الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإيمان في الحديث»
ط
استبدال النص - 'للّه' ب'لله'
لا ملخص تعديل |
ط (استبدال النص - 'للّه' ب'لله') |
||
| سطر ٨١: | سطر ٨١: | ||
==ما يجب الإيمان به== | ==ما يجب الإيمان به== | ||
الأُمور الّتي يجب الإيمان بها من منظار [[القرآن الكريم]] هي: | الأُمور الّتي يجب الإيمان بها من منظار [[القرآن الكريم]] هي: الله والغيب والملائكة، [[الكتب السماوية]] والأنبياء والرسل وخاتم [[الأنبياء]] محمّد {{صل}} وما نزل على [[رسول الله]] والقيامة. وقد خصّصنا الفصل الثاني لبيان هذه الأُمور بشكلٍ إجمالي. | ||
وهناك عدّة ملاحظات تلفت الانتباه في هذا المجال: | وهناك عدّة ملاحظات تلفت الانتباه في هذا المجال: | ||
#إنّ الإيمان بالغيب وعدم انحصار الوجود في المحسوسات، هما أهمّ أصل في النظرة [[الدينية]] للعالم، وأوّل نقطة تفصل أهل الإيمان عن المجاهدين | #إنّ الإيمان بالغيب وعدم انحصار الوجود في المحسوسات، هما أهمّ أصل في النظرة [[الدينية]] للعالم، وأوّل نقطة تفصل أهل الإيمان عن المجاهدين لله والوحي والقيامة، ولذلك فقد اعتبره [[القرآن]] أوّل خصوصية للمتّقين<ref>راجع: البقرة: ٣.</ref>. | ||
#الإيمان | #الإيمان بالله يشمل الإيمان بالتوحيد والعدل والصفات الإلهيّة الأُخرى أيضا. | ||
#لزوم الإيمان بما نزل على رسول | #لزوم الإيمان بما نزل على رسول الله {{صل}} يحتمّ على أتباعه الإيمان بسائر [[الحقائق]] الّتي اعتُبر [[الاعتقاد]] بها ضروريا، مثل الإيمان بخاتمية نبوّته {{صل}}، وولاية [[أهل البيت]] {{عم}} والقضاء والقدر والمعراج والسؤال في [[القبر]] والجنّة والنار، كذلك الإيمان بالأعمال الّتي اعتبر أداءها واجبا، مثل: [[الصلاة]] والصوم والحجّ. | ||
#كلّ ما يُعدّ الإيمان به واجبا في [[الإسلام]] يعود إلى أصلين: [[التوحيد]] والنبوّة. إلّا أنّ الإيمان بالعدل الإلهي وإمامة أهل البيت {{عم}} اعتبرت من أُصول [[الدين]] أيضا في [[مذهب]] أتباع أهل البيت {{عم}}، بالإضافة إلى الأصلين السابقين ؛ وذلك بسبب أهمّيتها ودورها في بناء الفرد والمجتمع. سوف نورد توضيحا أكثر في هذا المجال تحت عنوان «الدين» في المواضيع القادمة من موسوعة معارف الكتاب والسنّة. | #كلّ ما يُعدّ الإيمان به واجبا في [[الإسلام]] يعود إلى أصلين: [[التوحيد]] والنبوّة. إلّا أنّ الإيمان بالعدل الإلهي وإمامة أهل البيت {{عم}} اعتبرت من أُصول [[الدين]] أيضا في [[مذهب]] أتباع أهل البيت {{عم}}، بالإضافة إلى الأصلين السابقين ؛ وذلك بسبب أهمّيتها ودورها في بناء الفرد والمجتمع. سوف نورد توضيحا أكثر في هذا المجال تحت عنوان «الدين» في المواضيع القادمة من موسوعة معارف الكتاب والسنّة. | ||
#في الإيمان بالملائكة والأنبياء والرسل والكتب السماوية وأمثالها لا يلزم الاعتقاد بجزئياتها ـ كخصائص [[الملائكة]]، عدد الأنبياء وعدد الكتب السماوية ـ الّتي لا يوجد [[دليل]] قاطع عليها في الكتاب والسنّة، بل يكفي الاعتقاد الإجمالي بها.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٢.</ref> | #في الإيمان بالملائكة والأنبياء والرسل والكتب السماوية وأمثالها لا يلزم الاعتقاد بجزئياتها ـ كخصائص [[الملائكة]]، عدد الأنبياء وعدد الكتب السماوية ـ الّتي لا يوجد [[دليل]] قاطع عليها في الكتاب والسنّة، بل يكفي الاعتقاد الإجمالي بها.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ١٦٢.</ref> | ||
==قيمة الإيمان== | ==قيمة الإيمان== | ||
لقد طرحت [[الأحاديث]] ملاحظات تستحقّ التأمّل في بيان قيمة الإيمان، مثل: «أحبّ الأشياء إلى | لقد طرحت [[الأحاديث]] ملاحظات تستحقّ التأمّل في بيان قيمة الإيمان، مثل: «أحبّ الأشياء إلى الله» و«لا يعطيه إلّا من أحبّه» و«أعلى غاية» و«أعلى شرف» و«أفضل الذخيرة» و«ثمن الجنّة». | ||
كما روى حول عظمة أهل [[الإيمان]] ومنزلتهم لدى | كما روى حول عظمة أهل [[الإيمان]] ومنزلتهم لدى الله تعالى أنّ: «قَلبُ المُؤمنِ عَرشُ الرَّحمنِ»، و «المُؤمِنُ أعظَمُ حُرمَةً عِندَ الله ِ مِنَ الكَعبَةِ ومِنَ المَلَكِ المُقَرَّبِ»، و «أطيَبُ الأشياءِ ريحا في الآفاقِ» و... | ||
كما أنّ [[حياة]] أهل الإيمان على [[الأرض]] تتمخّض عن بركاتٍ كثيرةٍ لنظام الوجود والمجتمع [[البشري]]. | كما أنّ [[حياة]] أهل الإيمان على [[الأرض]] تتمخّض عن بركاتٍ كثيرةٍ لنظام الوجود والمجتمع [[البشري]]. | ||
| سطر ٩٩: | سطر ٩٩: | ||
==مبادئ الإيمان== | ==مبادئ الإيمان== | ||
تمتدّ جذور الإيمان في [[فطرة]] [[الإنسان]] من وجهة نظر الكتاب والسنّة، وإنّ [[العقل]] والعلم والوحي تُسهم في ازدهار فطرة الإيمان في الظاهر والباطن. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الأشخاص الّذين يتبعون حجّة العقل والوحي، تشملهم [[الهداية]] الإلهيّة الخاصّة، ويبلغون [[مراتب الإيمان]] العالية بتوفيق | تمتدّ جذور الإيمان في [[فطرة]] [[الإنسان]] من وجهة نظر الكتاب والسنّة، وإنّ [[العقل]] والعلم والوحي تُسهم في ازدهار فطرة الإيمان في الظاهر والباطن. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الأشخاص الّذين يتبعون حجّة العقل والوحي، تشملهم [[الهداية]] الإلهيّة الخاصّة، ويبلغون [[مراتب الإيمان]] العالية بتوفيق الله تعالى . سوف نلاحظ [[الآيات]] والروايات الدالّة على هذه الملاحظات في الفصل الرابع. | ||
==[[ثبات]] الإيمان وتزلزله== | ==[[ثبات]] الإيمان وتزلزله== | ||
| سطر ١٠٨: | سطر ١٠٨: | ||
ومن خلال التأمّل في هذه الملاحظة ينكشف لنا سرّ سياسي تاريخي مهمّ، وهو كيف أنّ الأشخاص المؤمنين المضحّين أعرضوا عن [[الإسلام]] الحقيقي بعد فترة، بل إنّهم وقفوا في وجهه وفي وجه المدافعين الحقيقيّين عن الإسلام؟! | ومن خلال التأمّل في هذه الملاحظة ينكشف لنا سرّ سياسي تاريخي مهمّ، وهو كيف أنّ الأشخاص المؤمنين المضحّين أعرضوا عن [[الإسلام]] الحقيقي بعد فترة، بل إنّهم وقفوا في وجهه وفي وجه المدافعين الحقيقيّين عن الإسلام؟! | ||
إنّ من عوامل ثبات الإيمان ـ من منظار أحاديث أهل البيت {{عم}} ـ: الورع والانسجام بين الأقوال والأفعال والثبات والصمود في السير على طريق [[الحق]] والعمل [[الصالح]] ومساعدة البؤساء والاستمداد من | إنّ من عوامل ثبات الإيمان ـ من منظار أحاديث أهل البيت {{عم}} ـ: الورع والانسجام بين الأقوال والأفعال والثبات والصمود في السير على طريق [[الحق]] والعمل [[الصالح]] ومساعدة البؤساء والاستمداد من الله تعالى . | ||
كما أنّ من آفات الإيمان وعوامل تزلزله: [[الشرك]] والبدعة والغلوّ والعناد وترك التمسّك بولاية [[أهل البيت]] {{عم}} وإفشاء أسرارهم {{عم}} والكذب عليهم {{عم}} وتحليل المحرّمات الإلهيّة والهلع وعدم [[الحياء]] والحسد وإيذاء أهل [[الإيمان]] وتتّبع هفواتهم وإيذاء الجارّ وأنواع الذنوب الأُخرى بشكلٍ عام. | كما أنّ من آفات الإيمان وعوامل تزلزله: [[الشرك]] والبدعة والغلوّ والعناد وترك التمسّك بولاية [[أهل البيت]] {{عم}} وإفشاء أسرارهم {{عم}} والكذب عليهم {{عم}} وتحليل المحرّمات الإلهيّة والهلع وعدم [[الحياء]] والحسد وإيذاء أهل [[الإيمان]] وتتّبع هفواتهم وإيذاء الجارّ وأنواع الذنوب الأُخرى بشكلٍ عام. | ||