وسائل النقل أو عدد الجنود، والأرض وساحة [[المعركة]] الغريبة عن [[المسلمين]]، وقيامهم بدور الهجوم لا [[الدفاع]] الذي اتّخذه [[الروم]] ونفذوه في أرضهم وبلادهم.


وقد تواجه الجيشان في منطقة مشارف، ولكن المسلمين تراجعوا نحو [[مؤتة]]، فبدأت المبارزات الفردية أوّلاً، فقُتل جعفر بعد مبارزة [[شجاعة]]، ثمّ قُتل [[زيد بن حارثة]]، وأيضاً [[ابن رواحة]]، فاختار الجنود [[خالد بن الوليد]] قائداً، فعمد إلى استخدام تكتيك [[عسكري]] لم يعرف من قبل، إذ أمر بالعسكر أن يحدث بعض التغييرات في صفوفه بالليل دون صوت، ويذهب عدد منهم إلى مكان بعيد ثمّ يلتحقوا بالمسلمين عند الصباح مكبرين، فيظن [[العدو]] بوصول إمدادات عسكرية بشرية جديدة إلى جانب المسلمين. ولذا تمكن [[المسلمون]] من مواجهتهم وقتالهم، وقتل أعداد [[كبيرة]] منهم، فهدأت [[الأحوال]]، فرجع [[الجيش]] الإسلامي مستفيداً من هذا التكتيك ونَجَوا بأنفسهم من خطر [[فناء]] ساحق وأكيد.<ref>السيرة النبوية: ٢\٣٨١.</ref>
وقد تواجه الجيشان في منطقة مشارف، ولكن المسلمين تراجعوا نحو [[مؤتة]]، فبدأت المبارزات الفردية أوّلاً، فقُتل جعفر بعد مبارزة [[شجاعة]]، ثمّ قُتل [[زيد بن حارثة]]، وأيضاً [[ابن رواحة]]، فاختار الجنود [[خالد بن الوليد]] قائداً، فعمد إلى استخدام تكتيك [[عسكري]] لم يعرف من قبل، إذ أمر بالعسكر أن يحدث بعض التغييرات في صفوفه بالليل دون صوت، ويذهب عدد منهم إلى مكان بعيد ثمّ يلتحقوا بالمسلمين عند الصباح مكبرين، فيظن [[العدو]] بوصول إمدادات عسكرية بشرية جديدة إلى جانب المسلمين. ولذا تمكن [[المسلمون]] من مواجهتهم وقتالهم، وقتل أعداد [[كبيرة]] منهم، فهدأت [[الأحوال]]، فرجع [[الجيش]] الإسلامي مستفيداً من هذا التكتيك ونَجَوا بأنفسهم من خطر [[فناء]] ساحق وأكيد.<ref>السيرة النبوية: ٢ /٣٨١.</ref>


إلاّ أنّ المسلمين في [[المدينة]] رفضوا منطق الإنسحاب من المعركة وفضلوا الاستشهاد في ساحة المعارك على الانسحاب، فهم كانوا يعدون [[الموت]] والشهادة [[في سبيل الله]] أفضل من الانسحاب.
إلاّ أنّ المسلمين في [[المدينة]] رفضوا منطق الإنسحاب من المعركة وفضلوا الاستشهاد في ساحة المعارك على الانسحاب، فهم كانوا يعدون [[الموت]] والشهادة [[في سبيل الله]] أفضل من الانسحاب.


وقد تأثر [[النبي]] {{صل}} لشهادة جعفر وبكى بشدة، فكان كلّما تذكر جعفراً وزيداً بكى<ref>بحار الأنوار: ٢١\٥٤؛ المغازي: ٢\٧٦٦.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ١٩٠-١٩٢.</ref>
وقد تأثر [[النبي]] {{صل}} لشهادة جعفر وبكى بشدة، فكان كلّما تذكر جعفراً وزيداً بكى<ref>بحار الأنوار: ٢١ /٥٤؛ المغازي: ٢ /٧٦٦.</ref>.<ref>[[جعفر السبحاني]]، [[السيرة المحمدية (كتاب)|السيرة المحمدية]]، ص ١٩٠-١٩٢.</ref>


== المراجع والمصادر==
== المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٦٢

تعديل